بورتريه
لبنى دانيال *
المطرُ يغسلُ النمشَ باليقينِ
يهفو على وجنتيّ ويقيني...
من حرارةٍ تعلو ضيقَ جبيني...
احْرسيني يا يمامه احْرسيني...
واحْرسي الباقين والآتين
وسنيني...
حنيني
كالزّورقِ، متأججاً يطفو
على الشاطيء يصحو يغفو...
ويُريني...
درب العذاب قرب الباب
وردٌ وشوكٌ
لم ينتهِ...
لكنني لن أستحي.
سأعدو سأعدو... للراحةِ المستباحه
اسبقيني يا يمامه
وزوريني...
حين أدنو من ضفافٍ
لاصطفاف الأُخوه...!
عند النُّهير الصغير الدَفِق...
يراقبون الافق،
الشفق،
يراقبون الغسق
لكن، هل يسمعون؟
كل شيء، أقصد
كل شيء؟
الموسيقى
الحسّون في الحديقه...
فقد خذلتني الحنجره إلا أذني
وعيوني ...
فكلّما مررتُ بشارع يخلو
من الشجر،
رسمتُ على الحيطان
ريفاً، وجهاً أليفاً ...
ونمشاً كالمطر...
* الناصرة