أَيضاً وأَيضاً: هوذا وفاءٌ لِــبُـنُوَّة لبنان من عَلَم عالَـميّ لبناني. بعد شارل العشي (الحلقة الماضية-الأَربعاء الماضي) أَطلّ علينا وفاءٌ لبنانـيٌّ آخرُ سَطَعَ في سماء لبنان آتياً من شهرةٍ عالَمية. إنه الدكتور فيليپ سالِم الذي أَطلق بُنُوّته للبنان…
"خصوصيةُ الدولة أَن تُستَهابَ لا أَن تَـهاب، أَن تَردَعَ لا أَن تُردَع، وأَن تفرض سلطتَها وسيطرتَها بقُوَّة القانون وبأَذرعتِها الشرعية، وإِلاّ لَفقدَت مبررات وجودِها كدولةٍ تضمنُ الأمن والانتظام العام، ولانتفى الاستقرار وطغَت شريعةُ الغاب". بهذه العبارة…
أَن يتناولَ العاداتِ والتقاليدَ اللبنانيةَ مؤرّخٌ كأَنيس فريحة أَو لحد خاطر، فالنصُّ مباشِرٌ إلى الـمَعلومة أَسماءَ وتواريخَ ووقائع. وأَن يتناولَها أَديبٌ كمارون عبود أَو كرم البستاني أَو سلام الراسي فالنصُّ مطرَّزٌ بطراوةٍ تُضيف إلى الـمَعلومة لونَ صياغة.…
لأنه كان رجلَ دولةٍ من خارج نادي السياسيين وحَكَمَ ليَبني دولةً تُلغي سُلْطة المزرعة والقبائليات والعشائريات والمحسوبيات لا يزال حتى اليوم يُلهم المؤرِّخين والدارسين والمحلِّلين والأَنقياءَ من السياسيين، مثالاً للزاهد في الحُكْمِ وهو فيه رائدٌ طَليعيّ. هذا…
"إذا خضَعَت عبيه لظروفِ تطوُّرٍ شهِدَه لبنان، خصوصاً في القرن الماضي، فتلك الظروفُ لا تُسقِطُ من ذاكرة التاريخ مجداً تَبَوَّأَتْهُ طويلاً هذه البلدةُ العريقة، يدلّل على مكانتها في بناء لبنان تاريخاً إنسانياً، ويعكس جذورَ تَنَوُّعٍ في الوحدة التي وَسَـمَتْ…
في طبعـةٍ أنيقةٍ جدّاً من 208 صفحاتٍ موسوعيةٍ كبيرةٍ، صدَرَ سنة 2009 بالإنكليزية كتاب "أُوركيدات لبنان" (Orchids of Lebanon) للدكتور ريكاردوس هبر والدكتورة ميرنا سمعان هبر في منشورات "أرض لبنان" (Terre du Liban). كأنما حديقةٌ عابقةٌ هذا الكتاب: 86 نوعاً من…
"بعدما نظرتُ في جميع الأَسماء، بحثاً عن اسمٍ أَمنحُهُ تَشَرُّدي، وقَعَتْ عينايَ على زُرقة البحر، فقلتُ: إنها زُرقةٌ صافية. ثُمَّ رأَيتُ إلى موصوفِ تلك الصفة، فقُلتُ إنه بحرٌ حُـــرّ. ثُمَّ رأَيتُ أظلالاً تَنشر طراءتها على تلك الزُّرقة الحُرَّة الصافية، فقلتُ…
"باركْ، أللهُمّ أَرضَكَ الفردوسيةَ هذه، رُدّ عنها الضَّيم، واجعَلْ مواهبَ أَبنائها شاهداً على نَوالك وجَمالك. بارِكْهُم أَيُّها النبعُ العظيم. إن الواحةَ التي خَصَصْتَهُمْ بها تَلأْلأَتْ ماءَتُها، وأَزهرَتْ وأَثمَرَتْ وَشَـعَّ بريقُ سنابلِها مع الشمس. وإنها…
أَسوأُ ما في الانتظار: فقدانُ الأمل. أَسوأُ ما في الـمصداقية: فقدانُ الثقة. أَسوأُ ما في الاتجاه: فقدانُ الوُجهة. هذا الحال الأخير كان هاجسَ أمين معلوف في روايته الجديدة "فاقدو الـوُجهة" (Les Désorientés) الصادرة بالفرنسية قبل أيام في 544 صفحة قطعاً وسَطاً…
في إخراجٍ أَنيقٍ ملوّنٍ جذَّابٍ مُشَوِّق للقراءة والـمتابعة، وقَطْعٍ مُربَّعٍ غير مألوف، صدر سنة 2011 كتابان عن الحرير لكاتبةٍ واحدة ورسامةٍ واحدة وناشرٍ واحد: النّصّ بالفرنسية من آنّـي دوسيه زوقي، الرسوم من روزي جونْغي، والناشر "درغام" في سلسلته…
بين زيارة البابا يوحنّا بولس الثاني لبنان سنة 1997، وزيارة خَلَفَه البابا بِنِدِيكْتُوس السادس عشر أَرضَنا الأسبوعَ الماضي، كان بين أَيدي الخُبراء والعارفين كتابٌ عِلميٌّ مُوثَّق عن زيارة يسوع المسيح أَرضَ لبنان في كتاب "على خُطى يَسُوع المَسيح في فينيقيا…
في حجمٍ مُرَبَّعٍ أنيقٍ صدرَ للفنان ناصر مخّول كتابان، من 60 صفحةً لكلٍّ منهما، تعاوُناً مع وزارة الثقافة في سياق الأنشطة التي شَهِدَتْـها "بيروت عاصمة عالمية للكتاب" سنة 2009. الكتاب الأول: "صناعةُ الآلات الموسيقية التراثية اللبنانية"، تناولَ فيه مطالعَ تلك…
"بين سماءٍ زرقاء وأرضٍ كانت خضراء، سِحتُ أشهراً طويلةً أبحثُ عن قلوبٍ في بيروت، تعذَّبَتْ أَو أَحبَّتْ وأَحياناً تعبَّدَتْ، أَو تاهَتْ وانكسَرَتْ، أَو هَنِئَتْ وَزَغْرَدَتْ، رَوَتْ لي قصصاً حين وَعَيتُها وعَيتُ وطناً لم أَكن أعرف عنه إلا جمالَه الطبيعيّ.…
موقع دير القلعة الأثريّ أكبر مُـجَمَّع دينيٍّ على أرضنا من العهد الروماني بعد مُـجَمَّع هياكل بعلبك. ومن بقايا فيه لـهيكل الإله بعل وهياكل الآلهة وطريق التطواف بينها، تنكشفُ من القرن الأول الميلاديّ هندسةٌ معماريّة لهذه التلَّة المشْرفة على بيروت، كانت مَوقعاً…
ليس الكاتبُ لبنانياً فنتَّهمه بالشوﭬـينية، وليس المصوِّرون لبنانيين فنتَّهمهم بالانحياز الخاص إلى الجمال اللبناني، وليس الناشر لبنانياً فنتَّهمه بالتعصُّب لإصدار كتابٍ يسوّق لبنان. فالكاتب فرنسيّ: جان ﭘـول ﭘـلانكان، والمصوّرون فريق فرنسي، والناشر فرنسيّ ACR…
إذا كانت العينُ الزرقاءُ عيناً نادرةً ذاتَ أزرقٍ مائيٍّ شفَّاف تنبَع جنوبيَّ الهرمل وتنسابُ طائِعةً لتذوبَ رافدةً من روافد العاصي، فكتاب كامل جابر عن الهرمل "الجمالُ ماءُ العين الزرقاء" ترجمةٌ نابضةٌ لهذا الجمال في هذه البقعة الجميلة من شَرْق لبنان. كتابٌ…
في مجلّدَين ضخمَين كلُّ واحدٍ من 680 صفحة (أي 1360 صفحة) أرّخ الأمين العام لاتحاد المحامين العرب المحامي عُمَر زين للسياسي اللبناني الكبير تقي الدين الصلح، صحافياً وكاتباً ورجلَ دولةٍ ورئيسَ حكومة، في توثيقٍ دقيقٍ مفصَّلٍ مُضني البَحث لكنه مُـمتع القراءة.…
بين أبرز الآثار اللبنانية التي حسرَتْ عنها أرضُ الجنوب اللبناني: كنوزٌ دفينةٌ في صيدا وصُوْر. وبين أحدث الحاصل: ترميمُ جوهرة التاريخ القديم "مدفن صُوْر" في حَرَم المتحف الوطني اللبناني. ولأنّ جدرانياته تَـحَتَّتَتْ مع السنوات، كان لا بد من ترميمها تقنياً…
"في قلب كلّ فرنسيٍّ جديرٍ بهذا الاسم، تَـهِفُّ نبضةٌ خاصةٌ ما إن يسمع باسم لبنان" (شارل ديغول). من هذه المقولة انطلق الكاتب اللبناني ألكسندر نجار ليضع رباعيَّته بالفرنسية "ديغول ولبنان"، صدَر منها جُزءان ويصدر الباقيان في وقت لاحق. الجزء الأول من…
بعضُ الكُتُب، ندخل إلى صُوَرِها لنقرأَ ما فيها من جمالات. هذا كتابٌ تخرج منه الصُّوَر إلينا لتقرأَ في عيوننا دهشةَ ما ينضحُ فيها من جمالٍ وأناقةٍ وفخامة. كتابٌ فنّيٌّ فخم، تَضُمُّه علبةٌ رصينةٌ من الكرتون المقوّى، موسوعيُّ الحجم، مُشْرِقُ الإخراج، في 272 صفحةً…
في صدارة الجذْب السياحي مدُناً وواحاتٍ ومراكز: السياحة الدينية. فكم بلدٍ في العالم يعتمد في جُزء كبير من مداخيله على السياحة الدينية. وفي لبنان كنوزٌ نادرةٌ في طبيعته، ومواقعُ أثرية في تاريخه، ومعالِمُ فريدةٌ في جغرافياه تجعل زيارتَها مقصَد السيَّاح. في هذا…
"فَلْتُضِئْ عمارةُ المجد، إنّ الحبَّ والشَّدْوَ والفكرَ في بلادي عتاق، والمجدُ عتيقٌ، وَلْيَصُبَّ الغيم على قرميد بيتي، فسقف بيتيَ السماء، وَلْيُوْرِقِ العنّابُ في فنونِنا، ففي عيوننا تُمّحى الآفاق، وفي أعماقنا يولد الخَلْقُ، وعلى شفاهنا للريح ترانيم. ولأننا…
لِلُبنانَ مع البحر حكاياتٌ عميقة عريقة، هو الْــ كان منذ كان البحر، تآخى شاطئُهُ والموجَ يحملُ إليه إغراءات السفر، ويأخذ منه بعضَ قلْبِه إلى البعيد البعيد. غير أنّ للبحر، وهو يَتَمَدَّدُ على شاطئ لبنان، جمالاتٍ فريدةً بَرَعَتْ في التقاط صُوَرِها جمانة عرب…
كيف يمكن كتابٌ مِـمّا سوى 96 صفحةً قَطْعاً كبيراً أن يختصر في قلبه سبعَ لغاتٍ حيةٍ وصُوَراً نابضةً بالحياة والجمال؟ سؤال يطالعُ عند تناوُلِ هذا الكتاب "لبنان... ضيعة السماء"، صادراً عن منشورات "لو تدحال" سنة 1999، كتَبَهُ بأسلوبه البسيط الأب منصور لبكي…