ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ
ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ
عبدالله علي الأقزم
كمْ ينمو الحبُّ
بأطرافي
مُدُناً تـتـساطعُ
فوقَ يديكِ
و تـزدهرُ
و مرايا ذكرِكِ
في قلبي
تسعى و تطوفُ
و تعـتمرُ
و على فستانِكِ
تـرتـيـلٌ
و على صلواتِكِ
فاتـحـةٌ
عبرَتْ بالحمدِ
و قدْ سطعتْ
في حكيِ جواهرِكِ
الـصُّوَرُ
و على نظراتي
بسملةٌ
و بكـفـِّي
أسئلةٌ تـتـرى
و أمامَ
وصالِ سماواتٍ
بـلـذيـذِ هُيامِـكِ
تـنـفـجـرُ
أبفضلِ جمالِكِ
سيِّدتي
في أجملِ سحرٍ
فـتـَّانٍ
يـتـشكَّـلُ في دمِكِ
القمرُ
هلْ سحرُكِ
يزرعُ أجزائي
أملاً قـُدسيَّاً
لا يـُـلـغـى
وطناً عربيـَّـاً
لا يُـنـفى
و بـظلِّـكِ
ظلِّـي يأتمرُ
هلْ حـبـُّـكِ
جذرٌ في لغتي
و وجودُكِ
يسبحُ في نصِّي
و غصوني
في جسدِ اللُّـقـيـا
و هواكِ بـأطرافي
الـثـمـرُ
و بحضنِكِ
تكبرُ ملحمتي
فكراً أمـمـيَّـاً
لا يـفـنـى
و بلثمِ شفاهِكِ
يستعرُ
و وجودي
عندكِ سيِّدتي
كظهورِ العزفِ
بأوتارٍ
كـتـفـتـُّحِ
أجملِ أزهارٍ
كالنهرِ يفيضُ
ويبتكرُ
و بقاربِ صيدِكِ
سيِّدتي
أحلامي
يُزهرُ مشرقـُهـا
إنْ يتبعْ
أحلامي خطرٌ
فـفراقـُـكِ عنها
ـ لوتدرينَ ـ
هوَ الخطرُ
و كـيـانـُكِ
كهفٌ أنقذني
مِنْ نزفِ العُرْبِ
و ضمَّدني
و بفجرِ جمالِكِ
أشعلني
يا غيثاً
يدخلُني معنىً
يتحدَّى القبحَ
و يـنتصرُ
مِنْ حسنِكِ
تسطعُ أشعاري
وطناً عـربـيـَّـاً
فوقَ فمي
و بعطرِ حضوركِ
أشعاري
كالوردِ تفوحُ
و تـنـتـشرُ
و ذهولي
عندكِ كمْ نادى
يا أجملَ بحرٍ
يدعوني
و على نهديكِ
أنا الجُزرُ
نظراتي
نحوكِ لم تـتعبْ
و فصولُ الحبِّ
بأرديتي
إنْ كانَ ضيائي
لمْ يُدرِكْ
ما في عينيكِ
مِنَ الأحلى
فلأجلِ مقامِكِ
في روحي
و لأجلِ عروجِكِ
يدخلُني
أجزائي عندكِ
تعتذرُ
و بطاقةُ عذري
فـلـسفـتي
تتسامى
في أرقى لغةٍ
و على سلسالِكِ
قد صدحتْ
يا وجهَ عراقٍ
أقرؤهُ
في فهمِ الماضي
و الآتي
يا وردَ النيلِ
يُسافرُ بي
في الروحِ
رفيقَ سماواتِ
مَنْ ذابَ
بـحـبِّـكِ سيِّدتي
لا يعرفُ كيفَ
سيختصرُ
و هواكِ مياهٌ
تغزلـُني
في قلبِ الأمَّةِ
أوردةً
و بنبضِكِ
تخضرُّ الدُّنيا
و بلمسِكِ
تـنكشفُ الدُّررُ
و فراتُ
حنانِـكِ يغسلُني
و بأجملِ شيءٍ
يغمرُني
إنْ عشتِ
بعيداً عنْ روحي
فجميعُ غصوني
تـنـكسرُ
لنْ يهربَ
ظـلـُّكِ عنْ ظلِّي
و صدى الأهرامِ
يُجاورُني
و الشَّامُ
بـكـفـِّكِ ترسمُني
وخطاكِ بفـنـِّي
لمْ تـُهزمْ
و على لوحاتي
تـنـتـصرُ
والفنُّ
أمامكِ لا يَبلى
و أمامكِ
كلُّ عناصرِهِ
هيهاتَ تـُهـانُ
و تـنـدحرُ
و أنا
في شاطئِ إعجابٍ
تأريخي
لمْ يُـطـفـأ أبـداً
في عشقي
كلُّ أدلـَّـتـِـهِ
ذوَبَاني
فيكِ هوَ الأثرُ
بنهوضِ الماضي
و الآتي
بـقدومِ
جميعِ حكاياتي
و على أنفاسِكِ
سيِّدتي
ذوَبَاني
يُعرَفُ في عـيـنـيكِ
و في معناكِ
لهُ مطرُ
و حريقُ هواكِ
على صدري
و على صحراءِ
كـتـابـاتي
بـألـذ ِّ ربيعٍ
يـفـتـخرُ
أستاذةَ نبضي
فيكِ أرى
قطراتِ رؤاكِ
تكوِّنـُني
إنسانـاً يسطعُ
في ذاتـي
و تـُعيدُ
بناءَ رواياتي
و على تجديدي
تـنـهـمرُ
و خريفي
عندكِ قدْ أضحى
في العشقِ
ربيعاً لا يُنسى
و أمامَ جمالِكِ
يزدهرُ
يا عطرَ الحُسنِ
ألا غوصي
في كلِّ مياهِ
مساماتي
ذوباني فيكِ
يقوِّيني
و لأجملِ حضنٍ
يـنـتـظرُ.
4/3/1430هـ ، 1/4/2009م