كان ذلك فجرَ الثلثاء 6 حزيران 1944. ... وشهِدَ شاطئُ النورماندي أَكبرَ عمليةِ إِنزالٍ عسكريٍّ بَحريٍّ في التاريخ قادَها الجنرال الأَميركي دوايت آيزنهاور (رئيس الولايات المتحدة في ما بعد: 1953-1961). عند الثالثة فجراً رَسَت 2727 سفينةً حاملةً 15500 فرقة…
لا في اللقب - نقطة على الحرف - الحلقة 1154 – هنري زغيب بين بُنود جدول الأَعمال في إِحدى جلسات مجلس الوزراء على عهد الرئيس الياس الهراوي كان مشروعُ قرارٍ يقضي بـإِلغاء الأَلقاب من المخاطبات الرسمية الـﭙـروتوكولية الشفوية والكتابية، ومن نصوص الـمُراسلات…
بين أَسوإِ ما يُصيب المجتمع: بروزُ مَن يَرُوحون فيه يدَّعون الفرادة، ويُـمَحْوِرُون حولهم كلَّ ما يجري، ويُضَخِّمون حجمَهم حتى تَغْلُبَ "أَنا"هُم على حديثهم جميعِهِ، ما يُثير غالباً نفورَ الآخرين منهم. غير أَنهم، بسلوكهم الكاريكاتوريّ هذا وادّعائهم الفارغ…
بضْعُ نقاطٍ من دمه في قارورةٍ مباركة، عشيةَ وفاته، باقيةٌ ذخيرةً حيةً يتبَرَّك منها المؤمنون، بدأَت تغادر الـﭭـاتيكان في جولة إِلى العالم، وإِذا محطتُها الأُولى عندنا كما ليتكرّسَ لبنان ثانيةً، باسمه قدِّيساً هذه المرة، "وطناً رسالةً" كما وَسَـمَه. كأَنما…
إِذا كانت السياسةُ جسمَ الدولة، فالإِدارةُ عَصَبُ هذا الجسم، ولا حياةَ لذاك الجسم بدون الحياة في هذا العَصَب. وها هي الإِدارةُ بدأَ الدمُ ينتعش في عروقِها وشرايـينِها ومفاصلها وأَخذَتْ تَـمتلئُ فراغاتُها الْكانت مُـجَــوَّفَةً منذُ سنواتٍ كسالى. يَــثْــبُــتُ…
في احتفالِنا أَمس الثلثاء بِــعيدِ شُهداء الصحافة الذين دفعوا حياتهم فداءَ قلمِهم الشريفِ الـحُـرِّ الرافضِ القهرَ والظُّلمَ فكَتَبُوا بدمائهم شَرَفَ المهنة ولُبنان، كنا نحتفل كذلك بـخَصيصةٍ تَضبُطُ معايــيرَها تُسمّى "أَخلاقيات المهنة"، كما في معظم الـمِهَن…
في أَخبار وكالات الأَنباء أَنّ الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، بسبب الحالة المالية والاقتصادية التي تَجتازُها بلادُه، أَعلن بالتنسيق مع الحكومة عن تخفيض راتب الرئاسة إِلى الثُّلْث، آملاً أَن ينسحب ذلك على الحكومة وكبار المسؤُولين قدْر الإِمكان. أَذكُر هذه…
في سياق البحث عن مواردَ إِضافية لتغطية نفقات سلسلة الرتب والرواتب: اقتراحُ تـمديد سن التقاعد لتوفير رواتب التقاعد وتعويضات متقاعدين بلغوا 117 أَلف مقابل 25 أَلف سنة 1990، والعدد مرشح للازدياد بسبب العشوائية في إِدخال موظفين إِلى الـمَلاك ما جعلَ حجمَ الإنفاق…
بين الموارد التي اقترحها الـمُشرِّعون لتأْمين سلسلة الرُّتب والرواتب: فرضُ ضريبة عالية وتعويضات باهظة على المستفيدين من التعدِّي على الأَملاك البحرية. وبين اعتراضِ هؤلاء على القيمة المفاجئة المفروضة، وشرعيةِ الدولة في تحصيل حقوقها، يقوم الجدل الذي لا بد أَن…
فيما تترجَّح البلادُ هذه الأَيام بين انكباب الـمُشَرِّع وانصباب الشارع، بين لِـجانٍ مشترَكَةٍ نيابيةٍ تَجتمع لتَجِدَ حُلولاً ولِـجانٍ نقابيةٍ وشعبيةٍ تَجتمع لِـتواجِهَ الحلولَ بعِصيانٍ يرفُضُها إِن لم تكن تُؤَاتيها، أَتذَكَّر مَقولةً مفصليةً للكاتب…
أَبعد من مَنْحِ ميشال غزال - في متحف "ميم" - بادرتَه السنوية "جائزةَ السلام في لبنان" إِلى "جمعية فرح العطاء" على إِنجازاتها ومبادراتها الإِنسانية والاجتماعية، وأَبرزُ من إِنشاء هذا اللبناني العصامي "مؤَسسةَ غزال للتعليم والأَبحاث والسلام في لبنان" لتقديم…
كان طبيعياً لرئيس الحكومة تَـمَّام سَلام - بعد مَـخاضَيْها الـمُمِضَّيْن: تَشكيلاً وبياناً وزارياً - أَن يُعلن عن بدء العمل فعلياً ورسمياً في رسْم خطَط العمل الحكومي، ووضْع أَولوياتٍ مُلِحَّةٍ ستَـتَولاّها حكومتُه انطلاقاً من الواقع الـحادّ في البلاد أَمناً…
في دراسةٍ أَكاديميةٍ قرأْتُها قبل أَشهرٍ عنوانُها "ظواهرُ مَرَضِيَّةٌ في المشهد اللغوي العربي" إِشارةٌ إِلى"فجوةٍ وسيعةٍ بين جَهد الباحثين واللغويين للنهوض بالعربيةِ إِحياءً وتطويراً، وبين جَهدٍ شحيحٍ باهتٍ تبذله الدولة في سَـنِّ تعرُّجاتٍ لُغَويةٍ وطنيةٍ لا…
صحيحٌ أَنّ فيليپ عرقتنجي حقَّق فيلمه الجديد "ميراث" أُوتوبيوغرافيّاً شخصياً، لكنه لامَـسَ به آلافَ عائلات لبنانية واجهَتْ، ولا تَزالُ تُواجِه، المصيرَ الذي عنوانُه الـمُلَطَّف: الهجرة، وعنوانُه الـمُرّ: التهجير، وعنوانُه القاصِم: الهجران في بلاد الآخرين.…
مَؤَثِّـراً، ولو مُتَوقَّـعاً، كان تصريحُ الكاتبة/الممثلة/المخرجة الأَميركية أَنجيلينا جولي (سفيرةِ النوايا الحسَنة في مفوَّضية شؤُون اللاجئين لدى الأُمم الـمتحدة) بعد زيارتها في البقاع خيامَ اللاجئين السوريين، وتحديداً قولُها إِنّ "وضْعَ الأَطفال فيها…
إِذا كان آذار شهرَ الربيع في الطبيعة، فهو لدى الدُّوَل الفرنكوفونيّة هذا العام يحمل شعار "لا مزاحَ مع الدُّعابة"، وينسحب على جميع الأَعمال الثقافية الفنية والأَدبية واللُغوية، ليُضْفي على لُغَتِها الأُمّ مِسحَةَ الدُّعابة والظُرف والنكتة والفكاهة، كما لـمواجهة…
جمهورية كازاخسْتان من شمالي آسيا الوسطى تأْتي في سياق بلدان أُخرى تحمل في أَسمائها لاحقة "سْتانْ" كأَفغانسْتان وﭘـاكسْتان وتركمِنِسْتان وأُوزبكسْتان وكيرغيزيسْتان وطاجكسْتان. وفي بادرةٍ قد تبدو غريبةً جمعَ رئيس جمهورية كازاخسْتان نور سلطان نِـزاربايـيڤ…
لافتاً في افتتاح الأَلعاب الأُولـمـﭙـية الشتويّة قبل أَيام في مدينة سوتْشي الروسية كان تسجيلُ مقاطعَ من الأَدب الروسيّ رافقَت الـلوحات الفاخرة والأَضواء الباهرة والـمَشاهد الـماهرة موسيقياً وكوريغرافياً ورياضياً، ما استعاد في بال الـمُشاهدين، مَـحلياً هناك…
ينشغل الوسط البريطاني منذ الأُسبوع الماضي، ومعه عشراتُ الـمواقع الإِلكترونية، بلقطة ﭬـيديو من دقيقة و23 ثانية، تَظهَر فيها الليدي كاثرين مِدْلْتُون سنة 1995 في مشهدٍ من مسرحية جورج برناردشو "ﭘـيغماليون" تتعلَّم فيها لفظَ عبارة خاليةٍ من المعنى لكنها تُدَرُّبها…
يتقدَّمُ العلم. تَتَطَوَّرُ التكنولوجيا، وتفاجئُ الإِنسان باللامُتَوَقَّع. أَحدثُ الواصلِ إِلينا تَوَقُّعُ خبراء بريطانيين أَنْ يَشهدَ هذا العام إِحالة عاملِين وموظَّفين كثيرين إِلى التقاعُد نتيجةَ استبدالهم بِرُوبُوَات يُمكنها إِنجازُ أَعمالهم، وأَن تتكاثرَ…
بعد ستة عشر عاماً مُطالَبَةً واحتجاجاً وانتظارَ وُعودٍ لا تَصدُق، انفجَرَ حجرُ الصَّبر في بلدة الناعمة والجوار فَقَطَع أَهاليها الطريق على شاحنات "سوكلين" وطافت النفايات على نواصي الشوارع وبين البيوت، فغرقت بيروت في التلوُّث، فوقَ تلوُّثها اليومي، وغرق معها…
يتابعُ الـمُواطنُ طيلةَ الأُسبوعَين الأَخيرين، قارئاً أَو مُستمعاً أَو مُشاهداً، أَخبارَ تشكيلِ حكومةٍ تتلاطمُ فيها الأَفكار والـمواقف والتصاريح والأَحاديث والتنظيرات والمشاورات والترجيحات والتسريـبات والتسميات والتسويفات والتعجيلات والحوارات والــ"توك…
أَبْعَدُ من المخطوطات النادرة التي رمَّدَتْ في مكتبة "السائح" الطرابلسيّة: ما رمى إِليه المخرّبون من شرارتهم في إِنشاب النار. إِنه الفكرُ الأَقوى من أَن تُرمِّدَهُ نارٌ أَو تُبَدِّدَه بَراكين. الفكرُ الذي يَمضي في اختراق الوجدان والتاريخ ولو سقَط صاحبه.…
بين ظواهرَ انتشرت العامَ الماضي ومرشحةٍ لانتشارٍ أَكبر هذا العام الجديد: ظاهرةُ الـ"سِيلْفي"، أَي أَن يقوم الإِنسان بتصوير وجهِه مستخدماً تطوُّر الفوتوغرافيا تكنولوجياً بالـ"آيفون" أَو الـ"آيـﭙـاد" أَو الـ"ويبكاميرا" فيُديرُ العدَسَة صَوبَه ويُصوِّرُ وجهَه أَو…