فراحت ذئبة الإغواء تمتضغ الأنوثيّة
جمال الدلة *
نقشتُ كهولتي كهفاً
غرفتُ البحر عن جسدي
رياحاً من هواجسه
قبضْنَ الفلْكَ
جاريةً
وصغنَ الأمس غانيةً
ففرَّت من براثنهن
تشكو ما أنيط بمهد من نـُذِروا
لصقل الماسة السوداء
فامتذروا ، وما أعتتذروا
وأينع غرس أنياب الحليّ دجى
تمجدل أفكه سُمّاً
به طليتْ دروبُ الروح فامتقعتْ
سحاباً بلقعاً جدباً
وقاراً يُعقِمُ الحَبَّا
لينجم من كنانته
بَحِيرا قارعاً وَثـَناً
وآزر ناره إنخمدتْ
علوجاً من حجامته
وسال النور يسْميناً
على بركان نسمته
وزورقه على أمواج صحرائي
توابلهم..... سنابلهم
خيوطاً عذرهم بذروا
وما أعتبروا
وربعيٌ تسلَّق موج عادية
برمحٍ أبلج أسمرْ
أناخ الخزَََّ إذلالاً
وخرَّ الألبُ والألزاس ناسجة
توابيتا من السحب
فبويعت الرقاع وفاض تنّوراً
أساورُه من النخل
وخاتمه نجيماتٌ من الشعرى ومن زحل
وسار الأيك في رحلي
وقد عبروا
وغور الإفك قد سبروا
أشيد الوعد جامعة
أحيل البؤس رابية
أحيط البحر بالآراك والأترنج تحزمه
نجومٌ حضرموتيةْ
وتُبَّعُ صالَ مُغْترّاً بزهوٍ من ذكورته
فراحتْ ذئبةُ الإغواء
تمتضغ الأنوثيةْ
وتمسك ثأرها بيدٍ
وبالأخرى عبوديّه
تهاوتْ لوحة الإشراق
أشباحاً مسوخيةْ
ألا انْجُ سعدُ قد هلكتْ نبيذية
وثلج الإستواء طوى
على تأجيج قطبية
فَلانَ الطودُ وامتثلتْ مساحته الطفولية
وعادتْ صافراتُ الهوج
أنّاتٍ رماديه
شواطئها بخِفِّ حنين أشلاءً
بجزر خريفها أندثروا
فإن خنس الرماد دعا
فسائله لينتشروا
وأمطر بأسه قوساً
وعقباناً شربن الشمس إعزازاً
فهان الجمر موقعه
منازلهم على أفلاك قصعتهم
رويدك أيها القمر
سيستعروا
* شاعر وكاتب فلسطيني 10/3/2007