تحديات في أتون الحياة !!
كأنك فوق شجرة عالية في وسط دهاليز هذا الكون..
لو تقدّر لك الأقدار وتهوي من أعلى إلى أسفل لأصبحت في حسبان الحاسبين.. وفي أيدي الجبابرة المتجبرين.. ولكنت في عداد الهالكين.. قد يكونون البرابرة الجدد المهيمنين على بقعة من هذا العالم..
هذا هو وضع عالمنا المعاصر..
أن نجوت بنفسك من قبضات حديدية وعرفت من يخفي لك مكراً ودهاءً وغدراً فأنت في عداد الذين كتب لهم النجاة والحياة السعيدة.
لطالما سئمتَ وأنت متمركز في منحى غير متعدد وغير قابل للتعدد التكويني الذي تقوم بجعله وأنت طلق اليدين.. مبتسماً بشفتيك وعينيك المستبشرتين لتطلعات ونظرات المستقبل ولما يجري في أروقة هذا العالم المحدود..!!
سيأتيك يومٌ لكي تعرف المحدود واللامحدود ضمن أفقٍ ومنطقٍ هو أسمى من المفاهيم التي ألفناها ودرسناها بفلسفاتنا ومفاهيمنا الحياتية..
أخاف عليك إن غامرتَ وجازفتَ وتجرّأتَ بأن تلقي بنفسك من أعلى إلى أسفل وتكون بين أسُود الجحيم..
وبالتالي ضياعك وإنهاء حياتك.. وإتلاف العنصر البشري الفعال..
كأنها قنبلة لا تبقي ولا تذر..
أخي العزيز كن حذراً وأنت تتعامل مع الآخرين بكيفية تجعلهم مقيّدين لا يستطيعون تخطي حدودك التي ترسمها لمركزية الذات، فالسياج الأمني هو الأسلوبية، النوعية، الكيفية، التقنية المنهجية (الميثدولوجيه) التي تقوم أنت بصنعها بصياغة مفاهيم وبلورة أفكار خلاقة من خلالها تنشئ مستقبلك وتبدع في عالم الخاص..
أخي العزيز..
ما نفعُ ألا تكون لك منطلقات ومعطيات في هذه الحياة للمساهمة في خلق مشهد أو ابتداع أسلوب أو صوغ إشكالية، أو تبنّي مشروع ما لخلق مشاركة واسعة وهادفة تبين للآخرين بأن الإنسانية مفهوم شمولي ولغة سامية، لها غاياتها وتطلعاتها الحياتية بأنها تؤسّس وتشكّل وتقوّم ما ينبغي أن يكون لخدمة ذاتية الإنسان وبالتالي النتاجات المرتقبة حداثة، تطور ، تقدم ، حضارة، رقي....الخ.