أعيـذكِ من كـلامي إذ أقـولُ |
ولا يغريـكِ من شعري الجميلُ |
أنـا ذئـبٌ وصيـّـادٌ خطيـرٌ |
بطـيءٌ واثـقٌ حـذرٌ عجـولُ |
شباكُ الصّيدِ في صوتي وصمتي |
خيـوطي، لو تَشُـديها، تطـولُ |
وحِلمـي حكمةٌ، ثقةٌ جمـوحي |
وصبـري لذّةٌ، صـَدّي سبيـلُ |
وأسطو بابتعـادي وانتظـاري |
ويـوقدُ رغبتي الطّـبعُ البخيلُ |
فلا لـومٌ إذا ما البـدرُ يسْطـو |
وذئـبُ الليـلِ يخطفهُ الحلـولُ |
فنـورُ جمـالِكِ "الأخـّاذِ" يعلو |
وتحتَ الأفـقِ تحتـرقُ السّهول |
جمـالكِ فتنتـي والعطرُ دربي |
وفجرُ الصّـدرِ والثّغرُ الخجولُ |
وشِعْـري فتنةٌ واللـّفظُ خمري |
وسُكـرُكِ كاشتعـالي لا يزولُ |
على الشّـفتينِ ترتكز القـوافي |
ونطـلقُ مـا تقيّـدهُ العقـولُ |
ففوقَ الثـّـغر تندثر الخطـايا |
وتحت العنـقِ تختلفُ الفصولُ |
على الخدّيـنِ يحلو لـونُ فجرٍ |
وتصهلُ فـوق نهديكِ الخيـولُ |
وفي عينيـكِ يشتعـلُ انتظـارٌ |
لصولةِ عـاشقٍ شبـقٍ يجـولُ |
وذئبُ الليـلِ يأسـرهُ اكتمـالٌ |
ويشْـعلهُ احتمـالٌ أو دليــلُ |
وتختلطُ الغـرائـزُ فوقَ قـِدرٍ |
من الرّغباتِ جـوعًا تستحيـلُ |
عـواءُ العشقِ يُربِكُ حاكِميـكِ |
وصدُّ العقـْلِ تطلقُهُ الميــولُ |
صدودٌ حيـرةٌ صمتٌ تمنـّي |
وضوحٌ ريبةٌ ثقةٌ.. قبــولُ |
أعيـذكِ من كـلامي إذ أقـولُ |
وإن دُقـّتْ لشهـوتنا الطّبـولُ |
أنـا ذئبٌ وصيـّـادٌ خطيـرٌ |
وأنتِ البـدرُ والـّظبيُ الجميلُ |