بلبل الحب، وقصة القصيدة المسروقة

مفيد نبزو قرأها 6
  

أول ما نشرت قصيدة بلبل الحب في صحيفة الفداء بحماة، وارتأى أحد الأصدقاء أن تنشر في وسيلة إعلامية أكثر انتشاراthtdhtppppppppppppppppppd5t6id46udx.JPGً بعدما قرأ ماكتبه الدكتور مصطفى الحدري من تقريظ يثني فيه على جمال القصيدة، فأرسلتها لمجلة الكويت، ونشرت في العدد 38 – تشرين الأول 1985-  وكانت المفاجأة التي يظهرها الرد بعنوان: "بلبل الحب.. القصيدة المسروقة" في زاوية نافذة للمحرربقلم بسام الخالد في مجلة الجندي العربي، والتي جاء فيها:

"يقول المثل حبل الكذب قصير!! وهذا ينطبق على الذين ينسبون أفعالا أو أعمالا وهي ليست لهم، والزمن وحده كفيل بكشف الحقائق، وإعادة الحق إلى أصحابه، وغالبا ما يكون هذا الزمن قصيراً جداً، ولقد نشرنا في هذه الزاوية أكثر من مرة عن السرقات الأدبية، وكشفنا عن مرتكبيها- وهي كثيرة في أيامنا هذه- لكننا ننشر ما يتعلق بالسرقات الأدبية من زاوية ((بريد القراء)) وإليها، لأن هذه الزاوية تنشر في- مجلة الجندي العربي- ومن واجبنا توضيح الحقائق للأخوة القراء من جهة، وإيصال الحق إلى صاحبه من جهة ثانية".

في العدد 320 من مجلة الجندي العربي- زاوية بريد القراء- نشرنا قصيدة بعنوان بلبل الحب- أرسلها لنا محمد نور الفارس من حمص، ولأنها جميلة فقد نشرناها كاملة دون اجتزاء من أبياتها لكننا ونحن نتسلم رسائل العدد الحالي، فوجئنا برسالة من الصديق أحمد عيسى من حلب يوضح لنا فيها أن صاحب القصيدة الحقيقي هو مفيد نبزو من حماة، وقد نشرت هذه القصيدة في مجلة الكويت العدد38-تشرين الأول – 1985 – وأن صاحبها أحضر لصديقنا نسخة عن القصيدة المنشورة في مجلة الكويت، وبدوره أرسلها لنا، ونحن بدورنا نشكر الصديق أحمد عيسى، ونعتذر من الصديق مفيد نبزو كاتب القصيدة ونعلن أن من يسرق أعمال الآخرين لا بد أن يحاسب، وأعتقد أن الحساب المعنوي هو أكبر عقاب يناله الإنسان، خصوصاً إذا أطلق على نفسه لقب شاعر!!

مرة أخرى نشكر السيد (( محمد نور الفارس)) لأنه تجشم عناء نقل القصيدة من مجلة أخرى دون أخطاء لغوية، وهذا جهد يحسد عليه 00 ((برافو))0

                المحرر0

وفي صحيفة البعث كتب السيد جان الكسان: نشرنا في العدد 8016 – الصادر بتاريخ 2- 8- 1989 – قصيدة بعنوان "بلبل الحب" لخليل هزيم من السيدة زينب، وقد وصلتنا رسالة من الصديق ناصر محمود الناطور من ناحية غزالة بمحافظة درعا يقول فيها إنه قرأ هذه القصيدة منشورة في عدد شهر اوكتوبر من مجلة الكويت لعام 1985 – بقلم مفيد نبزو من حماة، وكذلك وردت في عدد أيار- 1988 – من مجلة الجندي العربي باسم شخص ثالث، وتبين في العدد الذي تبعه أن القصيدة منتحلة، وعلق محرر المجلة على الموضوع بعنوان ((حبل الكذب قصير))، وهكذا لم نعد نعرف لمن هذه القصيدة0

كما وردتنا رسالة من الصديق خالد أبو بدلة من معرة مصرين يقول فيها إنه قرأ القصيدة في أحد أعداد مجلة العربي الكويتية، وهو لا يذكر العدد ولا رقمه ولا تاريخه ولا اسم الشاعر الذي نشرت باسمه القصيدة0

وهكذا نرى أن هذه الأساليب الصبيانية في انتحال الأسماء وفي لطش نتاج الغير لا تثير إلا هزء الأصدقاء والقراء ووقوفهم من هذه الأساليب التي لا تعود على صاحبها إلا بالخزي.

على كل حال نحن ننتظر من الصديق خليل هزيم تفسيرًا لما حدث وسنضطر آسفين لنشر أسماء الذين يعمدون إلى سرقة نتاج غيرهم في قائمة سوداء حيث تنكشف أسماؤهم أمام الأصدقاء وأمام القراء على السواء. ثم كان الرد: "كتب لنا الصديق مفيد نبزو من محردة-

حماة-  حول قصيدته ((بلبل الحب )) التي سرقها خليل هزيم من السيدة زينب ونشرها باسمه، ويطلب الصديق مفيد منا أن نتصرف، فماذا عسانا أن نفعل غير كشف اسم السارق وقد فعلنا؟".

وفي العدد- 304 – السنة 27 – أغسطس 2002 م جمادى الأولى 1423 هجري في المجلة العربية الصادرة في المملكة العربية السعودية، نشرت قصيدة "بلبل الحب" باسم مجدي محمد عرابي- مصر- فراسلت رئيس التحرير، وجاء الرد في العدد -306 – السنة 27 – سبتمبر 2002 – على الشكل التالي: "يزعجنا أن نجد مثل هذه السلوكيات من بعض القراء الذين يفترض أن يبنوا جسراً من الثقة والمحبة بينهم وبين المجلة من خلال التعامل الأمين الصادق.

وفي العدد-307 – السنة 27 -2002 –  جاء الرد من مجدي محمد عرابي من مصر بعنوان: "يا صاحب القصيدة المسروقة. مهلاً .."

"باهتمام بالغ تسلمت العدد 306 – من المجلة العربية واطلعت على زاوية بين المجلة وقرائها ص 123 – ولم تكن مفاجأة لي حين قرأت بعيني رأسي ما كتبه صاحب قصيدة "بلبل الحب" المسروقة، بالعكس أحسست بارتياح شديد لأن الفرصة أتيحت لي كي أوضح لمجلتي المحترمة، ولقارئي الموقر، وللصديق العزيز مفيد نبزو ما حدث بالضبط، وبالطبع فأنا منه بريء ويعلم الله وحده أنه لا ذنب لي في ذلك، وكل ما حدث بالضبط هو:

1-          لي صديق قديم ، وهو من نفس بلدتي (سرس الليان) بل من المنطقة التي أسكن فيها، وكنت أتردد عليه وأنا أحمل بعض المجلات التي أنشر فيها قصصي القصيرة، ومقالاتي.

2-          فوجئت ذات يوم بمقال رائع منشور  في صدر إحدى المجلات العربية، زادت

دهشتي حين اطلعت على مقالات مختلفة في مجلات أخرى باسم ذلك الصديق، فبدأت أشك في شيء ما، خصوصًا وأنا أعرف قدراته، فهو لا يملك أسلوباً ولا لغة ولا فكراً!! لم تطل دهشتي فمن خلال قراءتي لبعض المجلات القديمة اكتشفت أنه ينقل منها ما ينشره بالنص باسمه في مجلات أخرى.

3 - نصحته كثيراً بالإقلاع عن ذلك وقلت له: إن سرقة أعمال الآخرين أقبح شأناً من أي

سرقة أخرى، ولكنه لم يهتم بكلامي وتمادى في غيه.

4 - وأخيراً وبعد يأس شديد من إصلاحه اضطررت لأن أفضح بعض سرقاته لإحدى المجلات التي تهتم بنشر مقالاته، وبالتالي أوقفت تلك المجلة التعامل معه، ولما علم بذلك انقلب عدواً لي.

5 – ولإيماني الشديد بأنني على صواب اجتنبته، فأراد أن ينال مني، فاختار تلك القصيدة التي لا أدري من أين نقلها، ونشرها باسمي في المجلة العربية رغم أنه يعلم جيداً- ومجلتنا الأثيرة- أيضاً أنني لا أكتب الشعر، والغرض هو تشويه صورتي كما شوهت صورته، وهذا بالضبط كل ما حدث.

وختاماً أقول للصديق الحميم: القصيدة قصيدتك أنت يا أخ مفيد، وهذا اعتراف مني لك بذلك، وأنا يا أخي لا أكتب الشعر، ومعظم كتاباتي هي: القصة القصيرة، والمقال الديني والتاريخي، والدراسات اللغوية- التي هي صلب تخصصي- وبعض من شعر الأطفال.

بذلك قد اتضح كل شيء ، فعذراً لما سببه ذلك الصديق ال0000 وشكراً للمجلة العربية التي أتاحت لي الفرصة كي أسجل لك بنفسي ملكيتك لقصيدتك (بلبل الحب).

من مصر لكم التحية، ولقرائنا الأعزاء الحب كله".

          *مجدي محمد عرابي *

                     مصر

هذا ما استطعنا أن نكشفه، ولا ندري إذا كانت القصيدة المسروقة بلبل الحب قد سرقت مرات أخرى لم نتبينها، أو ننتبه إليها، فشكراً لحرَّاس الكلمة أينما كانوا، وشكراً لكل من قرأ القصيدة وأحبها من مفيد نبزو شاعرها الحقيقي.

قصيدة بلبل الحب