توقعات بفشل مهمة انان في سورية - إستطلاع فرنسي

باريس – خاص قرأها 1,080

اظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الاوروبي في باريس ان مبادرة كوفي انان في اخراج سوريا من أزمتها لن تنجح. وقال 89.1 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان النظام السوري بارع في المراوغة، وان مضمون مبادرة انان ليست في صالح النظام السوري. ويرى 6.4 في المئة ان مبادرة انان ولدت ميتة كونها الإصلاح السياسي يتصدر بنودها وباشراف النظام السوري، الذي تورّط في دماء الشعب. ويتوقع 4.5 في المئة نجاح مبادرة انان. وخلص المركز الى نتيجة مفادها: أغلبية الذين اشتركوا في إبداء آرائهم في هذا الحوار توقعوا فشل مبادرة كوفي انان، فيما أقلية راهنوا على نجاحها دون تعليل الأسباب الموضوعية. ويبدو حتى الساعة ان مبادرة انان تحتاج الى موقف دولي اكثر مما تحتاج الى التزام بها من الجانب السوري، ولهذا نرى كيف ان كوفي انان يخاطب المسؤولين السورييين عبر الهاتف في وقت يجوب فيه أصقاع الأرض متنقلاً من باريس وواشنطن الى بكين وموسكو ومن ثم الى انقرة وطهران. وقد يعرج لاحقاً على بعض دول الخليج العربي إدراكاً منه ان الحل والقرار الصحيح يأتي من القوى الأقليمية والدولية. وإذا ما ركّزنا النظر فقط على ردود فعل النظام السوري فإننا سنجد انه لازال يراهن على عامل الوقت معتبراً ان باستطاعته القضاء على المعارضة عسكرياً فيما الوقائع تبين ان النظام ما ان يعلن عن انتهاء عملياته العسكرية في منطقة حتى تتفجر في منطقة اخرى الى حد ان الوضع الأمني السوري اصبح اقرب الى ما يشبه القربة المثقوبة. والواضح ان الملف السوري بات معقداً وصعباً حيث لا النظام قادرٌ على الإمساك بزمام الأمور ولا المعارضة تمتلك القدرة على قيادة الشارع. وإذا كان الجميع يفتش عن مخرج فمن المحتمل ان تكون مبادرة انان هي المخرج، لا بل هي الحل الوحيد المتوفر حتى الآن، وما البديل إلا المزيد من حمامات الدم.