عفواً يسوع
عفواً يسوع *
لِظُلْم الأبرياءِ بهمْ نُزوعُ
وللتّقتيل في دمهمْ وُلُوعُ
فهل تنجو الكنيسة؟ لا وربِّي
لأن السّـوط جرَّده يسـوعُ **
أرادوا الشّـرَّ فاقترفوا المعاصي
بلا ذنْبٍ .. فكم فُنِيَتْ جُموعُ!
همُ الأشْرار كم قصفوا بَريْـئاً
جريمتُهم يشيبُ لها الرّضيعُ
كنيستُنا النّجاة بلا نجاة
لقد نزفتْ من الألم الضُّلوعُ
بها العذراء تبكي باحتراقٍ
وتختنِق المَباخِرُ والشُّموعُ
جموعٌ هزََّها الإيمانُ راحتْ
تصلِّي والقلوبُ بها خشوعُ
أبادوها بفعلتهم وناموا
وفيهم من وحوش الغاب جوعُ
يسوع الحقِّ إن الذئب غدرٌ
فهل ترضى إذا انْسحق القطيعُ؟!!
وهل ترضى بنا جوراً وذلاً
وشمساً مالها أبداً سطوعُ؟!!
لكم ذقنا من الويلات ويلاً
وكم فينا استبدَّ بنا الوضيعُ
نجومُ الليل ما بزغت وفجرٌ
حزينٌ، والربيعُ بكى الربيعُ
وصوتُ الطير مبحوحٌ جريحٌ
زهورُ الرَّوض ما عادتْ تضوعُ
قرارُ اليوم ردُّ الظلمَ عنَّا
قرارٌ ما له أبداً رجوعُ
سنلطمُ خدَّ من صفعوا فجاروا
وعفواً .. لم تعدْ تجدي الدموعُ ***
**إشارة إلى طرد بائعي الحمام من الهيكل، ومناداة يسوع لهم: يا أولاد الأفاعي
***إشارة إلى قول السيد المسيح: من لطمك على خدك الأيمن فحوِّل له الآخر
* جادت قريحة الشاعر بهذه القصيدة بعد الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة في لبنان