ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ

عبدالله علي الأقزم قرأها 578
  

ذَوَبَاني يُعْرَفُ في عينيكِ

عبدالله علي الأقزم

كمْ ينمو الحبُّ

 بأطرافي

مُدُناً تـتـساطعُ

فوقَ يديكِ

و تـزدهرُ

و مرايا ذكرِكِ

في قلبي

تسعى و تطوفُ

و تعـتمرُ

و على فستانِكِ

تـرتـيـلٌ

و على صلواتِكِ

فاتـحـةٌ

عبرَتْ بالحمدِ

و قدْ سطعتْ

في حكيِ جواهرِكِ

الـصُّوَرُ

و على نظراتي

بسملةٌ

و بكـفـِّي

أسئلةٌ تـتـرى

و أمامَ

وصالِ سماواتٍ

بـلـذيـذِ هُيامِـكِ

تـنـفـجـرُ

 أبفضلِ جمالِكِ

سيِّدتي

في أجملِ سحرٍ

فـتـَّانٍ

 يـتـشكَّـلُ في دمِكِ

القمرُ

هلْ سحرُكِ

 يزرعُ أجزائي

أملاً قـُدسيَّاً

لا يـُـلـغـى

وطناً عربيـَّـاً

لا يُـنـفى

و بـظلِّـكِ

ظلِّـي يأتمرُ

هلْ حـبـُّـكِ

جذرٌ في لغتي

و وجودُكِ

يسبحُ في نصِّي

و غصوني

في جسدِ اللُّـقـيـا

و هواكِ بـأطرافي

الـثـمـرُ

و بحضنِكِ

 تكبرُ ملحمتي

فكراً أمـمـيَّـاً

لا يـفـنـى

و بلثمِ شفاهِكِ

يستعرُ

و وجودي

عندكِ سيِّدتي

كظهورِ العزفِ

بأوتارٍ

 كـتـفـتـُّحِ

 أجملِ أزهارٍ

كالنهرِ يفيضُ

 ويبتكرُ

و بقاربِ صيدِكِ

سيِّدتي

أحلامي

يُزهرُ مشرقـُهـا

إنْ يتبعْ

أحلامي خطرٌ

فـفراقـُـكِ عنها

ـ لوتدرينَ ـ

هوَ الخطرُ

و كـيـانـُكِ

كهفٌ أنقذني

مِنْ نزفِ العُرْبِ

و ضمَّدني

و بفجرِ جمالِكِ

أشعلني

يا غيثاً

يدخلُني معنىً

يتحدَّى القبحَ

و يـنتصرُ

مِنْ حسنِكِ

تسطعُ أشعاري

وطناً عـربـيـَّـاً

فوقَ فمي

و بعطرِ حضوركِ

أشعاري

كالوردِ تفوحُ

و تـنـتـشرُ

و ذهولي

عندكِ كمْ نادى

يا أجملَ بحرٍ

يدعوني

و على نهديكِ

أنا الجُزرُ

نظراتي

نحوكِ لم تـتعبْ

و فصولُ الحبِّ

بأرديتي

إنْ كانَ ضيائي

لمْ يُدرِكْ

ما في عينيكِ

مِنَ الأحلى

فلأجلِ مقامِكِ

في روحي

و لأجلِ عروجِكِ

يدخلُني

أجزائي عندكِ

تعتذرُ

و بطاقةُ عذري

فـلـسفـتي

تتسامى

في أرقى لغةٍ

و على سلسالِكِ

قد صدحتْ

يا وجهَ عراقٍ

أقرؤهُ

في فهمِ الماضي

و الآتي

يا وردَ النيلِ

يُسافرُ بي

في الروحِ

رفيقَ سماواتِ

مَنْ ذابَ

بـحـبِّـكِ سيِّدتي 

لا يعرفُ كيفَ

سيختصرُ

و هواكِ مياهٌ

تغزلـُني

في قلبِ الأمَّةِ

أوردةً

و بنبضِكِ

تخضرُّ الدُّنيا

و بلمسِكِ

تـنكشفُ الدُّررُ

و فراتُ

حنانِـكِ يغسلُني

و بأجملِ شيءٍ

يغمرُني

إنْ عشتِ

بعيداً عنْ روحي

فجميعُ غصوني

تـنـكسرُ

لنْ يهربَ

ظـلـُّكِ عنْ ظلِّي

و صدى الأهرامِ

يُجاورُني

و الشَّامُ

بـكـفـِّكِ ترسمُني

وخطاكِ بفـنـِّي

لمْ تـُهزمْ

و على لوحاتي

تـنـتـصرُ

والفنُّ

 أمامكِ لا يَبلى

و أمامكِ

كلُّ عناصرِهِ

هيهاتَ تـُهـانُ

و تـنـدحرُ

و أنا

في شاطئِ إعجابٍ

تأريخي

لمْ يُـطـفـأ أبـداً

في عشقي

كلُّ أدلـَّـتـِـهِ

ذوَبَاني

فيكِ هوَ الأثرُ

بنهوضِ الماضي

و الآتي

بـقدومِ

جميعِ حكاياتي

و على أنفاسِكِ

سيِّدتي

ذوَبَاني

يُعرَفُ في عـيـنـيكِ

و في معناكِ

لهُ مطرُ

و حريقُ هواكِ

على صدري

و على صحراءِ

كـتـابـاتي

بـألـذ ِّ ربيعٍ

يـفـتـخرُ

 أستاذةَ نبضي

فيكِ أرى

قطراتِ رؤاكِ

تكوِّنـُني

إنسانـاً يسطعُ

في ذاتـي

و تـُعيدُ

بناءَ رواياتي

و على تجديدي

تـنـهـمرُ

و خريفي

عندكِ قدْ أضحى

في العشقِ

ربيعاً لا يُنسى

و أمامَ جمالِكِ

يزدهرُ

يا عطرَ الحُسنِ

ألا غوصي

في كلِّ مياهِ

مساماتي

ذوباني فيكِ

يقوِّيني

و لأجملِ حضنٍ

يـنـتـظرُ.

4/3/1430هـ ، 1/4/2009م