حقيرةٌ هي – محض حلم – واجِهَكَ
حقيرة هي
حقيرةٌ هي
لا تعلمُ أن الشَّمسَ
حين تمرحُ فوق فمِ الطِّفل
والفضاءاتِ
تندفعُ مغردةً
فوق كفِّهِ الصَّغير
فإنه هذا الصَّغيرُ
يغزل الضَّوءَ
أوردةً للأمنيات
ولا
يركلها بالقدم.
حقيرةٌ هي
حين باغتَها التَّطهُّرُ
ومدَّ عطراً
ليزيل منها التسكُّعَ فوق أرصفةِ الرِّياءِ
واستلَّ ريشةً
من حنجرةِ الكروانِ
يقذفُها فوق مهجةِ التَّمرُّدِ علَّها
تسكنُ للألقِ البتولِ
لكنها
تصرخُ نازعةً الريشةَ تلقِّمُها
فمَ الحيَّات بين الصدرِ والشفة!
حقيرةٌ هي
حين طردَتْها الورودُ
فأشفقتْ بعضُ السَّنابلِ
للدَّمع الخؤون
تعاونتْ مع ابنِ آوى والعقاربِ
ليسمِّموا
ماءَ السَّنابلِ بالرياء
حقيرةٌ هي
* * * * * * * *
محض حلم
إنه محضُ حُلمٍ في الرِّياح
مَن ذا الذي قد أشعلَ الماءَ فوقَ الأضرحةِ
إنه الخوفُ يموت
فأنتَ وحدَك
والموتُ يزحفُ خائفاً منك
لكنْ لا تأمَنْ غدرَه.
إنه محضُ حلمٍ للرياح
أنْ تحملَ الماءَ نقياً
دونَ أبخرةِ الدّموعِ
والموتُ يزحفُ خائفاً منكَ
ويسألُ الله كم أعطاك من أرواح؟!
مَرََّ عامٌ أو يزيدُ
وكلُ يومٍ يقبضُ من لَدُنْك روحاً
ثم يفاجأ أنك تدعوهُ يأتي في المساءِ
لكي يريحَك.
مَن ذا الذي قد أشعلَ الماءَ
مِن أريجِ الأضرحة.
* * * * * * * *
واجِهَكَ
واجِهَكْ
كان الصغيرُ يمتلكْ
أشياءَ ما عادتْ معكْ
واجِهكْ
عندما بدأ الطريقُ هل كنت تدركُ موقِعَك؟
واجهكْ
كان الصغيرُ يمتلكْ
أنْ يصوغَ البحرَ في حرفٍ ويسبحَ
يمنحُ كافا للمُحالِ
ثم نونا ..
كان أيضا يمتلكْ
أن ينفخََ الصِّفرَ فيصبحَ
وردةً أو روضةً
ثم يدعو في الصِّغارِ ليدخلوها
يبدأُ سباقَ الأمنيات
ومواكبُ الفتياتِ تمرحُ داخلَ الشَّعرِ المُجَعّد
واجِهَك
كانَ الصغيرُ
ثمَ كانْ
ثم كانْ
ثم كُنْتَ أنتَ الكبيرُ
فهيا قل لي ماذا صنعْتَ لأجلِه
أو حتى قلْ
ماذا تبَقّى منه معَك؟!
واجِهَكْ