استطلاع. الحلول السياسية في سوريا على حساب الثورة

باريس – خاص قرأها 1,066

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي – الأوروبي في باريس ان أي حل سياسي سيكون حتما على حساب الشعب السوري وضد مصالحه التي انطلقت من اجلها الثورة. وقال 88.6 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع انهم لا يعولون على الاتفاق الروسي – الأميركي من أجل حل الأزمة السورية. فيما قال 9.4 في المئة انهم لا يعولون على الاتفاق الروسي – الأميركي من اجل حل الأزمة السورية. وبرأيهم ان الخلافات بين الدولتين حول سوريا سوف تنتهي بحل سياسي مرضٍ للنظام السوري والمعارضة. فيما رأى 2 في المئة ان الحل ليس في روسيا أو امريكا بل لدى المعارضة السورية والنظام السوري. وخلص المركز الى نتيجة مفادها: ستنطلق بداية شهر حزيران / يونيو اعمال مؤتمر جنيف – 2 التي تجمع النظام السوري مع اطياف من المعارضة في الداخل والخارج برعاية اميركية – روسية وبمشاركة قوى اقليمية مثل تركيا والسعودية وإيران. والأجواء الرائجة توحي ان المفاوضات لن تحقق نتيجة سريعة لأن الأزمة السورية معقدة ومتشابكة، ولأن الأطراف المتنازعة لن تقدم أي تنازلات. ولهذا قد تتزامن المفاوضات مع تصعيد عسكري كبير في الداخل السوري لأن كل طرف سيحاول ان يحقق انتصارات على الأرض تمكنه من استخدامها من اجل تحسين اوراقه التفاوضية. وكما قالت اكثرية المشاركين في هذا الاستطلاع فإن أي حل سيأتي عاجلاً أم آجلاً سيكون على حساب سوريا وشعبها حيث سقط حتى الآن نحو مائة الف قتيل، وبلغت الخسائر المادية اكثر من مائتي مليار دولار. وبإنتظار التوصل الى حل لا يمكن استبعاد دخول عناصر جديدة على صلب الأزمة السورية لجهة إقدام اسرائيل على مغامرة ما وما قد يستتبع ذلك من تدخل إقليمي او دولي، كما لا يمكن استبعاد ان تكون سوريا كبش المحرقة من اجل ان يحل المجتمع الدولي على حسابها ملفات معقدة مثل الملف الفلسطيني وملف ايران النووي وملف الصواريخ البعيدة المدى التي تهدد أمن روسيا الإستراتيجي.