وَطَنِيْ أَنْتِ، وطِيْنُ الطَّيْرِ يَعْلُوْ في سَماوَاتِـيْ، وعَيْنَاكِ المَدَارُ! قُبُلاتِـيْ لَكَ أُسْقِيْها شِفَاهَ الوَرْدِ، قالَتْ، فلَها شَهْقَتِـيَ البِكْـرُ، وبِـيْ مِن عِطْرِ أنفاسِ مَغَانِيْها أُوَارُ! قُبُلاتِـيْ في شِفَاهِ الوَرْدَةِ الحَمْراءِ،…
-1- كان من ناتج كُتب (كمال الصليبي)، و(أحمد داوود)، و(زياد مُنى)، وغيرهم- التي تناسلت لمحاولة عَزْو تاريخ (بني إسرائيل) إلى (جزيرة العرب)- تأبيدُ الأساطير الإسرائيليَّة، بل تحويلها من أساطير في أسفار «العهد القديم» إلى مَواطن مزعومة في جبال جزيرة العرب…
تناولنا بالتحليل والدراسة خلال المقالات السابقة نماذج ثلاثة من التاريخ المعاصر- هي كُتب (كمال الصليبي)، و(أحمد داوود)، و(زياد مُنى)- التي تناسلت حول موضوعٍ واحد، تُشرِّق معه وتُغرِّب، وتذهب جَنوبًا وشَمالًا، لِعَزْوِ تاريخ (بني إسرائيل) إلى (جزيرة العرب).…
خَلُصَ مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير»- كما ذكرنا في المقال السابق- إلى أن اسم «كنرت» التوراتي، ليس بـ(طبريَّة)، بل هو يشير إلى «مواقع عديدة في سراة عسير، وبلاد غامد، وزهران، بالإضافة إلى منطقة الطائف»! ذَكَرَ منها: جبل «قرنيط» جنوبيّ…
رأينا في المقال السابق أن (بُحيرة طبريَّة)- حسب ما قرَّره مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير»- ليست ببُحيرة طبريَّة! والسبب، كما رأى، أن الإشارة في «التوراة» هي إلى (كنرت)، و(يم كنرت)، اللذين فهمهما ذوو الاختصاص على أنهما: (مدينة طبريَّة)…
يَعقد مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» الفصل التاسع من كتابه تحت عنوان «اليم الذي ليس بحرًا»، من أجل إنكار أن إشارات التوراة إلى كلٍّ من (البحر الميِّت) و(بحيرة طبريَّة) إشارات إلى هذين المكانَين المعروفَين، بل إلى مَواطن في السَّراة! ذلك…
رأينا في مقالنا السابق أن مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» كثيرًا ما يكشف عن عدم معرفة اسم المكان الذي يحاول أن ينسب إليه ما ينسب، ولا يعرف معناه، ولا يعرف طبيعته، ولا تاريخ إطلاقه. وإذا كان (كمال الصليبي)، في ما مضى، قد اقترف في مجازفاته…
بَرِيْدُكِ بَعْثٌ عَتِيْقٌ/ بَرِيْدُ السُّرَى إِذْ يَلُفُّ أَنـَايَ ووَقْـتِـيْ، بَكَأْسِ الزَّمانِ المُعَـتَّقِ، بِالوَرْدِ، والوَيْنِ(1)، والشَّمْعِ، والأُرْجُوَانْ. وفِيْنُوْسُ في مَجْدِها تَحْضُنُ الكَوْنَ، غَيْـمًا مِنَ النَّارِ يَحْبُو عَلَى صَدْرِ…
ينطلق مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» بثقةٍ- قاطعة أحيانًا- في تخرُّصاته الجغرافيَّة، في حين يكشف وصفُه عن جهله الفاضح بحدود المواقع التي يتحدَّث عنها وطبائعها وتواريخها، بل جهله بالأسماء الصحيحة لبعض الأماكن. مثال ذلك- إضافة إلى ما مرَّ…
ماذا إذا لم يجد مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» علاقة لفظيَّة ولا معنويَّة بين اسم مكانٍ «توراتيٍّ» واسم مكانٍ في «جزيرة العرب»؟ ماذا سيفعل؟ لن يدع أبدًا الادِّعاء أن الاسم التوراتي قائمٌ في جزيرة العرب، بأيِّ صورةٍ من الصور! فمكان…
من منطلق اقتفاء مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» آثارَ معلِّمه (كمال الصليبي)، وترداد أطروحاته، أراد عَبْرَنة (عسير)، كما فعل أستاذه، لتتلئبَّ له الرفضيَّات الكماليَّة الصليبيَّة في «أسرلة» المَواطن في الجزيرة العربيَّة. أراد أن يسلخ عسيرًا…
ـ 1 ـ أَيا بابَ (غرناطةَ) الداخليَّ، أَغِثْنِـيْ! وقُلْ (لابنِ زَيدونَ) زِدْنيْ؛ (فوَلَّادةُ) الآنَ تَهْفُوْ إلى عِطْرِكَ الزَّيْزَفُوْنْ! ـ 2 ـ إِنْ يـَـرَنِــيْ لا أَهـْــوَاهُ مُـحْـتَـمِـلًا مـا أَلْـقَــــاهُ أو بِـدَمِــيْ لا أَفْـدِيـْــهِ يَسْـبَـحُ…
ـ 1 ـ حِينما ينكَسِرُ الفَجْـرُ كُؤوسًا يَضْحَكُ الماءُ وتَـنهارُ اللَّيالي! 2 قالوا: مِن تُخْمَتِهِ ما عادَ شَهِيًّا شَيْءٌ في الفَلَكِ السَّارِيْ في وَجْبَتِهِ، ما عادَ يَمَسُّ طَعامَ الشَّعْبِ، طَعَامَ أُولاءِ كَأَنَّ لَـهُمْ حَدَقاتِ جَرادٍ تَرَى…
كانت (عسير) جزءًا من (مِخْلاف جُرَش)، وكان جُرَش الاسم الجامع للمنطقة المسمَّاة اليوم منطقة عسير. وذلك ما نجده في النصوص القديمة، حيث الإشارة إلى جُرَش وأهل جُرَش، لا إلى عسير. قال الشاعر (تَليد الضَبِّي، -100هـ= 718م) (1)، يصف قطيع إبل: قُضاعِيَّة حُمّ…
رأينا في المقال السابق أن ما زعمه مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير»(1) من أن أرض (كوش) التوراتيَّة ليست في (الحبشة) بل في إقليم (عسير) لا وجه له من الصِّحَّة، حتى بالنظر إلى النصوص العربيَّة التي استشهد بها هو، والتي إنما كانت تشير إلى تهامة…
في الفصل الخامس من كتاب «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير»، تحت عنوان «التوراة وجزيرة العرب»، أراد المؤلِّف أن يزعم أن أرض (كوش) المذكورة في التوراة تقع في (عسير)، لا في (الحبشة)، فرجع إلى (ابن المجاور) في كتابه «تاريخ المستبصر»، دون توثيق، كما هي…
حسبك بالباحث خَطَلًا أن يقرِّر النتيجةَ قبل البحث، بل يُعَنْوِن بها مشروعه! ومن ثَمَّ فإنَّما يأتي عملُه للمرافعة عن تلك النتيجة الناجزة، والتماس ما يبرِّرها، وإنْ باللتيَّا والتي، وبالهياط والمياط، ومهما تهافتت الأدلَّة وتضعضع الاستدلال. وهذا منهاجٌ معروف،…
أ. د. عبدالله بن أحمد الفَيْفي يـا مُـبْدِعَ النُّوْرِ مِنْ أحْـدَاقِ نِـيْرانِـي بَلِّـغْ بَـرِيْـدَ الجَـوَى أَهْلِـيْ وأَوْطَانِـي وقُلْ لَهـُمْ ، ولَها : ما حَـلَّ في سَفَـرِي؟ كَـيْفَ استحالَ عُداةُ الأَمْـسِ خِـلَّاني؟ * * * يا مُبْدِعَ النُّوْرِ، سَلْ…
قالت «التوراة»: «وَاجْتَازَ أَبْرَامُ فِي الأَرْضِ إِلَى مَكَانِ شَكِيمَ إِلَى بَلُّوطَةِ مُورَةَ، وَكَانَ الْكَنْعَانِيُّونَ حِينَئِذٍ فِي الأَرْضِ، وَظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ:«لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ»!»(1) كما قال الربُّ: «أُعْطِي لَكَ…
كان سبب تأليف «العهد القديم»، وتدوين الكهنة بعض الذكريات التاريخيَّة فيه، والمحفوظات القوليَّة المتوارثة المرويَّة، هو قلقهم- بعد قرونٍ متطاولةٍ من الحروب، والسَّبْي، والتشرُّد- من ضياع ذلك التراث، وملاحظتهم أن بعض الشعب اليهودي شارعٌ في الارتداد عن عبادة…
نقف أخيرًا مع كتاب تحت عنوان «جغرافيَّة التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير»، للباحث الفلسطيني (د. زياد منى). وهو كما ترى يَسْتَبِق البحث بجعل النتيجة عنوانًا. وهذا فِعل أستاذه (د. كمال الصليبي)، الذي جعل نتيجته، أو هدفه، عنوانًا لكتابه «التوراة جاءت من…
يكرِّر بعضُ المؤرِّخين المعاصرين القولَ إنَّ عِلْم الآثار قد فشل في العثور عن شواهد تاريخ (بني إسرائيل) في (فلسطين)، ومع ذلك يجتهدون باستماتة للبحث عن ذلك التاريخ في (جزيرة العرب)! فتنقض نتائجُهم مقدماتهم ومقدماتُهم نتائجَهم. كأنه لم يسعهم، إذن، تصوّر أن تلك…
لا يشهد تاريخ العرب، ولا تشهد نصوصهم، بشِعرها ونثرها، بآدابها وتواريخها وأخبارها، إلّا بنقيض ما ذهب إليه مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" حول مكان (القُدس)، وتاريخ (بني إسرائيل)، و(أقصَى) الإسراء والمعراج، وأن ذلك كلّه في…
يستند مؤلِّف كتاب "العرب والساميّون والعبرانيّون وبنو إسرائيل واليهود" على (سِفر حزقيال) ليقول: إن وصف بيت المَقْدِس (أورشليم) لا ينطبق على بيت المَقْدِس في (فلسطين)، وإذن فهو- حسب زعمه- في (غامد)! فلنأخذ القارئ إلى نموذج من هذا النص "الفانتازي" ليسبر معنا…