باكورة المجد
باكورة المجد *
عراقة الماضي تتجلَّى في آثارنا التي نتغنَّى بأمجادها ما حيينا.
وهذه أوغاريت الأبجديَّةُ الأولى في التاريخ
ياأمَّة الشَّمس
يا بنت الهوى حسبا
إلا لعينيـْكِ
هذا الشعرُ ما كُتبـا
إلا لعينيـْكِ
ما اخضَّلت بقافيتي
هذي الأناشيدُ
وانثـال النَّدى أدبـا
حوريَّةٌ
من سفوح الشَّمس مطلعُها
ما غاب فجرُ النّدى عنها
ولا غرُبا
مواسمُ الخير
من وجهٍ يفيض رؤىً .. أما الجبينُ:
شموخٌ عـانق الُّسحبا
يا أمَّة الشمس
هذي الأرضُ نعرفها
ينبوعها الأبديُّ الثَّـرُّ ما نضبا
إنِّي لأعشقُ تاريـْخاً
به ألقٌ يعانق النَّجمَ
إنْ لمْ يقطفِ الشُّهبا
أرضُ الحضارات ..
سلْ عنها معالِمَها
هل تغربُ الشَّمسُ ؟
هلْ فيها الضّياءُ خَبا ؟
ما غاب نورٌ بها للشمس أو ذهبا
إلا وهلَّتْ به في أرضنا
ذهبــا
من هاهنا الفجرُ
في راعٍ يرافقهُ صوتُ القطيع ..
سهـولٌ
جَنَّـةٌ
وربـا
والذّكريات ..
حديثُ الُّروح في شفتي
يجاوبُ الَّنايُ في ألحانهِ
القصبا
كمْ ذابَ قلبي
حنينُ الَّشوق أجنِحتي
والعشقُ ..
أغنيتي أشدو بها
طرِبا
يا جَّنةَ الشرق
يا أحلامَ قافيتي
لا تعذلي القلبَ
إن غَّنى وإنْ وثبا
ألأبْجديَّةُ أوغاريتُ مولدُها
والشَّــامُ
باكـورةُ الَّتاريخِ
ما انتسبا.
* من ديوان: "ناي بلا حنين" - دار الينابيع - دمشق