أبحثُ عن مُفرداتِ النِّداءْ
-1-
رأيتُكِ حينَ استَطعتُ
الرُّجوعَ إِلى الذِكْريات
وكنتِ احتراقاً
على أفْقِ عيني
وكنتُ انطلاقاً بلا أُمنياتْ
وأشْعَلتُ شوقاً يُضيءُ الأمدْ
فهلْ تُعتقينَ اختمارَ الجسدْ
برَشْفةِ عشقٍ؟
وهلْ أُعتقُ الرعشةَ الكامنةْ
كماءٍ توتَّرَ تَحتَ الصخورْ؟
فهلاّ نثور؟
-2-
اشتهاؤكِ فوقَ التّلالِ يَسيرُ
كظبيٍّ صغيرٍ
فأجلسُ نبعاً من الانتظارْ
أناديهِ في سَقْسَقاتِ السُّكوتِ
أناجيهِ في ومضاتِ النداءْ
فمدّي يديكِ لهذا الفضاءْ
ومدّي يديك لهذا القضاءْ
ويبقى اشتهاؤكِ ظبياً يسيرُ
فمرّي ابتداءً من الرّوحِ
حتّى اشتعال الطموحِ
كحلمٍ يثورُ
وجسمٍ يفورُ
وقلبٍ يطيرُ بصدرِ الجموحِ
فهلْ يطمئنُّ فيأتي رويداً
ليشربَ روحي؟
-3-
أريدُكِ أنْ تَنْهَضي
في الصّباح كأحلامِ ليلٍ
وأن تذْهَبي في المساءِ
لأرضِ الغيابْ
فأبحثُ عن مُفْرَداتِ النّداءْ
وأَجْمَعُ في مقلتيَّ الضّبابَ
لعلّي أراكِ
لعلّي أحسُّكِ جسماً
ينامُ على شفتيَّ
إذا ما لفظتُكِ إسماً وحيداً
يُذيبكِ فيَّ ويَنسى سواكِ
-4-
وتُبقينَ خيطاً من الُحلْمِ
حيثُ ابتداءُ الجَسَدْ
وتبقينَ ضوءاً من الوعدِ
حيثُ انتهاء الأبدْ
وألمسُ خيطاً من العطرِ
يحملُ روحَ السِّماتْ
فرشّي العُطورَ لتمشي رويداً
على درب حُلمي
ومعبدِ شوقي وفجرِ الورودْ
لعلّي إذا ما شَمَمْتُ الخفايا
إليكِ أعودْ.
الجليل- فلسطين
mhana_sami@yahoo.com