لأجـلــي
لأجـلــي
سعد علي مهدي
قومي لأجلي وامكثي بجـواري
وتألقي كالشمس فوق نهــاري
لا ضوءَ بعدكِ يستطيع إثـارتي
كي أوقظ الدنيـا على أشعاري
قومي فإنـي قد وصلـتُ لنقطةٍ
من بعدها أهَبُ الجنـونَ قراري
قومي على أمـلٍ بأنّ ريــاحنا
ستكـون هــادئةً بدون غبـارِ
قومي بـلا ضجَرٍ.. وأيّة وعكةٍ
جعلتـكِ تختبئيـن خلف ستـارِ
قومي فقد سكتَ القرنفل عندمـا
سـألتهُ عنكِ بـراعمُ الأزهـارِ
قومي لأجل الياسمـين.. فإنـهُ
ما عـاد بعدكِ مُنصتاً لحواري
قومي فإنّ الصمت فوق دفاتري
يبدو بلا عينيكِ محـض فـرارِ
قومي.. فلا حمّى تجيزكِ رخصةً
كي تستريحي لحظةً من نـاري
الحبّ يعرف مسبقـاً بطبيـعتي
والعشق يعلمُ ما مدى إصـراري
والبحرُ يدركُ ما يكون من المدى
في ظلّ عـاصفةٍ على إعصـارِ
لا داءَ يذبحُ بسـمـةً لمليـكتـي
مادام كوكبهـا يضـيءُ مـداري
قومي.. فقد خنق الضبابُ مرافئي
وتأخرت سفنـي عن الإبـحـارِ
والأرضُ مذ وقفت خطاكِ توقفت
فلقـد أصيـبـت فجـأةً بـدوارِ
يا همسةَ الإلهـام خلف قصـائدي
يا حُجّتي.. وقضيّتي.. وخيـاري
لا شعـرَ بعدكِ يستطيـبُ إعـادةً
من لحـن أغنيـةٍ علـى قيثـاري
إنـي بلا عينيكِ شبهُ قصـاصـةٍ
لصحيـفـةٍ عربيـةِ الأخبــارِ
سئمت شـراييني رتـابةَ نبضها
وتوقـّفت سُحُبـي عن الأمطـارِ
قومي.. فقد أمسى سريركِ خائفاً
ممّا يدورُ بخـاطري.. فحـذارِ
هاتي يديكِ الآن.. واتكئـي على
كتف القصائد في رحاب مزاري
ليلى وليتكِ (في العراق مريضةٌ)
لأكـونَ منـكِ كمعصمٍ وسـوارِ
لكنّ أرضَ النيــل تبعدُ رحـلةً
ضوئيةَ السنــواتِ.. كالأقمـارِ
ولأجل أن أضع النجـوم بسلّـتي
سيكون في ليل الفضـاء مساري