خذيني .. بحُلمكِ
خذيني .. بحُلمكِ
بشار خليف
وأذكرُ أني
آخيتُ الموتُ
منذ آخر ولادةٍ
لي .
***
كلما أوقفكِ الحزن
مشتْ خطايَ
مشيَ الجنازة .
***
قومي
لا يجيءُ المطر
للعيونِ النائمة .
***
أنتِ في المقدمة
أنا في المؤخرة
كيف صرنا
جيشاً واحداً .
***
هكذا تساوينا بالشفاه
و لم تتعادل قبلاتنا .
***
و أنتِ
أحيطيني بعلمكِ
أحيطكُ بِجهالتي .
***
لا تلفظي أنفاسكِ
أنا لستُ رجل موت .
***
تذكّري
لمْ أكنْ شِدةً
حتى تزولي .
***
كان عليَّ أن أتوهمكِ
حتى تكوني حقيقتي .
***
سأحبكِ
كي أكون أحسنَ مني .
***
جئتكِ شمعةً
لم تدركي فتيلها
لم تعِ ضوءها
أية ظلمةٍ أنت .
***
لمْ تكوني أنثايَ
التي تقول للقمر
قمْ لأجلسَ مكانك .
***
شئتكِ بلا وصايا
أنتِ التي أردتِني
وصيتكِ الحادية عشر .
***
تأكّدي
أنا المستقيمُ
الذي أحبَّ انعطافكِ .
***
أية سياحةٍ تلك
آخذكِ إلى مسلتي
وتتناسينَ تَوقي
إلى تاجِ محلَكِ .
***
قلتُ لكِ
لا تأخذي طريقاً
لا يحفل بطبعاتِ قدميك .
***
هذا مكانُ الصباحِ
فابتعدْ .
***
ثم أنكِ
لمْ تتعلّمي الغيمَ
حتى تمطري .
***
حسناً
إن كنتِ مجديَ
زُولي .
***
أنا ثمِلٌ بكرمكِ
قبل أن يُعصر
حتى .
***
فَرْقُنا
أنكِ تتألفينَ من خيوطٍ
وأني العنكبوت .
***
فَرْقُنا
أنكِ تستندينَ
على جدار رعبٍ
أني لا جدار لي .و
***
سأبقى أميّاً
أمام كتابكِ المفعمُ باللعنات .
***
خيّبني شتاؤكِ
كلما حرّضتُ غيمكِ
أبرقَ وأرعدَ
فقط .
***
يوماً ما
سأجمعُ بقاياكِ
دمعةً إثرَ دمعة .
***
و أقسمُ
أنَّ عُذركِ
أجملُ من ذنْبكِ .
***
تذكّري
أنا مّنْ أيقظكِ
حتى تحلمي .
***
تذكّري تماماً
أنا من أرسلكِ إليّْ .
***
كيف يسكنكِ الشيطان
و أنا من سددتُ
منافذكِ .
***
انتبهي
بألوانكِ الفاسدة تماماً
ترسمينّ وجهاً قبيحاً
لي .
***
نعمْ
أحتاج الآن
حفنةَ حزنٍ
لأبكيكِ .
***
ثُمَّ
كيف أننا نتبادل المشاعر
كأننا تجار
على طريق الحرير .
***
فَرقُنا
أنك تعومينَ
على بركانٍ من غضبْ
أني لا أعومُ على الماءِ
حتى .
***
و أنكِ الآنَ
تُطفئينَ شمعتي
بظلمتكِ .
***
تلك العرافة قالتْ
حممُ البركان تلك
لن تعي دفئكَ
حتى .
***
اسمعي
تخنقني تلافيف دماغكِ
تلك
الممتدةُ خارج رأسك .
***
كي تفهميني
ينبغي عليكِ
أن تتوضئي باللبن .
***
من علائم الساعة
أن تتشابهَ
نساء العالم .
***
فرقُنا
أني أَشتقُّكِ
مِنْ صياحِِ الديكِ
أنكِ
تشتقيني من عواءِ الذئب .
***
أجملُ ما في الموت
أنه لا يطيلُ الغيابَ
كثيراً .
***
و أنتِ
إنْ كنتِ البدايةَ
فانتهي .
***
خَوّليني لمسَ ندائكِ
حتى أسمعكِ .
***
و قالتْ
بعد اليوم لا تقربُني
فأنا صلاتكَ .
***
أنا لا ينفطرُ قلبي عليكِ
ينفطرُ شيءٌ آخر .
***
أنا أُزاولكِ
كأني شيخُ كاركِ
تماما .ً
***
ثمَّ سرتُ
على هديكِ
حتى تنبأتِ
بي .
***
تألّهي
أمُّنا القديمةُ
ليستْ أفضلَ منكِ .
***
تذكّري
لا ينغرزُ محراثي
في تربة مالحة .
دمشق