حافيةٌ .. ودربي طويل

د. بشَّار خليف قرأها 670
  

حافيةٌ .. ودربي طويل

د. بشار خليف

سأُجملكِ

أنتِ وحيدتي .

***

اشحذي همتكِ

فأنا ذو الهمةِ

و تألّقي بِرمّتكِ

فأنا ذو الرمةِ .

***

خطئي

و أنتِ الجديدةُ

أنّي تلوتكِ

بآياتٍ قديمة .

***

تذكّري

لا يحبكِ من ذكَرَ اسمكِ

و لسانهُ ناشفٌ .

***

أنا قُلتُكِ

كي تكوني .

***

وكادَ حبكِ

أن يكونَ رسولا .

***

أجملُ ما في أروقتكِ

أنها تنتمي إلى عصرِ خصوبتي .

***

تذكّري

لا يخونُ الوقتَ

سوى الأرواحُ النائمة .

***

مثل عاشقٍ قديمٍ

أُشهرُ سيفي و أمتطيكِ

أيتها المعركة .

***

لنْ أصابَ باكتفائكِ

تَذكّري .

***

حتى أنكِ

لا تُعَدّينَ

على أصابعي .

***

أرتديكِ في الصيفِ

حتى .

***

أُجدِّلها على امتدادِ

الصباحِ

وأَحلُّها في ليلها .

***

كانَ صندوقها مفعماً برسائلي

ولمْ تَرْوِني أخبارها .

***

لمْ تكفِها عشرُ أصابعٍ

حتى تصيرَ  دِقتي .

***

زرعتُ طمأنينتي فيها

فَنَمتْ على ضفتي .

***

تعلمينَ

أني توزعتُ على  أحقابكِ

كي أُؤكدَ تاريخي .

***

ها هي

تشتقُ وميضها

من عناصر قوتي .

***

أجملكِ

أني أتبضعُ منكِ

كأنكِ سوقي الكبير .

***

مِنْ غربكِ نحو شرقي

أدورُ حولكِ

كأني كوكبُ طالعك .

***

حتى أن شكّكِ

أوهى من يقيني .

***

شَكّليني

نقّطيني

لا فرقَ

فأنتِ كلمتي .

***

اسمعيني

لن أتكلم بعد صمتكِ .

***

أنا

أصارعُ موتَ الشرقِ

بنبضاتكِ العاشقة .

***

تذكّري

سارقُ الغيمِ

لا يَشبعُ من المطر .

***

و أنتِ اجتماعي

كلما انفردتُ

بي .

***

خيبةٌ

أني كلما افتتحتُ قصيدتي

بشفتيكِ

لم تختميها بقبلتكِ .

***

غريبةٌ أنتِ

كلما طعنتكِ بسيفي

تولدينَ من جديد .

***

ثم ماذا إن استطلعتُكِ

قبل أن أخوضكِ .

***

سأُمجّدُكِ على راحتي .

***

هكذا أستدرُّ

حرفَ عطفكِ

كي أصل بيننا .

***

ثم

رغم أني منحتُ خيمتكِ وتداٌ

تهاويتِ عليّْ .

***

مثلَ عصفورةٍ

تَحلفينَ بغصني

كي يميلَ عليكِ .

***

تذكّري

أنا من جاهرَ بصمتكِ

حتى تصرخي .

***

أنا لا آخذكِ على حينِ غرّةٍ

آخذكِ على حين قبلتي .

***

أتلاطمُ عليكِ

مثل

موجٍ لا يألفُ

سوى الشطآن الصاخبة .

***

غبطةٌ

أن ترفعي عَلَمكِ على ساريتي

كلما انتصرتِ عليّْ .

***

أنا مثل الخريفِ تماماً

أتخيلكِ كتاباً

لا غلاف لهُ .

***

و لكِ

أن تخوضي في مُعتركي

كلما طبّلتُ عليكِ

وزمّرت .

***

حتى

و إن فقدتِ أخشابَ العالمَ

أبقى كرسياً  لك .

***

تذكّري

بغمزةٍ واحدةٍ

صنعتِ لي عينين .

***

تذكّري

أنا من قطعَ شككِ بيقينهِ .

***

ها أنتِ تُطلّينَ

على بحري

بمنارتيكِ .

***

حتى

و إن كنتِ مسامي

لن تخرجي مني .

***

اعلمي أني وحيدٌ

و أني أحتفي بكثرتكِ .

***

نعمْ

لقمةُ الحب

مغمسةٌ بقبلة .

***

تذكّري

مَنْ ظنَّ

أنكِ لعبةٌ في يديَّ

ماتْ .

***

ثم

أني تبوأتُ مركزكِ

تماماً .

***

هكذا

أرتميتُ بين ضلوعكِ

قلباً

كما أُريدْ .

***

أتنبأُ

ستُورقينَ عليّ

دونَ أيّ خريفٍ يُذكَر .

***

ثم

كيفَ أنكِ جئتِني

بتضاريسٍ

أصبحتْ وطناً لي .

***

حسناً

سأُولمُ لكِ

كلما جعتِ إليّ .

***

شيئاً فشيئاً

تضمحلُّ في السماءِ

ألواننا الباهتة .

***

أجملُ ما في قوانينكِ

أنكِ كلما دعوتكِ

استأنفتِني .

***

ثم أني

تواريتُ فيكِ

حتى تريني .

***

و لكِ

أنْ تُضيّعيني

كلما عثرتِ

على نفسك .

***