نوستالجيا أنا كائن نوستالجي.. أفضِّلُ شوكَ الماضي على حريرِ الحاضر.. كيفَ تذكِّرني بالماضي وأنت غير قادر على إرجاع لحظة واحدة منهُ؟ لماذا تعذِّبني بلفتةٍ للوراءِ وبنداءٍ على حياةٍ لن تعود؟ ألا تعرفُ أنكَ تحيلني بهذه اللفتةِ وبهذا النداءِ الأصمّ شجرةَ ملحٍ لا…
ما زال لبنان يَنعم هذا الصيف بمهرجاناته الملونة قاطفًا بهجةَ إِقبالٍ سعيدةً مريحةً تَنشط بها قطاعاتُنا السياحية جميعًا. ولأَن في السياحة آفاقًا وسيعةً للجذْب السياحي، يَحضرني تصريحٌ لوزير السياحة والثقافة التركيّ السابق ماهر أُونال (50 سنة) ذكرَ فيه أَنّ…
حين نقلتني أمي بمساعدة طاقم التوليد من حالة الجنين إلى حالة الـ"شخص" ذي الهوية، بدأت رحلتي في الحياة مباشرة مع كمية من المتقابلات راحت تتكاثر دقيقة تلو الأخرى وموقفاً يطوي ما قبله وأصبحتُ "أنا". بكيتُ فَسُرَّ جميع المحيطين بنا وضحكوا.. قالوا لأمي "مبروك"..…
قال أبي: - علّمَتْكَ المدرسةُ، وعلّمتْك الجامعة. وقد مررْتَ بغير مدرسةٍ، وبغير جامعة. - صحيح. ولكن لكلّ مدرسةٍ جوُّها واتّجاهاتُها والاهتمامات! وكذلك الجامعات، مع فارق الاختصاص بين جامعة وجامعة. - عظيم! والسّؤالُ الآن: هل ثقّفتْك المدارس، أو الجامعات؟…
في إحدى القصص تستدعي ربّةُ بيتٍ طبيباً على وجه السرعة لفحص زوجها، لكن المريض يموت قبل وصول الطبيب، فيسأل الطبيب زوجة الرجل: "هل تصبّب المرحوم عرقا قبل الوفاة؟". تجيبه:" نعم"، فيهزّ رأسه استحسانا:" ممتاز. هكذا ينبغي أن يكون"! مغزى النكتة أن المسألة الرئيسة هي…
ملحق قصيدة سالم جبران "القائمة السوداء" وكيف شارك الحكم العسكري بشنق نفسه؟! بعد نكبة 1948 فرضت حكومة إسرائيل الحكم العسكري على المواطنين العرب، او الأصح القول على البلدات العربية داخل حدودها، وأُلغي الحكم العسكري عام 1966 بعد معركة سياسية برلمانية وشعبية شرسة.…
أعتقد أنه بات الالتفات إلى الأمراض النفسية أمراً ضرورياً ولازماً، ليس لأنّ المرضى النفسيين يستحقّون العلاج مثلهم مثل أيّ مريض آخر وحسْب، بل لأنّ التّساهل في هذا الموضوع وإهماله له عواقبُ وخيمة ومرعبة، وهذا لا يتم فقط عن طريق فتح أبواب المستشفيات والعيادات…
لست من محبّي الانقلابات.. لكن اردوغان ليس هو النموذج الذي نحلم به للشعوب العربية. ماذا عمل اردوغان للشعب التركي؟ اولا مهد الطريق للدواعش لتنفيذ اعمال همجية وتدميرية ضد الشعب السوري، لكن هذا لم يمنع الوحش الداعشي الذي تغاضت عنه تركيا ان ينفّذ ضربات همجية ضد…
(مزامير أولى من مطوَّلة شعرية) (1) فتحتُ يدي للسنونو وعينيَّ للأزرقِ اللانهائيِّ (لا أقصدُ الأفقَ) قلتُ: سيمضي النهارُ وتذبلُ زنبقةٌ في الجدارِ فلا بُدَّ لي أن أغنِّي لأعبرَ هذا الربيعَ الخصوصيَّ لا بُدَّ لي أن أشبَّ عن الطوقِ.. طوقِ الحمامةِ كي لا أرى…
من المؤكد ان المرحوم اختار توقيتاً سيئاً لمراسم جنازته وهذا جعلنا نتذكر يوم موته أكثر من كل الأيام التي عاشها. قلت لصديقي الجالس قربي، لا ادري كيف ستتدبر النساء أمرهن في هذا الحر داخل غرفة تكاد تكون خالية من الهواء ونحن نكاد نموت اختناقاً في غرفة تهويتها أفضل.…
مشكورا كتب اللواء أحمد عبد الفتاح تحت عنوان "الكاتبُ المخلص الكتابةُ قَدَرُه" مقالا جميلا مشبعا بهموم الأدباء والكتابة وذلك ردا على مقال سابق لي بعنوان "لن أكتب هذا المقال". وقد أعادني ما كتبه إلى أسماء أرباب السيف والقلم الوضيئة، ودفعني لمواصلة الحديث في…
كثير من الناس يعتقد أن الأمراض النفسية أشبه بالحالة المزاجية العابرة، التيتزول مع الزمن من دون أي تدخلات علاجية وطبية، هذا المستوى المتدني من الوعي حولالأمراض النفسية، مدمّر وقاتل ليس على الصعيد الفردي الذي يمسّ صحة وحياة المريض فقطوليس على الصعيد الأسري…
"إذا لم تستطع أن تحمل قنبلةً، أو سلاحا وذخيرة، والتقيت بفرنسيٍّ كافرٍ، أو أمريكيٍّ ملحدٍ، فاسحقْ جمجمتَه بصخرة، أو اطعنْه بسكين، أو ادهسْه بسيارتك، وألقِه في الهاوية، أو احقنْه بالسُّمِّ، لا تستشرْ أحدا، فكلُّ الكفرة يستحقّون ذلك، إنّ دمَهم مُباح....."…
قد يبدو غريبا للبعض تشبيه حشود الأتراك المؤيدة لعودة إردوغان إلى القصر بحشود المصريين المنادية ببقاء عبد الناصر في 9 و10 يونيو 67، أو بحشود 30 يونيو 2012، ربما وجد مدافعون عن الديمقراطية لكن ذلك كان في الواقع زحفا مقدسا، لأجل الزعيم، لا لأجل الديمقراطية أو…
بمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية، تقيم مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية مسابقة في حفظ الشعر وإلقائه لجيل الناشئة من سن الثانية عشرة ولغاية الرابعة عشرة من طلبة مدارس دولة الكويت. وذلك تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور بدر…
تعتبر وسائل الاتصال من أقدم المخترعات والمبتكرات البشرية، والتي نبعت من الحاجة وليست الرفاهية، فالحاجة للتفاهم مع الآخرين ومعرفة ما لديهم، وجمع الأفكار وتنسيق وتخطيط المهام والأعمال، كانت بديهة وحاجة لا بد من القيام بها. وحتى يومنا هذا يعَدُّ التواصل والاتصال،…
حلقةُ الأَحد الماضي عن استخدام اللغة الإِنكليزية للإِعلان عن مهرجاناتٍ لبنانية وحفلاتٍ لبنانية في أَماكن لبنانية لجماهير لبنانية، لم أَكُن أَحسَب أَنها ستأْخذ هذا الـحَــيَّــز من الاهتمام بظاهرة عوجاء تـتـنـامى في مجتمعنا بطريقة عـرجاء، هي ظاهرةُ استخدام…
يومٌ واحد ورئيسان. و26 شهرًا ولا رئيس. يومٌ واحد وذكرى رئيسَين. و26 شهرًا ولا يزال لبنان ينتظر رئيسًا قبل أَن تصبح الرئاسةُ ذكرى ونبكيها على الأَطلال. في يومٍ واحد: فؤاد شهاب والياس هراوي. وفي كل يومٍ لا رئيس بَـعدُ في قصر بعبدا. في اليوم ذاته (11 تـموز)…
من مقرر منهج أصول البحث لطلبة الدراسات العليا/ فلسفة دولية ثمة من العار ما يكفي لمكافأة العته ثمة من الرمال ما يكفي لمسح آثار السرطان ثمة من الوقت ما لا يستحق الفقدان أنت أيتها السماء لا تبعدي نجومك عن الأرض حتى يتعلم البشر معنى الحب حتى يتعلم Amerigo Vespussi…
من القيم الإنسانية النبيلة والتي توارثت البشرية أثرها جيلاً وراء جيل ومن حضارة إلى أخرى، قيمةُ الصّدق وقول الحق، ولا أعتقد أن بيننا من يشكك في أثر الإنسان الصادق، بل وقيمته في مجتمعه ومحيطة، فمتى انتشر عن شخص أنه لا يقول إلا الحق، وكلامه دوماً موزون ومحسوب،…
يا بُنَيّ! إيّاكَ والغضب! قال أبي هذا، محدّقًا في عينيَّ، مُتَفَحّصًا انفعالي، بروحه الرّضيّة المُرضية. تجهّم جبيني، تحوّلَ نقطةَ استفهام! لكنّي لم أتفوّه بكلمة. إستغرقْتُ أُفكّر في هذي الوصيّة الّتي نطق بها من دون مقدّماتٍ، كما درجت عادتُه. ولمّا كنتُ لا أزال…
يستند مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" على (سِفر حزقيال) ليقول: إن وصف بيت المَقْدِس (أورشليم) لا ينطبق على بيت المَقْدِس في (فلسطين)، وإذن فهو- حسب زعمه- في (غامد)! فلنأخذ القارئ إلى نموذج من هذا النص "الفانتازي" ليسبر معنا…
أعتبر أن الفضاء المعلوماتي أتاح للجميع فرصة إبداء الرأي، وبات كل من يرغب المشاركة في أي موضوع، بين يديه عدّةُ خيارات، لإيصال صوته، وهذا جيد، ولكن المعضلة دوماً تكمن في ضحالة ما يطرح، ثم التعصّب لما يجري طرحه، بمعنى نكأأنك تجد من يكتب على مواقع التواصل…