هل الشعر، منذ كان الشعر، صورةُ واقع أم تَصَوُّرُ استيهام؟ وهل الشاعر في قصيدته: ينقل واقعه؟ أم يُوهِم؟ أم يَستَوهِم؟ ما المسافةُ في الشعر بين الخيال والواقع؟ وما المسافةُ لدى الشاعر بين الوهم والحقيقة؟ هل بين الوهم والحقيقة تناقُض أم تكامُل؟ وبين الخيال…
في "حوارات أفلاطون" أنّ سقراط سأل غورجياس الحكيم: "ما سرُّ قوة البلاغة"؟، فأجاب هذا الأخير: "سرُّها أنها تختزل فيها جميع القوى. رافقتُ مرةً شقيقي وأطباء زملاءه الى مريض لم يكن مُقْتنعاً بشُرب الدواء المرّ، فأقنعتُه ببلاغتي. إن بلاغة الخطيب أقوى من حجة الطبيب…
أرى الحصار الضاغط على غزّة وأهاليها الذين صُبْحُهم البعيدُ فجرُ الحرية، وأذكر أمين الريحاني: "متى تُحوِّلين وجهَكِ صوب الشرق أيتها الحرية؟ متى تصيرين مثل القمر تُوقدين مصباحكِ لا في الغرب فقط بل في الشرق وفي العالم بأَسره؟ متى يمتزج نوركِ بنور البدر فيدور…
على إيقاع الـ"هابانيرا" ورَدَت في أوپرا "كارمن" لجورج بيزيه أغنية "الحبّ طير متمرّد" جاء فيها: "الحبّ طير متمرّد لا يقْدر على تدجينه أحد. الحبّ ابن بوهيمي، لا يعرف قيود القوانين..." (غنّتْها ماريّا كالاس ولم تلعب الدور على المسرح). هذا الطير المتمرّد، فَـرَّ…
(18 أيار: كان "اليوم العالمي للمتاحف" بقرار منظمة الأونسكو) إذا أخذنا بمقولة أن "الثقافة هي ما يبقى بعد أن يغرق كل شيء في النسيان"، تكون المتاحف، شاهدةً حيّةً صادقة، هي ذاكرة الثقافة ومستقبلُها. واحتراماً لِهيبتها وصمتها الناطق أعلاماً ومعالِمَ وعلامات،…
وسط أجواء مهرجان "كانّ" السينمائي هذه الأيام، وما تستعير السينما من تُحف ثقافية في عالم الأدب والشعر، نتذكَّر الفيلم الإيطالي "إِلْ.پُوستينو" ("ساعي البريد" - 1995) وفيه فلذةٌ (معظمُها افتراضية) من حياة الشاعر التشيلي پابلو نيرودا خلال لُجوئه سنة 1952 الى…
تتزايد بين أوساط الشباب في مُجتمعنا المدني أصواتٌ وتظاهراتٌ ومظاهراتٌ وعرائضُ تطالب باعتماد الزواج المدني طريقاً الى الاتحاد الوطني بين العائلات الروحية. وكان جبران تويني قبل سنواتٍ بدأ يُحَرّك هذا الموضوع منذ كتب: "إذا قال الشعب نعم للزواج المدني يكونُ…
أبعد من أن يكون الرقص مُجرّد متعة أو شكل ظاهر لتعابير الجسد، هو ذائقة مستقلّة في ذاتها، وتعبير داخليّ عما في القلب والروح قبل أن يترجِم الجسد هذا التعبير. كل إنسانٍ راقصٌ على طريقته، تحمله الحياة نفسها الى أن يحتفل بها إثباتاً لعيشه الحياة. فالرقص كالحياة:…
أبعد من أن يكون الرقص مُجرّد متعة أو شكل ظاهر لتعابير الجسد، هو ذائقة مستقلّة في ذاتها، وتعبير داخليّ عما في القلب والروح قبل أن يترجِم الجسد هذا التعبير. كل إنسانٍ راقصٌ على طريقته، تحمله الحياة نفسها الى أن يحتفل بها إثباتاً لعيشه الحياة. فالرقص كالحياة:…
أعود من عاصمةٍ عربية استضافَت سمپوزيوم رسمٍ شارك فيه تشكيليّون من دول مشرقية ومغربية. ولأن طبيعة السمپوزيوم أن يحتمل الجيّد والأقل جودة، فهو تلقائياً يحتمل الـ"كَم" الذي لا يتوازى دائماً مع الـ"كيف" المتوقَّع في كل عمل فنّي. إذا الكميةُ غالباً مَقْتل المنتج…
بعد عودة الحياة الى الخشبة عندنا - إثْر تَوَقُّفها سنواتٍ طويلةً وتَعَثُّرها في العودة بين بطيئةٍ ومرتَجَلَة -، يَجمُل الكلام على "ما الذي عاد" من المسرح، جوهراً وأداءً وإبداعَ عطاءٍ في حقوله المختلفة. فعدا الأعمال الغنائية الراقية المكرّسة، لم تَعُد بعدُ…
بعد عودة الحياة الى الخشبة عندنا - إثْر تَوَقُّفها سنواتٍ طويلةً وتَعَثُّرها في العودة بين بطيئةٍ ومرتَجَلَة -، يَجمُل الكلام على "ما الذي عاد" من المسرح، جوهراً وأداءً وإبداعَ عطاءٍ في حقوله المختلفة. فعدا الأعمال الغنائية الراقية المكرّسة، لم تَعُد بعدُ…
بعد عودة الحياة الى الخشبة عندنا - إثْر تَوَقُّفها سنواتٍ طويلةً وتَعَثُّرها في العودة بين بطيئةٍ ومرتَجَلَة -، يَجمُل الكلام على "ما الذي عاد" من المسرح، جوهراً وأداءً وإبداعَ عطاءٍ في حقوله المختلفة. فعدا الأعمال الغنائية الراقية المكرّسة، لم تَعُد بعدُ…
إذا كانت الذاكرة بين أغلى ما يسعى الإنسان الى الحفاظ عليه، فبعض هذه كامنٌ في الأبنية التراثية التي تقف، وحيدةً مرةً أو مسكونةً مرات، شاهدةً على فترة، على عصر، على أعلام، على معالم، وفي جميع الحالات على غالي الذكريات في مدينة أو مَعْلَم. من هذه المساعي النبيلة:…
نبيلةً ووفيّةً كانت بادرةُ الجامعة الأميركية في بيروت، عبر اللجنة العالَمية لِخِرّيجيها، بتكريم كوكبةٍ من الخرّيجين الأدباء والمفكّرين والكتّاب، في احتفال رسمي لائق، سَمَّته "فاتحة الاحتفالات الأدبية للخرّيجين"، وقاله رئيس الجامعة پـيتر دورمان "لفتة احترام…
على مقربة من قلعة "برج السباع" في طرابلس، يرى المارة عجوزاً جالساً عند حافةٍ تحت شجرة، عيناه غائمتان إلى محطة القطار المجاورة التي صدئت فيها القطارات، وهدمت الحرب أبنيتها، وغمر العشب البري موجوداتها فباتت مهملة ينخرها الخراب. إلى هذا الخراب ينظر "العمّ أبو…
وزاً جالساً عند حافةٍ تحت شجرة، عيناه غائمان إلى محطة القطار المجاورة التي صدئت فيها القطارات، وهدمت الحرب أبنيتها، وغمر العشب البري موجوداتها فباتت مهملة ينخرها الخراب. إلى هذا الخراب ينظر "العمّ أبو يوسف" كل يوم وهو جالس تحت الشجرة قرب "برج السباع"، يَجرش في…
اليوم السبت، ككل 20 من آذار، هو "اليوم العالَمي للفرنكوفونية"، تحتفل به فرنسا والدول الفرنكوفونية في أنشطةٍ يقيم لبنان وحده 70 احتفالاً منها بين 100 احتفال في كلّ الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية. معظم احتفالات الفرنكوفونية تركّز على الكتاب، وبيروت هذا العام…
فـي مـديـح الحبيـبة (1) أزرار 631 هنري زغيب بعد مديح الحُب ("أزرار 630") يكون مديحُ الحبيبة التي لا يكون الحُب إلا بِـها ومنها ومعها وفيها وإليها تكريساً نهائياً. ذلك أنّ الحبّ الحقيقيّ ليسَ أنت ولا يُمكن أن تكون، بل هو "هي"، لا يكون بدونها ولا يعرف إلاّها.…
بين 8 آذار (يوم المرأة العالمي) و21 آذار (أوّل الربيع و"يوم الشعر العالمي" كما أعلنتْهُ منظّمةُ الأونسكو) هي ذي فرنسا، ككل سنة (ومعها 60 دولة مُشارِكة في العالم)، تحتفل بـ"ربيع الشعر". ويتَمايَزُ الـ"ربيع" هذا العام بأنّ "لونه... امرأة"، ويركّز على "العلاقة…
يومها العالمي؟ أن تعالج هي قضاياها - 637 - هنري زغيب هل يكفي كلّ 8 آذار أن نحتفل نظرياً وتنظيرياً بـ"يوم المرأة العالمي"؟ ألا تكفي المرأةَ خُطَبٌ رنّانة واحتفالات طنّانة ومآدب فنّانة ينتهي مفعولها عند انتهاء الاحتفالات، وتعود المرأة تطالب وتنادي وتنتدي وتكتب…
يومها العالمي؟ أن تعالج هي قضاياها أزرار 637 هنري زغيب هل يكفي كلّ 8 آذار أن نحتفل نظرياً وتنظيرياً بـ"يوم المرأة العالمي"؟ ألا تكفي المرأةَ خُطَبٌ رنّانة واحتفالات طنّانة ومآدب فنّانة ينتهي مفعولها عند انتهاء الاحتفالات، وتعود المرأة تطالب وتنادي وتنتدي وتكتب…
من موسيقى الكلمات الى موسيقى الصورة أزرار 636 هنري زغيب في حوار مع المخرجة النيوزيلندية جين كامپيون (عدد هذا الشهر من مجلة "سينما") حول فيلمها الجديد "النجمة المُشِعَّة"(Bright Star) الذي يستقطب آلاف الرواد الى الصالات التي تعرضه حالياً في مدن وعواصم عالمية…
هوية المسرح بين القراءة والمشاهدة أزرار 635 هنري زغيب الحوار الساخن الذي واجه الجمهور وجلال خوري بعد انتهاء مسرحيته الجديدة "رحلة مُحتار الى شري نَغار"، بين أنّ ما شاهدوه كان "حواراً ثنائياً أكثر منه مسرحاً"، وبين دفاع جلال خوري عن أنه يطرح "جدلية تاريخية"…