الظل الذي يلاحقني
الظل الذي يلاحقني
عيسي القنصل
تلاحقني عيونك في زوايا العمر تسألني
عن الأخبار في الغربهْ
عن الأشواق في صدري ؟؟
لأوطاني.. لطيب الناس والصحبهْ
سؤالك لم يكن يوماً بأحجيةٍ
ولا صعباً على لغتي.. ولكنْ غربتي صعبه
فهذا البعدُ انهكني
وجرّدني من الأحلام تأتي دائماً عذبه
وأحرقني..
علي نارٍ من الأحزان والرهبّه
دموعي دائماً تجري
ونار الشوق موقدةٌ وملتهبه
وفي الأعماقِ عاصفةٌ
من الذكرى..
تمزقني وتحرقني.. لترجعني.. إلى الماضي
لحاراتٍ بها نلهو على التربه
طفولتنا،
برغم الفقر والإملاق والأمراض كانت دائماً عذبه
فلا خوفٌ من الجارِ
ولا جوعٌ ولا عطشُ
فجاري يسقني حبّه
* * * * *
أيا وطني...
زرعتك في ثنايا الفكر أنسجةً
لتمنحني مدى الأحقابِ عطرك رائعاً عذبا
وتسقيني..
من الماضي شراباً ينعش القلبا
ثواني البعدِ حارقةٌ
وكم زرعت بنا لهبا
فعمري دونكم وجعُ..
وأوجاعي هنا كم أنجبت كربا
دوائي قبلةٌ منكم..
فقبلتكم.. علاجٌ يصلحُ العطبا
وفي أجواء مادبتي
أرى لطفاً أرى بشراً أرى حبّا
أرى جمعاً من الأنام تحضنني..
الى صدرٍ يزيلُ الهمَ والتعبا
فصدرُ الأهلِ مزرعةٌ
حوتْ وردا حوت ثمراً حوت عنبا
حوت تاريخ ذاكرتي
وذاكرتي خيالٌ قلَّ ان نضبا
أرى أطفال حارتنا..
فمن يبكي بلا سببٍ
ومن يجري على عجلٍ بوجهٍ قد غلى غضبا
ومن يلهو بطابته
سعيداً ينتشي طربا
* * * * *
أيا وطني..
انا موجٌ بلا بحرِ
فأنت البحرُ في زمني
وأنت الجفن في عيني
وأنت العمرُ في عمري
سألقي عطركم يوما
فامنيتي..
بمادبتي ... يكن ْ قبري.