ثلاثية منظومة النجاح العقل والفكر ومعرفة الاضداد!

يونس عاشور قرأها 1,105

ثلاثية منظومة النجاح العقل والفكر ومعرفة الاضداد! 

كلما باغتتني الأحداث سألت نفسي عن أبحاثٍ كنت قد أعددتها..

أعددتها بروّية وتأمُّل من علماء وأساتذة ومفكرين قد زودوني بميراث تجاربهم وأعمالهم ومآثرهم التي كانت تُسجّل مواقفهم بفخر وإباء واعتزاز وبهاء..

أفتش عنها عند الحاجة..

وأراها مبعثرة من هنا وهناك..

من كثرة ما أستجمعه من قراءات وكتابات لمقالات ونصوص وأبحاث أُعِدُّها للنشر..

أحاول ترتيبها.. والعمل على تصنيفها.. وإعادة صياغتها ربما من جديد..

لتكون اسلوباً ومنهجاً نستفيد منه ونغترف من افكاره شيئاً علّه يكون راشداً ورافدَ لنا..

نسير ونحلّق في آفاق وربما تصادفنا منعطفات من أجل أن نتزوّد ونرتشف مما قد كتبناه فيما بين السطور..

ليكون دليل لنا..

ومصدراً نرجع اليه للاستدلال به..

انها المنجزات والمكتسبات التي قد تكون منسية في رفوف المكتبات بما تحويه من مسودات وكراسات ودفاتر لِمُلَخّصّات كتابية..

نحاول اجتثاث فكرة من جذورها لتركيبها في قالب مفهومي وموضوعي جديد..

نرسم من خلاله معالم فكرية وخرائط مفهومية تحكي الأحداث التي نمر بها خلال يومنا وفي بقية ايامنا لما يمكن ان يقع..

أنها عملية ابتعاث وصهر وتركيبة معالجاتية نقوم بها لتحليل الانبعاث الثقافي والفكري الذي يأتي من الفضاءات الخارجية..

وكأنها سيرورة استحداث ومن ثمة احداث نوعي وكيفي وقيمي لما يمكن تسميته بالوعي الواعي لتكريس حالة التنظيم الثقافي وتأثيثه بأثاث ينسجم مع مبتغيات العصر ومتطلباته المعرفية والفكرية..

عملية البحث تطلب جهداً وعناءً مكثّفاً نحو اكتشاف المجهول وتحويله الى معلوم..

عصف ذهني.. وزحف تقني نحو الهدف.. وحفر في استخراج معان وافكار بثوب جديد..

قد يكون في بداية الأمر متعباً ومكلفاً لإعمال العقل بشكل مباشر لكنه في نهاية المطاف توليد حقائق واصدار وثائق ومستندات مرجعية قائمة على البحث والتأمل والتنقيب والتفكر فيما يمكن ان يكون نتاجاً فعالاً لا قوّالاً بأقاويل ليس لها اصل وفصل أو مرجع أو حلقة وصل لا يكون لها جدوى بين منطلقات الفكر ومبانيه العقلية..

نحتاج إلى امعان واكتراث في موضوعات نحن بأمس الحاجة اليها من قبيل البحث الموضوعي أو الفكر الموضوعي أو اصالة التفكير فيما يستجد من مقولات وافكار..

قد تكون مؤطرةً بأضغاث وتداخلات لتخلق بدورها تفاعلات تتمحور حول الماورائيات..

من هنا يقتضي ان يكون الباحث حدراً عند شروعه في البحث النظري حتى لا يكون اندفاعاً وانشداداً للجانب العملي من خلال القراءات السريعة التي ربما نحن نكون ضحية لها بمنهجها اللامثمر في ميادين الفكر والمعرفة..

عندما تُباغتك الاحداث لا تتهور في اتخاد القرار..

كن متأنياً متروياً ومستأنساً لترتيب الأوراق واكتشاف منهج خلاّق يقوم برسم ميثاق ذي ثلاثة أبعاد: عقلٍ وفكرٍ ومعرفةِ أضداد، تمكّنك من عدم التردّد في معرفة اتخاد القرارات الصائبة وكيفية تمييزها بسهولة ورسم معالمها وتقييمها بتوظيفها نحو الممكن..