شعر ونثر
نجوى وفُتات الهوى خيري حمدان وبقيت أبحث عن فتات الهوى هذا المساء قدمي تسعى نحوك خجلاً والقوافي تتسارع تتقاذف والليمون يا نجوى تفتّح نوّاره. عيناي أغلقت أبوابها، وشرع القلب شرايينه متى أعلن الهدنة مع فيض مشاعري؟ متى أراقص طيفك؟ رجولة مهدورة عند أبواب الشتاء…
شعر ونثر
لن أكون رئيساً يوماً ما خيريحمدان لا توجد أي عوامل تجعلني أحلم في احتلال مركز الرئاسة في أي بلد عربي إطلاقاً. ولكن، دعوني قبل ذلك أستعِد جزءاً من واقعي الشرقي، أو على الأرجح، كينونتي الإنسانية كلاجئ فلسطيني، ما يزال يتخبط بين عواصم الدنيا، ويحلم بالعودة يوما…
شعر ونثر
أسـفــار خيري حمدان يمتدّ البحرُ في الذاكرة، ينداح مع الحلم، يكاد يلتهم حطام الجسد، ويتوه الليل مع العتمة، يرتحل الجسد كلّ لحظة عن الأفق، يدوس ما تبقى من حطام النهار. إن كان حبيبي بعيداً عن متناول الشفاه، فسأرحل إلى آخر الدنيا، وسأجده كالبحر الذي أكل رأس…
شعر ونثر
كلّ ما أشتهي خيري حمدان أحياناً أشعر بأنّي أصبحت خارج حدود الجذب. تفاجئني الفكرة، تعصف بكياني مرّة واحدة، ترميني عند حدود الذاكرة. هذه خاطرة، أفلتت من حدود التيه، ومضت تعصف بجذور النسيان. أنسى ماذا؟ أتناسى ماذا؟ وكيف أقذف بجسدي المتعب بين يديك؟ أستمع إلى…
شعر ونثر
كلّ ما أشتهي خيري حمدان أحياناً أشعر بأنّي أصبحت خارج حدود الجذب. تفاجئني الفكرة، تعصف بكياني مرّة واحدة، ترميني عند حدود الذاكرة. هذه خاطرة، أفلتت من حدود التيه، ومضت تعصف بجذور النسيان. أنسى ماذا؟ أتناسى ماذا؟ وكيف أقذف بجسدي المتعب بين يديك؟ أستمع إلى…
شعر ونثر
هُنا بَلْ هُناكْ خيري حمدان هُنا بَلْ هُناكْ يكبُرُ الصمتُ في الوطنِ – المهجَرْ تركتُ عمامَتي وعَصايَ ورغيفَ خبزٍٍ أسْوَدْ. تَرَكتُ بَصَماتي شارِدَةً معَ بقايا الزَبَدْ. انحصرَ البَحْرُ، وكَأنّهُ اليومَ يَخْشى ما تبَقّى مِنْ وطنٍ وَمَهْجَرْ هُنا بَلْ هُناكْ.…
شعر ونثر
ثَرْثَرَةُ عاشِقْ خيري حمدان يبدو أنّ الليلَ لم ينتهِ، جزءٌ من القلبِ ينتظرُ دفقَ النهار. فكيفَ أمضي إلى حافّةِ المساء؟ ربّما أُكْثِرَ منَ الهمسِ في زمنِ الثرثرة!. ربّما أمضي دون النَظَرِ إلى الخلف حيث عِطْرُكِ، هَمْسُكِ، جلبةَ شَهَواتُكِ، حُضورُكِ المشحونُ…
شعر ونثر
شخصيّات عبر التاريخ (أندريه تاركوفسكي) خيري حمدان كان على أرسيني تاركوفسكي الأب أن يعيد قراءة قصيدته إحدى عشر مرّة أمام عدسة كاميرا ابنه المخرج العالميّ أندريه بالرغم من العلاقة القويّة التي كانت تربط بين الإثنين. أندريه تاركوفسكي لم يتنازل عن طريقته في الأداء…
شعر ونثر
إرهاصـات فكريّـة خيري حمدان لا يمكن تشبيه المجتمع بالشجرة، وإذا كان لا بدّ من إجراء هذا التشبيه فإنّ جذور المجتمع تكون في أغصانها وأطراف أوراقها. يجب أن تكون العلاقة ما بين أوردة وشرايين المجتمع (الشجرة) صافية ونقيّة، بعيداً عن النظرات العنصرية والعبث الموجّه.…
شعر ونثر
الظـِّـلال خيري حمدان تضيء الشموع جوانب الظلمة وتبقي آثارها فوق تقاطيع جسدك يخدش وقع الشعاع أطراف الشفاه لا يرحم رجولة العتمة وبركان يعلو في أعماقي يتحدّى برد الشتاء والأبواب المقفلة تصرّ تحت وقع الريح، ينطفئ النهار إلاّ الشمعة لا تذوب وتبقى سيّدة مطلقة…
شعر ونثر
فضاء روحك إلى إدارة موقع "جماليا" مع ودّي ومحبّتي خيري حمدان في فضاء روحكِ نجمي يسطع وحيداً مدّي يدكِ .. شقّي الهواء دعيني ألامس أطراف أصابعك دفء عينيك أهزوجة، قفزة فوق قبلتك المستحيلة أستجدي ربيعك، لا تغضِّ الطرف عن خريفي والعناكب تنسج بيوت العرس شرقياً،…
شعر ونثر
الرصيف موطني خيري حمدان كلّ هذا البوح المترامي عند العتبات وتحت النوافذ، تأتي الحياة على مهل تكاد تلامس حدود الفناء وشيء ما يصرخ في حضوري: لا تغِب! أبحث اليوم عن لساني أتوق للهرج دون رقيب يعدّ الكلمات ويقيّم مدى استعداد هذا الفؤاد للنبض هذا الفؤاد! أسلخ ثوبي…
شعر ونثر
قوافل الموت الى شهداء وأسرى مخيّم شبورة خيري حمدان كان على وشك أن يضع قدمه في أوّل الشارع حين شعر بيدٍ قويّة تجذبه الى الخلف، وفي اللحظة التالية عبرت شاحنة ثقيلة المكان. نظر الى الخلف، كان يرغب معرفة الشخص الذي أنقذ حياته في اللحظة الأخيرة. إنّه سمير ثانية، كم…
شعر ونثر
احتــواء خيري حمدان كلّما أغمضت عينيّ اقتحمني العوسج غطّى ظلّي ومضى يبحث عن ضحيته الليلة يحتويني الحلم مصبوغاً بدماء العذارى ويأتي حارس الوهم دون دعوة يرفع قبضته في الهواء لحظاتٍ قبل أن ينفطر القلب أكلّما اقتربتُ منك خطوة ابتعدتَ عنّي فرسخين وقفزتَ على عجلٍ…
شعر ونثر
أنشودة الشرق خيري حمدان كيف يحتمل الشرق كلّ هذا الحزن المرسوم على الجدران؟! حزنٌ يأكل واجهات المحلات التجارية؟ يدلف الى شوارع المدينة يتنزّه في الحقول والأسواق يجلد النهار ويفرغه من نجومه السيّارة. كيف يحتمل الشرق كلّ هذه الطيبة؟ نحن قادرون على نزع آخر قميصٍ…
شعر ونثر
العسل ومعاني العدم خيري حمدان يداي تلفّانك هذا المساء تطرد الليل عن سواد عينك وأمضي وإيّاك الى مهجع الشمس نحو بحار عذراء مفجوعة تشتاق لسفني وقبلاتي تكتب أنوثتك بأحرف أولى ولا يجرؤ على قراءتها سوى النورس كوني هنا الليلة رغماً عن الحرائق والطاعون الذي يهدم…
شعر ونثر
ستّون عاماً وعام يا وطني نكبة خيري حمدان ستّون عاماً أبحث عن ظلّك، عن رسمك. أسافر عبر أوردة الزيتون ورحيق الكرم حتّى محطّتي الأخيرة حيث أسلم الروح وأعانقك. ستّون عاماً يا وطني المصلوب عند نوافذ الدنيا وسخرية الحضارات المندثرة. كأنّ الزمن توقّف لحظة لنكتب حرفاً…
شعر ونثر
طقوس الغرام خيري حمدان يبتلعني فنجان القهوة حتّى الثمالة أضيع في سوداء عينيه هذه الليلة أحتاج لمن يقرأني دون العبث بذاكرتي تبتلعني الرغبة في الهرب الى مرافئك الدافئة كلّ الجزر أضحت بلا عنوان ارتدي يا جميلتي هذا الفستان تركتك منهكة فوق الأريكة تقرأين ظلال…
شعر ونثر
علبة الكبريت خيري حمدان كانت زوجته ذات مزاج حادّ للغاية، لا يُعْجِبُها العجب ولا الصيام في رجب! عندما قدّم لها قبل يومين هديّة بمناسبة الابتسامة التي رسمتها على تقاطيع وجهها، قالت بأنّها تفضّل الحلوى بالبندق. وكان هو على ثقة تامّة بأنّها تكره حتّى رائحة…
شعر ونثر
شتاء الوطن خيري حمدان لعنة الجمال تلاحقني حتّى في أسواق اللحوم والخضرة. ما الذي تفعله رائحة الزيتون في أعماق أرواحنا المنداحة في زوايا الدنيا. تندلق دمعة صامتة.. تحرق وجنتي. لا أحد غيري يسمع نداء الوطن الصغير كعضلة القلب. لماذا افترقنا يا أمي عندما حان وقت…
شعر ونثر
مـراكـبي خيري حمدان المجتمعات المهزومة -1- ذات صباح، فتحت عينيّ وكان القذى قد ملأ أطراف الحدقتين. شعرت برغبة في البكاء، أردت ان أطّهر آثار الخنوع الذي طال في مقامي. لم يقدر الدمع القليل الذي انحدر على وجنتيّ إعادتي لعالمي الذي كنت أتوق إليه. وبعد ساعات ..…
شعر ونثر
اغتصاب خيري حمدان كانت تتهادى وجدائلها تميل نحو اليمين والشمال. جمالها خافر خجول، وتفّاح وجهها متورّد وصدرها ناهد. كانت تخشى السير وحيدة في شوارع الحيّ. لكنّ والدتها كانت تعتمد عليها في قضاء الكثير من الحاجات. توفّي والدها وعمرها سنتين، ولم يرزقها القدر سوى…
مسرح وتلفزيون
الرحلة رقم 002 مسرحية تقع أحداثها في زمن مستحيل ومكان غير مناسب لممارسة الحياة خيري حمدان يدخل رجل مسنّ لكنّه ما يزال محافظاً على رشاقته، كان يجرّ بيده عربة قديمة فوقها علبة كبيرة من الكرتون لفّها بحبال حتى لا تسقط، وكان مبتسماً طِوال الوقت. لم يترك عربته لحظة…