"كتاب في جريدة" لشهر تشرين - مختارات شعرية من تونس وليبيا

النهار قرأها 150
  

استكمالاً لمشروع ديوان الشعر العربي في الربع الاخير من القرن العشرين يخصص العدد 110 من "كتاب في جريدة" الذي يوزع مع "النهار" الأربعاء المقبل، للشعر العربي في كل من تونس وليبيا. وبعد أربعة أعداد صدرت هذه السنة وشملت مختارات شعرية لشعراء من العراق والجزائر ومصر والجزيرة العربية (السعودية واليمن) يصدر عدد آخر يجمع بين بلدين عربيين هما تونس وليبيا.

ويضم الديوان الذي اختاره وقدم له الشاعر والناقد التونسي منصف الوهايبي، مختارات لنماذج من شعر الربع الاخير من القرن الماضي متمثلة بابرز الأصوات التي رسخت حضورها خلال ثلاثة عقود، وهي نماذج تجمع خيارات الكتابة الشعرية خلال تلك المرحلة متمثلة بقصيدتي التفعيلة والنثر وبتوازن معقول يجسد الى حد ما صورة المشهد الذي انتهى اليه شكل الكتابة الشعرية خلال المرحلة ذاتها.

وتنتسب مجمل المختارات الشعرية، سواء التونسية منها او الليبية، الى شعر النبرة الشخصية اكثر من انتسابها الى صوت الجماعة، وانشاد المجموعة، لذا فهي تجارب تجسد "التجربة" بحاضنها الحياتي واللغوي والثقافي. وهي وإن اتسمت احيانا بحس الرفض ورفع الصوت في اتجاه منحى احتجاجي، بمختلف تجلياته، فانها تؤدي بهذا الحس صرخة شخصية لأفراد، مما يسجل تراجعا واضحا لشعر القضايا الكبرى والمجموعات المحتشدة في المختارات.

اما الناحية الأسلوبية بتمثلاتها البلاغية لهذه المختارات، فهي تنوس بين النزوع نحو الانشداد الى مغامرة بيانية وتجديد العلاقات بين المفردات، ومحاولات محدودة لاستنباط التراكيب والاقوال الخارجة عن الأنساق الموروثة، ودأبها على الاغتراف الطبيعي من مياه المنجز الشعري في البلدان العربية خلال الربع الأخير من القرن الماضي.

وتضم مختارات الشعر التونسي والليبي أسماء شعرية تفصل بين بداياتها ثلاثة عقود زمنية، لكن تجاربها تلتقي في ثلاثة عقود لاحقة هي الفترة الزمنية للعطاء الفني التي تضمها المختارات وبين تلك الأسماء: جيلاني محمد طريبشان المولود عام 1944، وعلي اللواتي 1947، في مقابل جيل شعري لاحق يمثله كل من صالح قادربوه 1975، وخالد درويش 1972، ونزار شقرون 1970، مروراً بما بينهما من جيل او جيلين شعريين بحساب التقسيم العقدي للاجيال الشعرية العربية.

المحرر الأدبي لـ"كتاب في جريدة" - النهارws4jws4j4jhws5j44w5jh457e4747ys43y.JPG