الضيف

الشاعرعماد الدين ابراهيم قرأها 16
  

عماد الدين ابراهيم*

هذي مهابتُكَ ارتدَتْ سترَ السنين

وأراك ممشوقاً بقدِّ النورِ،

ومسدلاً من معطفِ الليل الوشاحَ على اللجينْ

وأرى جواداً، قربَ داركَ، نـاصعاً

قد أسرجتهُ يدُ الصقيعْ  

هذا شتاءٌ قارسٌ يا سيدي  

فامسحْ جبينكَ بالضبابِ وبالندى،

واذهلْ قليلاً وامتطيهْ  

ارْمِ الهواجسَ من فؤادك في جرار الليل

وارحلْ  

فلعلَّ قافلةً ستدلي دلوها في بئر حزِنكْ

ولعلَّ أعراساً،

فصولاً، بانتظارك تحتسي جمرَ الغيابْ،

وتستفيقُ على الإيابْ

هذي رياحُكَ سيدي

نفحتْ فؤادكَ بالعزيمةِ فاغتنمها

واقدحْ زنادَكَ يا خيال

للريح: غيماتٌ ورعدٌ

للقلبِ: آمالٌ ووعدٌ

ورمالُ صحراءِ السقيم لها

أوهامُ أمطار الربيعْ  

يا سيِّدي:

هذا الجلالُ معتَّقُ

في كلِّ فصلٍ مورقُ

وعلى العروش مؤنَّقُ

لم نلتمسْ

لقياهُ  

في  

ماءٍ

وطينْ   

* شاعر سوري ومذيع في إذاعة دمشق