قصائد قصيرة.. لكنها عاديةٌ جداً ولم تكن مثيرة
قصائدقصيرة.. لكنها عاديةٌ جداً ولم تكن مثيرة
عزت الطيري
1.غيمة
غيمةٌ
من مساء قديمٍ
تطرزه الذكرياتُ الخجولاتُ
لمَّا تزلْ
هاهنا واقفه
فى سماوات روحي
وتسكنها لوعةٌ ٌجارفه
غيمةٌ
سوف تلقي بأمطارها
فوق عشب الحنينِ
وتبقى طويلاً
تهدهدني بالبكاءِ
إلى أن تجيء الرياحُ فتجرفها
عنوةً
وتزلزلها الراجفه
غيمةٌ
خائفه
2. خمسةٌ
خمسةُ أوجاعٍ
تكفى
أنْ تكتبَ
خمسّ قصائدَ
فى خمسة أيامٍ
فى خمس بناتٍ
يحملن ملامحَ
بنتٍ واحدةٍ
تسكنكَ طويلاً
منذ الخامسة العجلى
بعد العشرين،
الى الخمسين
جارةُ
أنا ذلك الطفل الذي
أمسَكْتِهِ
ألقيْتِهِ
فوق السريرِ
تقلِّدينَ
أبا وأمَّا..
أنا ذلك الولدُ الذي
أشْعَلْتِ فيهِ
مواجدَ الوصلِ الجميلِ
زَرَعْتِه
جمراً
وزلزلةً
وحلْما
أنا ذلك الرجلُ الذي
مازال يذكرُ
كل شىءٍ
فى طفولتهِ، صباهُ،
ويستعيد مواسم الذكرى،
ويبكى حلمه العفوىَّ،
أيتها التي،
ترعى حفيداً،
أزرقَ العينين، مثلكِ
أو تُعِدُّ لزوجها شاياً،
فيغضبُ من تأخرها
عليهِ
ويشتكي
ينهالُ تقريعاً
ولوما
3. زراعة
زَرَعَتْ
حقلاً
من عنَّابٍ
ونخيلٍ
وعناقيدَ،
فأثمرَ
خوفاً
وعتاباً
ومواعيدَ وعيدٍ
وصدودْ
هل تزرع خوفاً
ووعيداً وصدوداً
كى يثمرَ
عناباً
وعناقيدَ
وما كانت تبغي
وتريدْ
4.الوحيدة
المرأة الوحيده
فى الشرفة البعيده
تُطرِّزُ الغيوم،
تصنع الغطاءَ وارفاً
ودافئاً
للخوخة الشريده
إذ جاءها الشتاءُ،
دونما إشارةٍ
أو فُسحةٍ
مديده
المرأة الوحيده
تصغي إلى نسيم مرَّ
ربما أتى
بغبطةٍ
ودهشةٍ
ملوناً
وحاملاً
أخباره الجديده
عن سيد مضى
لحزنهِ
ومُزنهِ
وما ارتضى
سوى
بغربةٍ
عنيده
ما عانق التفاح
مذ رحيلهِ،
ما لامس الأقداحَ،
شارباً سلافةً،
من وردها
وما همى
بوجده،
لوجدها،
وما رمى
وراء زهرهِ
تراب بُعْدِهِ،
كى يبدأ الوصالَ،
والأحوالَ،
والزلزالَ،
معلناً هديرَهُ،
ومطلقاً رعودهْ
المرأة الوحيده
إلى متى تظل في
شرْفاتها
تطرز الغيومَ،
والنجومَ
للأشجارِ،
بينما
فى بردها الفريدِ
تصطلي
تصطكُّ
من ثلوجهِ العتيده
6. جنونان
جنونٌ
هداكِ لقلبي
وقلبٌ
غريبُ الِمزاجِ
هداني
لعذبِ
جنونكْ
7. سلام
سلامٌ علىَّ
إذا ما أتيتُ إليكِ
حزيناً كليلة صيفٍ
أليفاً كلحظةِ خوفٍ
نحيلاً، كومضةِ طيفٍ
خفيفاً
كريشةِ عصفورةٍ
فى الهواءِ
تطيِّرها،
نسمةٌ
من يديكِ
سلامٌ عليكِ
إذا أوصَدَتْ كلُّ أبوابكِ الفاتناتِ
مزاليجها الخضرَ،
دوني
وأنهتْ فصولاً
لعشقٍ وموسمَ،
سربِ يمامٍ
أتى مثقلاً،
بالمواعيدِ
من كل غصنٍ
وأيكِ
8. مصيدة
عصفورانِ
على الشجره
فخَّانِ على الأرضِ
يرشانِ القمح
وينتظران
9. الذئب
بنتٌ فى المقهى
تشربُ قهوتها
وتحدّقُ فى الحائطِ
وتفكِّرُ………….
ذئبٌ
فى الطاولةِ الأخرى
يشربُ خطَّتَهُ،
ويُعِدُّ العُدّةَ،
بكلامٍ رمانسيٍّ
وقصائد تترى
10. علياء
ثلجٌ
فى الشارعِ
شمسٌ
بعد هديلٍ
تشرقُ
من علياءِ
سخونتها
11. التحام
كنجمتينِ
هبطا
واقتربا
وانسكبا
ماءً
وفضة
وذهبا
وعرقاً متقداً
كنجمتينِ
ارتعدا
وصعدا
إلى نجومٍ
أنْكَرتْ
بأنها
فى الليل
سَرَّبتِْ
بُنَيَّةً
وولداً
هل ندما؟
أم نَدِما
أم واصلا الفناءَ
أبداً
وأبدا.
ezzateltairy@yahoo.com
http://ezzateltairy.jeeran.com