قصائد
قوس قزح
ندَم النَّديم
بالرُّزِّ عُذْتُ
وباللَّبَنْ
حتى يغادرَني الوَهَنْ
إني نُفيتُ إلى السَّباسب
والكرومُ هي الوطنْ
يا ما امتلأتُ من الكؤوسِ
وصِرْتُ مِن أهل الفِطَنْ
وشربتُها موصولةً
والنَّبضُ في القلب اتّزنْ
ماذا أقول لفِتْيةٍ
لَحَسوا الخَوابي
والسّننْ
وتبعثروا
مثل النجوم على بساطٍ مِن وَسَنْ
كرماءُ في أطباعهم
إن الحسينَ أخو الحسنْ
يتسابقون إلى الذُّرى والتَّضْحياتُ هي الثَّمنْ
يزهو الشّرارُ بحَدِّهِمْ
مثلَ النِّصال على الْمِسَنّ
فارقتُهم
لكنني عانقْتُ بعدهُمُ الشَّجَنْ
قد كحَّل العينَ السُّهى والهَمُّ في جفْني صَفَنْ
والروحُ
غرَّبها النَّوى
بعد الوصالِ
بلا بدَنْ
ياآلةً صَدِئَ الحديدُ بها ومالتْ في المَكَنْ
لو عرْبَشَتْ بنتُ الكروم عليكِ
طِرْتِ إلى عدَنْ
آهٍ على نَدَمِ النَّديمِ
يرنُّ
دَنَّاً بعدَ دَنّ فتجيبه شفةُ الطَّلا:
خلِّ النَّدامةَ للزَّمنْ
نهود الكرم
من المنفى إلى المنفى يعودُ رجالُك الصيدُ
فيا أوطانَنا ماذا تقول عيونُك السودُ
تركنا خلفَنا زمناً
به الإنسان موعودُ
تنادينا نهودُ الكَرْمِ والشُّقْرُ العناقيدُ
الطريق إلى دمشق
ما وصلْنـا إلى دمشقَ
ولـكنْ قد سلكْنا إلى دمشقَ
السَّبيـلا
كم أكلنا من خبزهـا
وشبِعْنا
وشرِبْنا من مائها سَلْسبيلا
وحلمْنـا
بأننا في ثراهـا نزرع الحُبَّ
والإخاءَ الجميلا
والفؤادَ العليلا
آه يا حُبَّنا
الذي شَفَقاً صارَ
ورَوْضاً من شَوقِنا
وأصيلا
ظلّ فينا يا نَبْضَها
يا حنيناً وإباءً وعنفواناً أصيلا
ما وصلنا إلى دمشقَ ولكنْ ..
قد عَشِقْنا إلى دمشقَ
الوصولا
يد العنب
كـرمـةُ الحلْـم كرمـةٌ
هي في شكلهـا عجـب
هي في الظَّـنِّ خَمْـرَةٌ
صار يـاقـوتُـها ذهبْ
يعصِرُ الكَـرْم عـاصِرٌ
فـإذا روحــه لهـَبْ
نسَغَـتْهـا مثـلمـا دم
ضرَّجَ الحُـبَّ والْحَبَـبْ
أيها الكـأسُ شَعْـشِعـي
في دمي واحْرِقي الحطب
وأَضيْئي الدُّجَى كُـلَّمـا
جهْجَهَ الفجـرُ أو وثَـبْ
يـانـَديـمي إذا دجـَتْ
عتـْمةٌ تَخْنـُق الشَّـهَب
أُسكُبِ النَّشْـوةَ التــي
تمسحُ الحـزنَ والغضب
صَفْـوَةٌ القـلْبِ صفْـوَةٌ
قَـدَّمَتـْهـا يـدُ العِنَب
الأسبوع الأدبي