إلى نساءٍ ثلاث...
إلى نساء ثلاث نظرت اليهن مليا فبكيت قدر الانثى ودوت بداخلي صرخة لا تهادن الصمت:- قرة العين (1) ، واسميرالدا (2) ، وشهيدة قلعة سكر(3)
لا ربيع من زهرة واحدة (4)
هارون دوما (5)
ايتها الغمامة (6)
اذهبي حيث يشاء
فأن خراجك
عائد إليه
أبداً
***
انتحبتُ بصوتها
وارتديتُ رثاء أهلها
ونهشتْ أحشائي
مجاعتها
ولم أزل أنهل
ماءها المنقوع
بالدم
***
بمشرط صغير
تبدو الكلمات المحفورة
متوهجة
حمراء
كجمر يتقد
في الظلام
***
حجر وحيد
في القعر الصاخب
يتحرك بتؤدة
لا تدرك عيناه
أنه قادم
لجزائرها
حتما
***
تناثرتْ على جلبابها
المسوخُ
وتساقطت خلفها
أوراق الشجر
واندحرتْ كلُ الوجوه
المقدسة
فوق حطام المدن
***
ترمقني
زهور البنفسج
وفي أصيصها القميء
تفتح المجراتُ
ثغرَها
كأطيار بلا زغب
***
طاف
كما يطوفون
وهرول
كما هرولوا
في الليل
انتحبتْ السماء
طويلا
وحفرتْ سواقيها
الدموعُ
***
يمتدُ
غير مكترث
بالمسافة
ولا بغروب
يتلوه فجر
إنه يمتد
يمتد
فحسب
***
يبيحون لي
قرار البحر
قرار النهر
قرار البئر
قرار الكأس
قرار القبر
ولا قرار لموتي
***
للزهر أن ينحني
ذات يوم
في زهرية
الثراء
***
ناسلتْني الأيام
وحبلتُ
بالقحط والحروب
والدماء
ولم ألد
ولي العهد
بعد
***
في مملكة النمل
عصي على الرعايا
تسلق
حصاة طريق
***
أيتها الغمامة
تبددي
متى شئتِ
فإن خُرْجه
لن يمتليء
أبداً
***
العراق دوما
حين يحل الحزن
غالباً
ما يرحل
بتثاقل شديد
***
غادري المحيطات
الزرقاء
والقارات الدامية
واستقري
بين أناملي
فهنالك سكينة
قلبي
وندى القصائد
***
لا تكفّي عيون
العراق
كل فجر
لزهرتي
دمعتان
وآهة
***
للنساء
والغرّاف (7)
والنخيل
نكهة واحدة
وعشق يتلألأ
على النحور
والسعف
وصفحة مياه
رائقة
***
انجبتْ قدماي
طريقها
ولم تنجبْ قدمي
الحصى
ولا الصخورُ الناتئة
بالألم
ولا شموسُ الدم
المغلقة
على آهاتها
الحرّى
***
كرات زجاج ملونة
تومض كالشهب
وبقعة تراب
وكفاه سمراوان
متناهيان في الصغر
تلهوان بجذل
الطيور
***
أيتمتْني المدائن
والشوارعُ المضرجة
بعويلي
والبيوتُ التي تهدلتْ
نوافذها
كخصلات شعر رأسها
الذبيح
***
أن تطير
حتى السقف
أو أن تسير
على الجدران
مائلا
كمسخ كافكا (8)
غير مبال
بلحظة السقوط
لا يعني أبداً
أانك قد أصبحتَ
حراً
***
تختفي أشجار البرتقال
وتعوي المفازات
القادمة
في أذنيه
وتتساقط أرياش
طيور التم
نائيةً
عن اهوارها
***
لا ندبةَ
على جذع شجرة
مقطوع
ولا نأمة للعشب
تحت أقدام الجنود
***
جردتْني السنابلُ
من حباتها
وهوتْ بمناجلها
شمسُ نيسان
***
تحت ذلك السقف
أدرك السحابُ
أن لا بهجة للأيتام
تحت سياط
المطر
***
بردتْ صحوني
في انتظار عشاء
يسوع
وجفّتْ أنهار تعميدي
وتناوشتْني
سيوفُ يزيد
***
هو دوماً
إغلقْ عينيك
وتمادى
في حلمك
تمادى
والأحرى
أن لا تستيقظ أبداً
***
عقارب الساعة
تتلوى
تحت ثقل التبدد
وتنزفُ دمَه
على الجدار
ببطء قدم حلزون
لزجة
تك تك
تك تك
تك تك
تك
؟؟؟؟
!!!
***
نخلة و حَوْش
وسدرة نرميها
بحجر
هذا كل ما انتقيتُ
في جيبي المخزوق
من ذكرى الوطن
***
ينادمُ الكأسَ
وملامحها
على المائدة
لا تبارح العبث
***
البيوت التي غطاها
الغبار
الموزعة بين حقائب
السفر
أفاقتْ على جثمان
الغريب
بلا تذاكر عودتها
***
صفراء
كأوراق كتيّب قديم
كقمم القمح المهيبة
كذرات تبن محلقة
كخصرها الدقيق
حين يلامسُها
كشحوب عينيها
تحت سحب دخان
الفجيعة
***
ظنَّ أنه
كما السلحفاة
يحمل بيتَه
حيث حلّ
مساءً
يتساقط نثيثُ الثلج
وترتعد بغداد
كامرأة عارية
***
الريح ثملة بي
تراقصُ
جسدَ العطر
الفتيّ
وذراعاها كأعواد قصب
تشارك الاهوارَ
مدافنَها
***
في زاوية
من المسرح
كان للعشق
عيونٌ من حجر
وللقلب جدارٌ
دون مسامات
***
نهدان نافران
أعلى الشجرة
وبرعم ينتشي
وقبلة تتأرجح
في الهواء
وصياد ماهر
يملأ السلال
بقطرات دم
عذراء
***
أصغى
مليأ
إلى ارتطام القطرات
على أخاديد الرصيف
وصوتُها يغيب
يغيب
***
في بيت صغير
فقط
تعرف العاصفةُ
معنى الأعاصير
***
الوجه ينسدل
من لوحة عتيقة
وسور من العناكب
يشاكسُ الألوانَ
والدمعةَ الفاقعة
يشاكس فقاعةً
هامدة
من شهيق أخير
***
كتف من جليد
وعينا أنثى أنهكها
البكاء
في قطار
يتوغل غرباً
فوق هالة قنوطها
تتعرّى
طقوسُ الشروق
***
طُرِِق البابُ
وتقادمتْ خطوات
الأمس
وتثاقلتْ
أقدامُ جثامين
الغد
***
الكرسي يهتز
دون توقف
بعيداً
تقطن مدينةٌ
لا شمسَ
لعتمتها
***
ورقة صامتة
وأخرى
دون سطور
وثالثة
مزقتْ ملامحَها
خربشةُ قلم
ورابعة شطرها
البحثُ
عن اتجاه واحد
للرحيل
***
كل الذكريات تسجد
عند صباها
حتى الفجر
وكل البقايا من عرش
زهرة مجففة
تهطل من سقف
روحي
***
مذ كنت أحبو
وأنتِ تهيلين
ترابَك
على وجهي
ومازلتِ
حتى قبل أن يستردني
الكفن
***
على جانبيها
يدرك الموج
أنه لن يبلغ
قمتَها
دون ثورة
هوجائها
***
أحرزتُ كل القبل
الخضراء
و أينعتْ
سنون جوع
مالحة
وتلك الشفاه
تتلظى
في علبة
من خزف
***
هي دوماً
تذوي
ليس لأن الشمسَ
تغادر
او لأن القمر
...