إستطلاع: توقعات بفشل القمة العربية التي ستلتئم في بغداد

باريس – خاص قرأها 1,055

اظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي - الاوروبي في باريس توقعات بفشل القمة العربية التي ستلتئم في بغداد . ورأى  91.5 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع ان انعقاد القمة يتمُّ في المكان والزمان الخاطئين حيث ان العراق ليس سيد نفسه ولا يملك السيادة على اراضيه، وان الفشل المبكر للقمة واضح من خلال قرار انعقادها في أجواء ما بعد الربيع العربي. فالدول التي حلَّ بها الربيع لم يزهر ربيعها بعد، وتنظر إليها العديد من الأنظمة العربية بعين الريبة والخوف. ومن الواضح انقسام المواقف العربية من هذا الربيع بالإضافة إلى الوضع المتأزم في سوريا وتناقض المواقف العربية والدولية حول الأزمة السورية المتفاقمة. وتوقعوا ان تحمل القمة الكثيرمن التناقضات والعثرات. وتوقع  6.4 بالمئة نجاح القمة العربية التي ستلتئم في بغداد وان تواكب قرارات القمة مرحلة التغييرات السياسية في العالم العربي. واعتبروا انعقاد القمة في بغداد فرصة تاريخية للجامعة العربية لإصلاحها وذلك من خلال اتخاذ قرارات حاسمة تجاه مساندة الشعوب، والملف السوري نموذجاً لذلك. اما 2.1 بالمئة يعتقدون ان مجرد انعقاد القمة في العراق هو حدث هام بغض النظر عن نتائج القمة.

وخلص المركز الى نتيجة مفادها: تلتئم القمة العربية يوم 29/3/2012 في بغداد وأمامها كمٌّ كبير من التحديات السياسية والأمنية والأقتصادية خاصة وأنها القمة الأولى التي تأتي بعد "الربيع العربي" الذي أزهر تغييراً في مصر وتونس وليبيا واليمن، والذي يعيش مخاضاً مريراً في سورية. كما تأتي القمة العربية في ظل بروز ازمة دولية قسمت العالم الى محورين أحدهما تقوده أميركا ومعها أوروبا ودول أخرى، والأخر تقوده روسيا ومعها الصين ودول أخرى. وتأتي القمة ايضاً عقب أزمة مالية كبيرة ضربت أميركا وأوروبا وتهدد المصالح العربية في ظل العولمة الإقتصادية المنتشرة. ورغم ان بغداد ستستقبل قادة عرب جدداً لم يسبق لهم ان حضروا أية قمم سابقة إلا ان المشهد السياسي لا يوحي بأن تغييراً جذرياً قد يحصل إذ ان العرب لا زالوا أسيري اللعبة الدولية وغير قادرين على التحرر منها خاصة وأن جامعة الدول العربية وفق هيكلياتها وأنظمتها تفتقر للحد الأدنى من القدرة على اتخاذ القرار وعلى تنفيذه بدليل ان كل الاجتماعات التي تمّت على مستوى مجلس الجامعة من أجل إيجاد حلٍّ للأزمة السورية انتهت في أروقة الأمم المتحدة وفي دهاليز مجلس الأمن. وعليه يبدو ان نتائج القمة معروفة سلفاً إذ ستكتفي على ما يبدو بإصدار بيان ختامي يرضي طرفاً ويزعل طرفاً آخر ليعود العرب مجدداً بعد انتهاء أعمال القمة للتفتيش عن حلول لأزماتهم في أروقة العواصم الدولية.