تفاصيلُ الجمال
تفاصيلُ الجمال
سامي مهنا
تفاصيلُ الجمالِ كثيرةٌ
شَعرٌ جنوبيُّ الهبوبِ
وربّما قُصَّتْ بلاغتهُ
ليبقى قِصَّةً محذوفةَ الأطرافِ
مُتَّكِئًا على الإيجاز في المعنى
تفاصيلُ الجمالِ عديدةٌ
عينانِ تحترفانِ
قافيةَ التأمّلِ والحنينِ
وترحلانِ إلى التشرّدِ والجنونْ
زرقاءُ أو خضراءُ
أو عسليّةُ الأمطارِ
أو ليليةُ الأطوارِ
أو بالحبِّ لوّنتِ السّماءْ
لذائقةِ الفراشاتِ
اتّساعٌ وانتقاءْ
لذائقةِ الربيعِ
تنوّعُ الألوانِ،
رائحةُ النسيمِ
لروحهِ
أحوالهُا وجنونُها
للنبضِ في فجرِ القصيدةِ نَولُهُ
فانسجْ جموحَ ظنونِها
كحديقةٍ في الغيمِ
أو في الغيبِ أقرؤها
رموشٌ ليلُ وصلٍ
ينتهي في نظرةٍ كالفجرِ أسرقها
وثغرٌ حبّةُ التفّاحِ تقضمهُ
ويعصرهُ النّسيمُ
وربّما التّفاحُ مرآةُ
ارتفاعِ الصّدرِ فوقَ سطحِ النحرِ
في فيضانِ شهوتها
تفاصيلُ الجمالِ جميلةٌ
خدّانِ يشتعلانِ تحتَ الهمسِ
يرتعدانِ تحتَ القُبلةِ الأولى
وثغرٌ يُلهمُ الأقدارَ
عنْقٌ يُتعبُ الأسرارَ
والأزرارُ توعدهُ
بكشفٍ أو غموضٍ أو صدودْ
تفاصيلُ الجمالِ بخيلةٌ
عندَ الوعودْ
تفاصيلُ الجمالِ قليلةٌ
للحُبِّ وجهٌ واحدٌ
للرّوحِ مرآةٌ وحيدةْ
يكفي بأنْ أصفَ الشتاءَ
على نوافذِ ليلنا
لتتمَّ أحلامُ
القصيدةْ.
- الجليل/ فلسطين mhana_sami@yahoo.com