هكذا شبابنا يغادرون !! أزرار - 543 هنري زغيب قبل 15 سنة، وفيما كنا خارجين مع ابني (أمِّه وأنا) من مَمَرّ الجامعة الطويل (جامعة فلوريدا الوسطى في أورلندو)، وحولنا زملاؤُه الطلاب المتخرّجون مثله، بعدما رموا في الهواء قبَّعاتهم الجامعية السوداء إيذاناً بانتهاء…
لا مكان لجبران في دولة جبران أزرار - 542 هنري زغيب أمس الأول (الخميس) كانت الذكرى 77 لغيابه (الجمعة 10 نيسان 1931) في مستشفى سانت ڤنسنت (مانهاتن-نيويورك) على أمتارٍ من صومعته (55 الشارع العاشر غرباً)، وفيها أمضى آخر عشرين سنة من حياته (1911-1931). يومها مات،…
وكما ستكونون، سيولّى عليكم!.. أزرار - 541 هنري زغيب فالِج لا تعالِج". "كما تكونون يولَّى عليكم". "منستاهل". "اليد التي لا نستطيع كسرها، نبوسها وندعو عليها بالكسر". "كل من تزوّج أُمي صار عمّي". "مش الحق على السياسيين، الحق على الشعب الذي أوصل هؤلاء…
فلنتّعـظ: حتى قبرص ستطلِّق "القَبْرَصَة" أزرار - 540 هنري زغيب صباح السبت الماضي (22 آذار الجاري) طالعتْنا "النهار" على صدر صفحتها الأُولى بصورة لافتة: الرئيس القبرصي (اليوناني) ديميتريس خريستوفياس والرئيس القبرصي (التركي) محمد علي طلعت يتصافحان مع ابتسامة…
ماذا لو عادوا ليُعَمِّروا لبنان؟ أزرار – 538 - هنري زغيب وأنا في الرّياض (للمشاركة في المهرجان الوطني الثالث والعشرين للتراث والثقافة، المعروف بـ"مهرجان الجنادرية) يلفت بين عامٍ وعام (زرتُها قبل سنتين في مهرجانها الحادي والعشرين) تطوُّرٌ مسموعٌ في الشكل…
وزارة سياديّة؟ الثقافة أو السياحة أزرار - 537 هنري زغيب يشتدُّ الحديث، هذه الأيام، عن التركيبة الحكومية، توزيعاً وحقائب ومطالب "على القياس"، ويبدو هذا البند رئيسياً قبل تسهيل عملية انتخاب الرئيس، على أساس ما يسمُّونه "السلَّة المتكاملة" (يخزي العين عنهم وعن…
لا يا "مسز سايسون": لسنا "دياسبورا" أزرار - 536 في أول حديث تلفزيوني للقائمة بأعمال السفارة الأميركية في لبنان السيدة ميشال سايسون، تحدثت بإعجاب عن اللبنانيين "في لبنان وفي الدياسبورا" (كذا) معتبرةً بذلك أنها تشير الى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين في كل…
طالعتْنا "النهار" مطلع هذا الأسبوع (الاثنين 18 شباط الجاري) بِمقال من وليد معلوف (مدير الدّبلوماسية العامة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية) أقلُّ ما يقال فيه إنه "تأسيسيّ" يُمكن البناءُ عليه لبناء دولة تتأسّس على ركائز نَجحت نَماذجها في الدول الكبرى…
الأُسبوع الماضي ("أزرار" 533 - السبت الفائت) صرختُ بكم: "ماذا تفعلون بلبنان"؟ وكان الأجدر بي أن أُكمل: ماذا تفعلون للبنان؟ وأكثر: ماذا تفعلون من لبنان؟ وأكثر أكثر: ماذا تفعلون في لبنان؟ الأسئلةُ تكبر. الغضبُ يزداد. القرفُ يتّسع. وبركانُ الشعب يتهيَّأ لينفجر…
كلما اشتدّ التأزُّم السياسي سقطَ الوهم أكثر عن الأقنعة، وأدرك الناس أن الحاصل ليس الفراغ الرئاسي بل الفراغ في ضمائر سياسيين يقودون البلاد الى الفراغ، ويُصرّون أن يظلّوا مصلحجيين موتورين متوتّرين شخصانيين أنانيين معرقلين متعرقلين، وفوق كلّ هذا لا تغيب صُوَرهم…
كانت السهرة مكتظّة بالزوار، مُحتدمة بِحديث سياسي يتناتش فيه الحوار فريقان من الساهرين ينتمي كلٌّ منهم الى جهة من "بيت بو سياسة" في لبنان، وصاحب الدعوة (وهو متنوّرٌ غير اصطفافي) مُحرَج أمام زواره، يوافق مرة، يعترض أخرى، يناقش بتهذيب من دون انحياز كي لا يزعج…
الى أحبابنا شباب لبنان (شُبّاناً وصبايا) أولادِنا الذين يَتيهون بين مصيرٍ مَجهول وقلقٍ غامض وقرفٍ متزايد وتطلُّعاتٍ الى "الهجرة من هذا البلد"، والى أبنائنا شباب لبنان (شُبّاناً وصبايا) أحبابنا الذين غسَل السياسيون دماغهم فجعلوهم أتباعاً لَهم وأزلاماً…
زملاؤُنا الإعلاميون الذين (إذاعات وتلفزيونات) يَملأون البلد والأثير بأصوات "بيت بو سياسة" النازلين تنظيراً وتَحليلاً و"آراؤُولُوجيات" بوجوههم التي باتت مَمجوجة وأصواتِهم التي باتت مرجوجة، ماذا لو قرّروا فجأةً أن يوقِفوا برامِجهم الـ"توك شو"؟ ماذا لو قرّرت…
بعد عودتي النهائية الى لبنان سنة 1994 من "المنأى المؤقت" (1988-1994) على بحيرة الليمون في فلوريدا، صحبتُ سعيد عقل الى قانا في زيارة كانت لي الأولى الى هناك. وما إن وصلت الى مدخل البلدة، وتوقفت كي أسأل عن وجهتي الى الأجاجين والمحفورات والمغارة، حتى خرجت إلينا…
لم أكن أتوقّع أن ينتظر ابني حتى اليوم - وهو بلغ الرابعة والثلاثين - حتى يقول لي ما قاله، وكي يبوح لي (وهو بات أباً لطفل في شهره الثاني والأربعين، وطفلة في شهرها الثامن عشر) بما كان يعتمر في قلبه منذ سنوات بعيدة ترقى الى طفولته لكنه - احتراماً لي - لم يجد وقتاً…
كان ذلك في 9 كانون الأول 1999 يوم زرتُها برفقة سلمى الحفار الكزبري وفريد سلمان، وصعقني يومها المشهد: يباس في أرضها، مياهها آسنة، يغطي مقاعدَها ورقُ الشجر اليابس، خرابٌ ويبابٌ جنائزيّ. يومها كتبتُ لـ"النهار" مقالاً موجَعاً موجِعاً بعنوان: "حديقة جبران في واشنطن…
كان الرئيس فؤاد شهاب يسمّيهم الـ"فروماجيست" (آكلي الجبنة). وكان يتعامل معهم على هذا الأساس، فيتعاطى معهم على مسافةٍ من الحذر والوعي (كي لا نستغلّ غيابه فنقول أكثر أو أقسى) ما جعله، عند استقالته الشهيرة في 20 تموز، لا يعود عنها حتى زحفوا جميعهم (جميعهم!) الى…
كأنما قدَرُه، هذا اللبنانُ المعذَّب، المصلوبُ شعبُهُ على ضمائر سياسييه، أن يترنّح بين الخطر والخطر، بين المأْساة والفاجعة، بين استقطاب الدول الكبرى إليه وانتظار معظم سياسييه "ريموت كونترول" سفراء الدول الكبرى، وكل ذلك من أجل انتخاب رئيس للجمهورية يباهي…
غمروني بهم حتى لكأنني أنا الكويتي وهم اللبنانيون. لفَحَني هذا الهُبوبُ النبيل، لا مُحاباة فيه ولا مُجاملة، بل أحاسيس نابعة من تجربة شخصية، أو مبادرة فردية، أو لحظة ذاتية عانَوها أو عاينوها ولا إيحاء من أحد. سألوني عن لبنان بلهفة حرّى، وسألوني عما يجري في لبنان…
الأهمّ من نيلها الجائزة الأُولى لـ"أفضل كورال" والجائزة الأُولى لـ"أفضل قائد كورال" (في مهرجان وارسو للغناء الجماعي) فوزها الأول بقبول اشتراكها في المهرجان، كون وارسو العاصمة العالمية للأكابيلا (الغناء الكورالي بدون آلات موسيقية) لكثرة التشدُّد بالتركيز على…
فيما تزداد العتمة (السياسية طبعاً، وهل غيرُها يُغرقنا في الظلام؟) فوق سماء لبنان ويرانا العالم من خلالها بلداً مضطرباً قاتِماً لا نور فيه ولا ضوء انفراج، وفيما يتشدّق البعض بأن لا سينما في لبنان اليوم، ولا مسرح، ولا حركة فنية لائقة (غير قبابيط المطاعم وصيصان…
لا ألعب الروليت. لكنني أعرف أنّ لاعبها يقذف الطابة الى دائرة الخانات المرقّمة، ولا يعرف أيَّ رقم سترسو عليه فيربح أو يخسر. لعبة حظ. لعبة مصادفة. لعبة الثانية الأخيرة. لعبة قدر لا يسيطر عليه إلاّ هوى الطابة الأعمى. ثانية واحدة قبل رُسُوّ الطابة، لا يعرف…
هنيئاً لبيروت مسرحُها الجديد "بابل" (مغامرة جواد الأسدي) جاء يكاتف "مسرح المدينة" (مغامرة نضال الأشقر) في قولة إن بيروت المسرح لا تزال تنبض، إن لم يكن مسرحاً كلاسيكياً أو تجريبياً، فعلى الأقل خشبةً لا تستقيل ستارتها، وصالةً لا يتقاعد موظَّف شباك تذاكرها رغم أن…
عشية الجلسة النيابية المقررة (!؟) هذا الثلثاء (23 الجاري) لانتخاب رئيس جمهورية جديد (قد لا تعقد ولكنها، عُقدت أم لا، لن تغيّر شيئاً في موضوعنا أدناه) نتذكّر الحادثة التالية: ذات صيف ينصرم، كان المعلم الكبير فؤاد افرام البستاني يتمشَّى صباحاً باكراً على شرفة…