لا تصفي الحياة كما هي لا شيءَ يُوجعني على بابِ القيامةِ باردَ الاعصابِ أنزعُ عن دمائي شبهةَ الوردِ الأخيرِ على حفيفِ البحرِ أصرخُ مُشعلاً بتوّحدِ القمر الغريبِ عليَّ ,........ روّيني بماءٍ يفصدُ الرغباتِ من قدميكِ ينضحُ...... واغمسي أحلام قلبكِ في دمي العاري…
شمعة الله مفيد نبزو لماذا يا إيريس التي عرفناك جوهرة في زمن ندرت فيه الجواهر ؟ لماذا يا إيريس التي في جماليا كنت الذوق والفهم والجمال انحسرت في عالمنا هذه المفاهيم؟ لماذا ولماذا احترقتِ وأنت على منصة النار ترتلين من أجل البائسين والمعذبين؟ لماذا اخترت قدرك…
تتسع مساحة البوح في القصيدة الحديثة كونها تتحلّى بحرية أوسع في اختيار رموز التخفي، لتذعن صاغرة أمام إرهاصات الإنسان الشاعر وتمرداته ومشاكساته واستعاراته التي ينسل تحت غطائها، لمحاكاة أعماق الحياة وهو يتمثل صراعاتها بأشيائه المختلقة، وإني أرى المبدعة نجاة…
ذات صدفةٍ مجنونةٍ تشبه جنوني، وفي زمن مجنون، حين كنت أجلس وحدي، بالقرب من نفسي، نحتسي معاً فنجان قهوةٍ مرةٍ، على مقعدٍ خشبيِ ٍ، في شارعٍ هادئٍ لا يعج بالسيارات الكثيرة، والمارة المتطفلين، مرّت امرأةٌ قربي، وجاءت معها ريحٌ صغيرة، نثرت أوراقي في المكان.…
لم يعُد جديداً ما نسمعه من الإذاعات وشاشات التلفزيون وفي المجالس الخاصة والعامة من غضب المواطنين في لبنان واللبنانيين خارج لبنان، على سياسيين أوصلوا لبنان الى هذه الحالة الفاجعة. لكنّ هذا الغضب انتقل الى خبراء باتوا يرفعون الصوت لا تنظيراً عمومياً في المطلق،…
أعود من الولايات المتحدة، كما كل مرة أعود منها، بانطباعاتٍ ومُشاهداتٍ ما إن أُقارنها مع واقعنا في المحيط العربي حتى أشعر كم يلزمنا بعدُ كشعوبٍ (لا كحُكام مقطوع منهم الأمل أصلاً) حتى تنهض دولنا الى مصاف الثقافة العالية والفن العالي والإبداع الطالع من العلْم…
المخيم يرتفع وينخفض، ينفرد وينقبض، يدور يدور، ويصرخ هاوياً على الرأس الهرم، الشوارع تموج تحت الأقدام، والفراغ يمتلئ، يتعبأ بالهتاف. يهتزّ الرأس الثقيل بعينيه المطفأتين: - أين أنت يا رشيد؟ البيت يتراقص، والأصابع في الفراغ تتباعد، تتلمس للجسد الأعمى الطريق.…
الشمس تخرق الجدران ورائحة الغرفة المتعفنة من آثار البن والدخان، وهي في حالة ما بين النوم واليقظة تتقلّب في فراشها على السرير الذي لم يتوقف عن إصدار أصواته المعتادة التي تزعجها طوال نومها. الساعة الآن السادسة والنصف صباحاً، وصوت أبيها ينادي: "أعدُّو الإفطار".…