إِحصاءان متضادّان هذا الأُسبوع من موقعَين بريطانــيَّــين عن لبنان: الأَوَّل من "التلغراف" والآخَر من "الإِيكونومِسْت". في موقع "التلغراف" الإِلكتروني إِحصاءٌ عن أَقدم 20 مدينةً مأْهولة في العالم، أَشار إِلى "ضرورة زيارتها قبل فقدان معالمها الأَثريّة…
عن القصة الخُرافية للصغار "ذو اللحية الزَّرقاء" للكاتب الفرنسي شارل ﭘــيــرُّو (1628-1703) أَنّ بطلَها كان من البشاعة، بسبب لحيته الزرقاء، ما أَبعدَ عنه النساءَ للزواج، حتى رضيَتْ به حسناءُ متواضعةُ الحال بَهَرَها مالُهُ وقصرُه وأَثاثُه الفاخر وأَوانيه…
في كتاب "الإِسلام مشروحاً للأَولاد وأَهاليهم" (2012) إِثْـر فاجعة 11 أَيلول 2011، وبعد لغْطٍ أَعمى لَحِقَ بالإِسلام دِيناً ومسْلِمين، تَـمَكَّن الطاهر بن جلُّون، بِـمَهارَتَيْه روائياً وتربوياً، من تقديم الإِسلام إِلى الأَولاد في لغةٍ مبسَّطَة عارضاً "قصةَ…
كان محظوراً على يوليوس قيصر عبورُه الحدودَ بجيشه، فصدر أَمر مجلس الشيوخ بتنحيته عن القيادة فيما كان يتحفّز لعبور نهر الروبيكون (الحدوديّ بين شمالي إِيطاليا وجنوبي بلاد الغال). بلغه النبأ. كان أَمام قرارَين: التراجُع ذليلاً أَو التقدُّم منتصراً. قــرّر الإِقدام…
يومَ سُئِل الحكيمُ الصينيّ كونفوشيوس (551-479 ق.م.) عن أَول ما يُحقِّقه إِذا تَولّـى الحُكْم، أَجاب: "إِصلاح اللغة". وبدا جوابُه غريباً لسامعيه فشَرَح: "إِن لم تكن اللغةُ سليمةً فما يُقال ليس ما يُقصَد قَولُه، وما يجِب إِنجازُه يبقى بدون إِنجاز فتتقهقرُ…
بَعدَ غدٍ الإِثنين: أَول أَيلول، يأْخذنا إِلى يوم جلس الجنرال غورو على دَرَج قصر الصنوبر (أَول أَيلول1920) عن يمينه البطريرك الماروني الياس الحويّك، عن يساره مفتي بيروت الشيخ مصطفى نجا، وحولهم شخصيات من العائلات الروحية اللبنانية، وأَلقى خُطبةً جاء فيها:…
كلّما كانت تَجمَعُنا عَـمَّان، حيث تعرفتُ به قبل سنوات في مهرجان جرش، كان يسأَلني عن بيروت، والشعر في بيروت وشعرائِها أَصدقائه. وكان في صوته دائِماً حزنٌ كثير. لم أَكن أَحدُس أَن يكون الموت هاجسَه الدائم، هو الثائرُ الفلسطيني على الغاصب المحتلّ، أَبعدَ من…
"سيّدي الرئيس: نُطالب الـﭙـرلمان العراقيّ بالتدخُّل الفوريّ لإِيقاف هذه المذبحة! بعد 72 حملة إِبادة جماعية على الإِيزيديين تتكرّر مجدداً في القرن الحادي والعشرين، ويُـبادُ دينٌ كاملٌ عن وجه الأَرض". بهذه الاستغاثة الجريحة خاطبَتْ رئيسَ البرلمان العراقي سيدةٌ…
الذين وَسَموا بُـيُوت النصارى في الموصل بحرف الـ"نون" قاصدين الحرف الأَول من "نصارى" أَو الأَخير من "مسيحيين"، هل هُم حقاً أَبناءُ "نون" القرآن الكريم؟ هل صدقاً يعرفون سُـوَرَ كتابهم الشريف؟ هل فعلاً يُصَلُّون فيه الثامنةَ والستين المكِّيَّة والـمَدنيَّة…
يوم طلبتُ من الباحث الفلسفيّ الأَب إِتيان صقر أَن يشاركَ في احتفالٍ كنتُ أُهيِّــئُه لذكرى الياس أَبو شبكة (القصر البلدي - زوق مكايل- 1984) عَــنْــوَنَ مداخلتَه "أَبو شبكة شَاعِـرٌ لاهٍ". فاجأَني العنوان فشرحَ لي، فلسفياً، أَنّ الفنّ في جوهره "لَـهْــوٌ…
أَخذَتْني في الصحف صورةُ أَطفالٍ في غزّة شهداء، أَشلاؤُهم ممزَّقة وعيونُهم مفتوحة، على الأَمل مفتوحة وعلى الحياة، كأَنما آلةُ القتل الإِسرائيلية التي تسحقهم، تلاعبهم لتدفعهم إِلى الغياب فلا يغيبون بل يموتون وعيونهم مفتوحة. إِنها العين التي تتحدّى المخرز،…
في منطق المفكِّرات والمذكَّرات والمحفوظات وإِحياءات الذكْر والذكرى والتذكار والاستذكار: الإِبقاءُ على الذاكرة في الزمان. وهي إِجمالاً ذاكرةٌ شخصية أَو جَـماعية أَو وطنية أَو عالـمية لأَحداثٍ أَو أَشخاصٍ أَو معالـمَ أَو علامات. إنه منطق "الأَرشَـﭭَـة"…
قبل سنةٍ تماماً (28 حزيران 2013) تَـمّ في مدينة بْوَازِيه (Boisé- مقاطعة سان لوران- مونريـال) افتــتاحُ المكتبة العامة "هَبَّةُ عاصفة" (La Bourrasque) صمَّمها المهندس غْوينيل بيلانجيه "صديقةً للبيئة" بشكل طليعيّ جديد: هَــبَّــةٌ تأَتي من الخارج تنحني وتدخل…
قبل سنةٍ تماماً (28 حزيران 2013) تَـمّ في مدينة بْوَازِيه (Boisé- مقاطعة سان لوران- مونريـال) افتــتاحُ المكتبة العامة "هَبَّةُ عاصفة" (La Bourrasque) صمَّمها المهندس غْوينيل بيلانجيه "صديقةً للبيئة" بشكل طليعيّ جديد: هَــبَّــةٌ تأَتي من الخارج تنحني وتدخل…
يَـندُر اليوم - إِلى الحدّ الأَدنى: تلامذة الثانوي - مَن لا يعرف عبارة جبران "لكُم لبنانُكم ولي لبناني"، أَو تلك الأُخرى "لو لم يكُن لبنان وطني لاتَّخذْتُ لبنان وطني". وتَنبثقُ من هاتَين وسواهما ثورةُ جبران على الإِقطاعَـين الديني والسياسي في الربع الأَول من…
بين زياراتي في صوفيا مسؤُولين ثقافيين: اجتماعي بنائِب وزير الثقافة البلغاري ﭬـاسيل فاسيليڤ والحديث معه عن ميزانية الوزارة ومقدارِ دعمها الأَنشطةَ الثقافية في البلاد ومفهومِها هذا الدعمَ ومعايـيره. كان شرحُ نائب الوزير غنياً بأَرقام المعلومات على حماسةٍ في…
في "أَزرار" الأُسبوع الماضي وَرَدَ أَنّ "لكُلّ جيلٍ جديدٍ موجتَه الموسيقيةَ الجديدة، وسيطةً جامعةً تتنامَى مع الأَجيال عنصراً انتمائياً يتّخذ أَشكالاً مختلفةً جيلاً بعد جيل". وإِذا من طبيعة الموجة الجديدة أَنْ تُلغي سابقاتها لتـتّخِذ مكانها، فليس من الطبيعي…
بعدما دخَلَ العِلْم على أَصغر جُزَيْـئات الكون، ومنها جسمُ الإِنسان، لم يَعُد كلامٌ على العاطفة خارج تحديدات العِلْم. وها هي الموسيقى - هل أَبلغُ عاطفيّةً من الموسيقى تأْليفاً أَو أَداء أَو تَـلَـقِّـيـاً؟ - تأْخُذ من العِلْم مَصدراً لكثير تفسير. في دراسةٍ…
إِذا كانت الهجرةُ ذاتَ غُصَّةٍ وحُزنٍ وكآبةٍ، تهجيراً أَو مُهاجرةً، فالـمُفارقةُ الـجميلة أَنّ هجرة الطُّيور ذاتُ بَهجةٍ وفَرَح. "الـمُنظَّمة العالَـمية للسياحة" خصَّصَت يومَين (مطلعَ هذا الأُسبوع: 10 و 11 الجاري) للاحتفال بــ"اليوم العالَـميّ للطُّيور…
في دراسةٍ نشَرَها "المركز الأَميركي الوطني للرقابة والوقاية من الأَمراض" أَنّ ٥،٤% من سكان العالم يعانون من الكآبة، ووضَع قائمةً بأَكثر الدول كآبةً في العالم حـلَّ بينها في المرتبة السادسة بعد الولايات المتحدة وأُكْرانيا وفرنسا وهولندا وكولومبيا، وجاء عن لبنان…
على جبين كلّ دولةٍ عَلَمٌ وشعارٌ هما جناحاها إلى العالم، رمزاً يعكس هوية الدولة. فهذه الولايات المتحدة اتخذَت العُقاب الأَبيضَ الرأْس رمزاً للعلَم الأَميركي وتمثالَ الحرية امرأَةً تحمل الشعلة شعاراً للـهُوِيَّة الوطنية. وهذه فرنسا تَبَنَّت مثلّث "الحرية،…
أَبْعدُ من حضور رئيسَي كولومبيا والمكسيك معاً مأْتَـمَ الكاتب العالـمي غبريـال غارسيا غوميز، تكمن الظاهرة في الـمُقاربة. من الطبيعي أَن يتحرّك رئيس الدولة إِلى وداع مبدعٍ كبيرٍ من بلاده (حسني مبارك قطع زيارة رسمية في الخارج ليمشي في جنازة عبدالوهاب). لكنّ…
تـترجّح الأَبنية الأَثرية أَو التراثية أَو التاريخية بين بيتٍ مأْهول أَو مهجور، ومبنىً ذي تاريخٍ أَو طبقةٍ منه ذاتِ علامة. فلا يمكن حفْظُ البيوت عاطفياً في وضْع عقاري يعاني تغييرات ديموغرافية وارتفاع أَسعار العقارات وضيق الجغرافيا السكنية. ولا يصُحُّ ترفُ…
- غالباً ما يدور الجدَل حول بيتٍ ذي طابع تراثي، فينقسمُ الرأْي بين الحفاظ عليه أَو هدمه لافتقادِه عناصرَ هذا الحفاظ. وفي ذاكرة الرأْي الأَول ما في عواصمَ ومدُنٍ مشهود لها بـحفْظِ بيتٍ كان يسكنه شاعر أَو كاتب أَو عَلَمٌ في حقل معرفـيّ أَو وطنيّ، أَو على…