كم يُشبه هذا الحبُّ الثَّلج!!!!

سناء لهب قرأها 6
 

سناء لهب *

أبتلُّ باللُّهاث وبالعناق... أتساقطُ تعباً ويذوب مائي، وتصبغُني كلماته لتعزف أضرحةً مسكونة بالتّمرُّد.. امرأة من سماءٍ أنتِ... امرأة يلبس لها البحر لونه.. وينكسر في البعد عنها... وأنا غريبٌ يتعلم الغرق في بحار امرأة تتوخَّى أن تلاقينا...

آهٍ أيها الغريب........ أتسلَّق صهيلَك في ذاكرتي حتى ذرى الشّهقات، وأرحلُ في فضاءات الليالي مطلقة السراح.. حتى أكتشف بكاء الكبرياء المتوحِّد على حدود الموت والحرية.. فأنا ياغريبُ مكتظةٌ بالحب والحزن والذكريات... مكتظةٌ بأحلام قبيلتي المنتشرة على مدى عمرَين وجرحَين وقناعَين وآلاف الجلادين..

كم يشبه هذا الحب الثلج... يظل نقاءً مطلقاً ما دام بعيداً عن الناس، لم تطأه قدم الا في الحلم.. ويصير الخوف من الاعتراف.. نتعبد.. نهتدي.. ونخاف ونهرب ويولد الفراق.. نرقص على طرف شفرة ونبحر في السكين.. وخصر الزمان على شفير الانكسار، وسكينه على وسادتي تقطع أحلامي... هل أصرخ إذا ما صحوت... أني تائهة؟؟؟ إذا سأفعل حتى انتهائي من دمي... هل أصرخ إذا ما طُعنتُ.. أني خائفة؟؟؟ سأفعل حتى انجراف الملح من أوردتي... أيها الغريب الهارب هلعاً... حيرتي نهر يُبكيني...أواكبُ جراحَك حتى أعمق نفق في اللّذة.. وسريالية الممكن تقتحم غربتنا لنعلن شرعية اللامعقول فينا.. نعلنها في زمن يمتلئ بالصوت.. بالنوم... وأهُمُّ لأعتلي صهوة الماء لأتنصل منه...، وأشتري الصَّمت العتيق... فالحكمة لا تليق به ... لا تليق..... ألم تقل يوماً.. أكثر القلوب غربة.. قلبٌ يعرف انه غريب؟؟ آهٍ من الغربة يا غريب.. تحتملُنا قابَ غفوةٍ ونحتملُها قابَ عُمْر !!!!! وينتهي الغياب منك ويبدأ الغياب مني.. وبين يديك تزّهدٌ يفضُّ روحي ويعيدُ انْتشاري .. بشعوذةٍ تنتقل بك أسفاري.. أتبعثرُ أفلاكاً بين يديك فتلملِمُ من الكون غباري..

تعالَ أيها الغريب.. تعالَ معي الى الرياح.. فليست لدي أي وعود أقطعها لك غير وليمة هذيانٍ تدوم ليلةً أو عمرا .. أنت يا أناي.. يامن شاطرْتُه رغيفَ الحزن والأمل على موائد القهر الموحّد... هل أعتذر مما تبقَّى من ألم ؟ أأخرجُ من روحي لأنجوَ من الموت؟ أأدخلُ في روحي لأختبئ من الموت؟

أم يأتي السؤالُ دائماً متأخراً ... بخيبة؟؟؟؟؟؟؟؟

* إعلامية - فلسطين

vvvvvvvvvvvvvfvfgfgfgf.JPG