الى روحك الغالية.. اليك توفيق زيّاد
لو قلت لك أيها الشاعر الذي زرع شعرًا ومجازًا
ولفح القلب بحنين يتلوه حنين وشفافة
كأني لم أقل شيئًا بعد
فمن الحبة تنشأ الشجرة
الحبة التي تعبر عن انسانيتك الشاعرة التي أبدعت وأنشأت شجرة أشعار ملكت روحنا وقلوبنا في كل الأزمنة
أستحضرك كلما قرأت شعرًا وقصيدة.. كلما قرأتك تتجلّى نفسك اللطيفة الشجاعة التي تحمل هموم الشعوب وتجعل منك انسانًا يعيش حياة شاعرة
أذكر عند رحيلك كنت في الثامنة عشر من عمري غضة وطريقي بعد لم يملأْها غبارٌ وسفينة دربي ما زالت على ضفاف الأنهار
وإذ بالفقدان يمسي أليمًا وكأن الأرض حَصِيَت من حولي
تركت فراغًا ولم تترك فأنت الخالد الباقي
"أناديكم"
تأسرني تحررني تحملني الى وطني فأشكرك وأناديك من زمني
لو قلت لك أيها القائد
ذو الصوت الجهوري
أيها الرجل الخيري
يا من رأب بين الناس
يا من تياسر وتساهل مع الناس، يا شراع الزورق الأبيض الصافي يرفرف نحو الحرية.. كأني لم أقل شيئًا بعد
حفظنا كلامك الجميل الرنّان وسيحفظه جيل بعد جيل.. يا من مهّدت السبيل للأحلام والأماني لبلاد كم تعاني
نحبك قبل كل شيء لأنك الانسان الذي يصعب التعبير له بكلمات قد تفقد المعنى العميق فقط استطيع أن أقول لك
نحبك أيها الشاعر
الذي زرع حبًا وأغاني
حكى بصوت الأرض والمساكين
لأنك القائد الأبيّ الذي كانت عنقه تحت سكين
نحبك منذ الطفولة الى أبد الآبدين
وقل لنا
كيف لا نشتاق
ونكمل درب السنين
نحبك
الناصرة