إستطلاع رأي يستبعد وجود تسوية دولية لحل الأزمة في سوريا
أجرى مركز الدراسات العربي – الأوروبي في باريس استطلاعاً للرأي أظهر عدم وجود تسوية دولية لحلّ الأزمة في سوريا. وقال 64.1 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان من أهم معوقات التسوية انه بعد وصول سوريا الى هذه المرحلة من التمزيق الاجتماعي والجغرافي سيكون من الصعب إعادة اللحمة الوطنية، ورأوا ان صراع القوى الدولية على الملف السوري يعيق ايضا أي تقدم ايجابي على صعيد الحل السياسي. فيما توقع 23.6 في المئة ان هناك تسوية دولية لحل الأزمة في سورية تطبخ على نار هادئة خلف الكواليس. وتشكل زيارة العاهل الاردني عبد الله الثاني مؤخراً لروسيا علامة أخرى لترجيح هذه البوادر. فملك الأردن لا يمكن أن يتدخّل في المسألة السورية إلا لإيجاد حل سلمي، ولا يتدخل علناً إلا إذا كان الحل قريبا. ويرى 12.3 في المئة فقط ان الحل العسكري هو الخيار الدولي النهائي لحل الأزمة في سوريا.
وخلص المركز الى نتيجة مفادها: بعد مرور سنتين على نشوب الأزمة السورية، وبعد تدمير شبه كامل للبنى التحتية وسقوط زهاء المائة ألف قتيل ومئات آلاف الجرحى لم يستطع النظام من فرض سيطرته وإعادة الإستقرار الى البلاد كما أن المعارضة لم تستطع تحقيق إنجازات كبيرة يمكن المراهنة عليها مستقبلاً. ويبدو ان عواصم القرار الدولي قد أدركت ان الأمور تذهب بإتجاه مغاير لمشيئتها، إذ هناك تمدّد كبير لقوى أصولية متشدّدة ولهذا لوحظ نشاط دبلوماسي كثيف لوزيري خارجية اميركا وروسيا واأتصالات هاتفية بين الرئيس باراك اوباما ونظيره فلاديمير بوتين حيث تسرّبت معلومات تفيد ببدء التفتيش عن حل سياسي مع بروز خلاف لجهة ان واشنطن تريد حلاً بمعزل عن الرئيس بشار الأسد وروسيا ترى ان هذه المسألة تخص الشعب السوري وحده. وطبعاً هذا لا يعني ان الحل سيكون ناجزاً غداً ولكن مجرد الحديث عنه في الكواليس الدولية يعني ان هناك تحضير لعقد صفقة قد تكون واجهتها سوريا ولكن مضمونها قد يكون ذا علاقة بالكثير من الملفات المعقدة مثل الملف النووي الإيراني، وملف السلام في الشرق الأوسط، وملف العراق، وشبكة الصواريخ في تركيا والعقدة الكردية وغيرها.
5-3-2013