الأحد 3 تموز 2011 و الأحد 17 حزيران 2012 لأنه، صباح الخميس الماضي، في خاتمة خُطْبَةِ دخوله الأكاديميا الفرنسية، قال: "وفاءً لفرنسا وللبنان، أَحمل إليكم ما أَعطاني الوطَنَان: جُذوري، لغتَيَّ، لُكنتي، قناعاتي وشكوكي، وخصوصاً أَحلامي في التطوُّر والتعايش"،…
بعيداً عن التَّفَجُّع والدُّموع، حين ودَّعناه أمس أَوْدَعَنَا وصيةً لم يكتبها بحبره بل ببحره الوطني الوسيع: الحوار والغفران. هذا الرجل الذي لم يَترك القدر ضربةً إلا وجَّهها إلى صدره، ظَلَّ صدره يَرُدّ ضربات القدر: لا بالانتقام بل بالغفران، ولا بالثأْر بل…
عن منشورات "مركور دو فرانس" في ﭘـاريس صدَرَ سنة 2006 كتيِّبٌ جَماعيٌّ بالفرنسية، صغيرٌ حجمُه، كبيرٌ مضمونُهُ، عالٍ مستوى نصوصِه، غنيٌّ بأقلام كتّابه. إنه "مذاق بيروت" (Le goût de Beyrouth) في 128 صفحةً قطعاً صغيراً، بحجم كُتُبِ الجيب، يحمل في قلبه نُصوصاً عن…
ما كنتُ لأفتحَ اليومَ كتاباً لي، لو لم يلفتْني الإقبالُ عليه، وكان في ظنّي أنه كتابٌ آخَر في سياقٍ مُستدامٍ عن جبران. وأنا أَجمعُه فصولاً وأَقساماً، كنتُ أَتساءَلُ إن كان بعدُ مَن يُقْبل على كتابٍ عن جبران بَعْدَ مئات كتبٍ ودراساتٍ وأطروحاتٍ في معظم لغات…
كيف يمكنُ اختزالُ ستة آلاف عامٍ بين دفّتَين، في كتابٍ تَغْلُبُ صُوَرُه على النصوص؟ هِلال حَبْلي قام بهذه المغامرة في كتابه "صيدا... ستة آلاف عام"، صدر سنة 2011 قطْعاً كبيراً من 136 صفحةً كاملةَ الألوان، زاهيةَ الإخراج، تتآخى فيها مناظرُ ومشاهدُ ووجوهٌ لصيدا…
الجزءُ السابع من موسوعة "ذاكرة بيروت الثقافية" للدكتور جورج الرّاسي، خصَّصَه للريشة اللبنانية والإزميل، في كتاب "ريشة في مهب الريح - أنطولوجيا الفنِّ التشكيليِّ اللبنانيّ من البدايات حتى اليوم". الكتابُ من الحجم الكبير، في 640 صفحة، صادرٌ عن "دار الحوار…
على الغلاف زيتيةٌ جميلةٌ لـبستان ليمونٍ في صيدا تتصدَّره قنطرةٌ تدعونا للدخول إلى بيتٍ حَدَّ بابه سُلَّمٌ خشبيٌّ ختيار يوصل إلى سطح البيت العتيق، ومنه يطلُّ بكامل رحيقِهِ وجمالِهِ بستانُ الليمون. التوقيع في أسفل يمين اللوحة: عمر الأنسي. هكذا ينفتح الكتابُ الذي…
في حجْمٍ موسوعيٍّ كبيرٍ من 600 صفحة، يطالعُنا كتابُ المؤرّخ جوزف نعمة "دير القمر - عاصمة لبنان القديم"، سِفْراً غنياً بالنصُوص والوثائق والصُّوَر قديمِها والحديث، عن هذه المدينة التي لها في تاريخِ لبنانَ حضورٌ سياسي وإداري وصحافي وثقافي وفكري وأدبي نَدَرَ أن…
بأناقةِ علبةٍ حاضنة، وغلافٍ يلتفُّ مثلَّثاً على ثلاث لغات، وإخراج لافتٍ بأوراقٍ منفصلةٍ كما في دفتر مدرسيّ ذي سِلْكٍ جامع، أصدرَت منشورات "درغام" في بيروت كتاب "لبنان مُصَوَّراً بطوابعه" للطبيب الدكتور جوزف حاتم، وهو باكورة مؤلفاته، قبل كتابه الثاني، لدى…
كأنّه معلَّقٌ في تنهيدةِ صلاةٍ أو ابتهالِ دُعاءٍ... هذا الوادي المقدَّس !! كأنّه - بـمغاوره المحفورة في الصخور عاليةً عاليةً فلا يبلُغها غير البُزاة - مرصودٌ على روحانيةٍ فريدةٍ شدّت إليها نُّسَّاكاً وطوباويين عاشوا فيها، وفيها ماتوا مُزَنَّرين ببخور…
عن الكتُب السحيقة أنّ لبنان كان، أَوّلَ ما كان، غاباتٍ غضّةً تنبسط على تلالنا والجبال. وعن الكتُب اليوم أنّ لبنان خسِرَ من أخضره غاباتٍ وتلالاً وكثير جبال، منذ اجتاحتْهُ حضارةُ الباطون ووقاحةُ الكسَّارات. ملكان باسيل، بكتابه "في قلب غاباتنا"، حَفَرَ في البال…
في 390 صفحة قطعاً كبيراً جَـمَعَ "مركز التراث اللبناني" في "الجامعة اللبنانية الأميركية" (LAU) حصيلةَ عشْر سنواتٍ من أنشطته الشهرية 71 ندوةً ومُـحاضَرَةً ولقاءً في مواضيعَ تراثيةٍ وأدبيةٍ وثقافيةٍ وفنيةٍ تعاقب لَـها على منبر الجامعة 154 مُـحاضِراً…
في 644 صفحةً من الحجم الموسوعي الكبير، جَـمَعَ المحامي عمر زين (الأمين العام لاتحاد المحامين العرب) ملامحَ وَضَّاءةً في كتابه "من ذاكرة بيروت": عائلاتٍ عريقةً، وأعلاماً وأئمّةً وعُلَماءَ خلَدوا في تاريخ لبنان، ومعالِـمَ بعضُها غاب والآخرُ لا يزال شاهداً على…
كالجمالِ غيرِ المحدود، بيروت، لا الحديثُ عنها يتعب، ولا الحبُّ إليها يرتاحُ من بَوَاح. منذ أنها بيرُوِيْه حوريةُ البحر، وما نَسَج عنها الشعراء والكتّاب والمؤرخون، وهي تتصدّر كلّ فجر من التاريخ، وتتغاوى مدينةً جميلةً، وميثولوجيا جميلة، وعاصمةً جميلةً بأناقة…
في 656 صفحة من الحجم الموسوعيّ الكبير، أَطْلَعَتْ "دار سُعاد الصُّباح" في الكويت، صورةَ غسّان تويني الرجل والصحافيّ والدِّپلوماسيّ والسياسيّ والكاتب، في شهاداتٍ وأبْحاثٍ وتَحقيقاتٍ ضمَّها هذا الكتاب الذي اكتفى بعنوان "غسّان تويني" اسماً دُونَهُ كُلُّ لقَبٍ…
تَسْعَدُ هذه الحلقة، نَهارَ الأَحَد، بالإضاءة على كتابٍ عن لبنان لكاتبٍ لبنانيّ، وتَسعَدُ أَكثرَ حين واضعُ الكتابِ غيرُ لبنانيّ، كما هي حلقةُ اليوم. في تشرين الثاني 1896 وصل إلى بيروت الكاتبُ المستشرقُ الأوكراني أَغَاتِنغِل كْرِيْمْسْكي، ليُمضي في ربوعنا…
بأسلوبِهِ السَّلِس الذي يُلاعِبُ لُغَةَ راسين في بَرَاعةٍ روائية وموهبةٍ خلاّقة وطِلاوةٍ أسلوبية، أَصدَرَ أَلِكْسَنْدْر نَجّار روايتَه الجديدة "قاديشا" بالفرنسية عن منشُورات "پلون" -Plon - في پاريس، من 240 صفحة قطعاً وسطاً مع صورة الغلاف لبلدة بشَرّي…
في السائد العام عندنا أن تُبَثَّ الأغنية باسم الصوت مؤدِّيها، أو أن يُنشَر عنها في الصحافة منسوبةً إلى الصوت المؤدِّي، دون ذكْر المؤلِّف والملحِّن، حتى تنتشر الأغنية باسم الصوت مؤدِّيها، وفي هذا إجحافٌ بِحقّ صاحب الكلمات وإغفالٌ ظالِمٌ حقَّ الملحِّن. ومع…
email@henrizoghaib.com يصدر هذا المقال في موقع "جماليا" بعدبثّه في إذاعة "صوت لبنان" صباح الأحد 23 تشرين الأول 2011 في السائد العام عندنا أن تُبَثَّ الأغنية باسم الصوت مؤدِّيها، أو أن يُنشَر عنها في الصحافة منسوبةً إلى الصوت المؤدِّي، دون ذكْر المؤلِّف…
بين أكثر المستشرقين والرحّالة الذين زاروا بلادَنا في القرن التاسع عشر، وكتَبوا عنها وعن أَرضها ومناخها وشعبها وجَمالِها، يبقى كتابُ الشاعر لامرتين أَجملَها تأثيراً في القلب والذاكرة، لِما صاغ هذا الشاعر بنَثْره الشاعريّ حبَّه لبنانَ وشغَفَه بأهله وطبيعته.…
من الأدباء مَن يكتُبون ليومهم مُسترجعين في الأمس مَلامحَ من عِبَر، ومنهم مَن يكتُبون لِغَدِهِم مستشفّين رؤيا تصلح كلماتُهم فيها ليومهم، وتبقى صالحةً بعده لكل يوم. إنه حال اللبناني الكبير إدمون رزق كاتباً بقلمٍ من نارٍ أَشعَل بالكلمات مواقفَ جريئةً، حتى إذا…
سنة 1938 جاء إلى لبنان من نيويورك عالِما المتحَجِّرات الأميركيان القسّيسان إِيْوِنْغ ودُوبِرتي، نَقّبا في وادي نهر الكلب، فعثرا على حجارة صَوّانيةٍ منحُوتةٍ ومصقُولةٍ حفرا تَحتها حتى عمقِ عشرين متراً ليكتشفا تحت الرواسب المتراكمة عظامَ هيكلٍ عظميٍّ متحجِّرةً…
في لغةٍ فرنسيةٍ متينةٍ على سَـلاسة، نَضِرةٍ على عصْريةٍ غيرِ متسرِّعة، وضعَ الأديب اللبناني العائش في باريس عبدالله نعمان جديدَهُ (À tire d’ailes) ما يعني بالعربية "على جناح الطير" أو "بأقصى سرعة"، وهو مجموع أَربعَ عَشْرَةَ قصةً قصيرةً أو متوسّطة، واقعيةً في…
سنة 1938 جاء إلى لبنان من نيويورك عالِما المتحَجِّرات الأميركيان القسّيسان إِيْوِنْغ ودُوبِرتي، نَقّبا في وادي نهر الكلب، فعثرا على حجارة صَوّانيةٍ منحُوتةٍ ومصقُولةٍ حفرا تَحتها حتى عمقِ عشرين متراً ليكتشفا تحت الرواسب المتراكمة عظامَ هيكلٍ عظميٍّ متحجِّرةً…