خذيني .. بحُلمكِ

بشار خليف قرأها 444
  

خذيني .. بحُلمكِ

بشار خليف

وأذكرُ أني

آخيتُ الموتُ

منذ آخر ولادةٍ

لي .

***

كلما أوقفكِ الحزن

مشتْ خطايَ

مشيَ الجنازة .

***

قومي

لا يجيءُ المطر

للعيونِ النائمة .

***

أنتِ في المقدمة

أنا في المؤخرة

كيف صرنا

جيشاً واحداً .

***

هكذا تساوينا بالشفاه

و لم تتعادل قبلاتنا .

***

و أنتِ

أحيطيني بعلمكِ

أحيطكُ بِجهالتي .

***

لا تلفظي أنفاسكِ

أنا لستُ رجل موت .

***

تذكّري

لمْ أكنْ شِدةً

حتى تزولي .

***

كان عليَّ أن أتوهمكِ

حتى تكوني حقيقتي .

***

سأحبكِ

كي أكون أحسنَ مني .

***

جئتكِ شمعةً

لم تدركي فتيلها

لم تعِ ضوءها

أية ظلمةٍ أنت .

***

لمْ تكوني أنثايَ

التي تقول للقمر

قمْ لأجلسَ مكانك .

***

شئتكِ بلا وصايا

أنتِ التي أردتِني

وصيتكِ الحادية عشر .

***

تأكّدي

أنا المستقيمُ

الذي أحبَّ انعطافكِ .

***

أية سياحةٍ تلك

آخذكِ إلى مسلتي

وتتناسينَ تَوقي

إلى تاجِ محلَكِ .

***

قلتُ لكِ

لا تأخذي طريقاً

لا يحفل بطبعاتِ قدميك .

***

هذا مكانُ الصباحِ

فابتعدْ .

***

ثم أنكِ

لمْ تتعلّمي الغيمَ

حتى تمطري .

***

حسناً

إن كنتِ مجديَ

زُولي .

***

أنا ثمِلٌ بكرمكِ

قبل أن يُعصر

حتى .

***

فَرْقُنا

أنكِ تتألفينَ من خيوطٍ

وأني العنكبوت .

***

فَرْقُنا

أنكِ تستندينَ

على جدار رعبٍ

أني لا جدار لي .و

***

سأبقى أميّاً

أمام كتابكِ المفعمُ باللعنات .

***

خيّبني شتاؤكِ

كلما حرّضتُ غيمكِ

أبرقَ وأرعدَ

فقط .

***

يوماً ما

سأجمعُ بقاياكِ

دمعةً إثرَ دمعة .

***

و أقسمُ

أنَّ عُذركِ

أجملُ من ذنْبكِ .

***

تذكّري

أنا مّنْ أيقظكِ

حتى تحلمي .

***

تذكّري تماماً

أنا من أرسلكِ إليّْ .

***

كيف يسكنكِ الشيطان

و أنا من سددتُ

منافذكِ .

***

انتبهي

بألوانكِ الفاسدة تماماً

ترسمينّ وجهاً قبيحاً

لي .

***

نعمْ

أحتاج الآن

حفنةَ حزنٍ

لأبكيكِ .

***

ثُمَّ

كيف أننا نتبادل المشاعر

كأننا تجار

على طريق الحرير .

***

فَرقُنا

أنك تعومينَ

على بركانٍ من غضبْ

أني لا  أعومُ على الماءِ

حتى .

***

و أنكِ الآنَ

تُطفئينَ شمعتي

بظلمتكِ .

***

تلك العرافة قالتْ

حممُ البركان تلك

لن تعي دفئكَ

حتى .

***

اسمعي

تخنقني تلافيف دماغكِ

تلك

الممتدةُ خارج رأسك .

***

كي تفهميني

ينبغي عليكِ

أن تتوضئي باللبن .

***

من علائم الساعة

أن تتشابهَ

نساء العالم .

***

فرقُنا

أني أَشتقُّكِ

مِنْ صياحِِ الديكِ

أنكِ

تشتقيني من عواءِ الذئب .

***

أجملُ ما في الموت

أنه لا يطيلُ الغيابَ

كثيراً .

***

و أنتِ

إنْ كنتِ البدايةَ

فانتهي .

***

خَوّليني لمسَ ندائكِ

حتى أسمعكِ .

***

و قالتْ

بعد اليوم لا تقربُني

فأنا صلاتكَ .

***

أنا لا ينفطرُ قلبي عليكِ

ينفطرُ شيءٌ آخر .

***

أنا أُزاولكِ

كأني شيخُ كاركِ

تماما .ً

***

ثمَّ سرتُ

على هديكِ

حتى تنبأتِ

بي .

***

تألّهي

أمُّنا القديمةُ

ليستْ أفضلَ منكِ .

***

تذكّري

لا ينغرزُ محراثي

في تربة مالحة .

دمشق