لمْ يسعفِ الزيتُ والحبّ ضوءاً شحيحاً - استذكاراً للمناضل مطانيوس مسّوح
لمْ يسعفِ الزيتُ والحبّ ضوءاً شحيحاً
من وحي قصّة السلّم للدكتور مفيد
واستذكاراً للمناضل مطانيوس مسّوح
ندره . ع . يازجي
يحدثُني القلبُ أنَّ السماءْ
كما تُتقِنُ البوحَ للأنبياءْ
تُحبُّ البكاءْ
ورشَّ العطورِ
على تربةِ الأنقياء من الناس
والشهداء
أيا سُلَّمَ الجدِّ والمجد
إنْ كنتَ تسمعُنا الآن،
سَلِّمْ على من مضوا صاعدين
وخلّوا حكاياتِهم عندنا
تُكلّلُ بالغارِ هامَ الفضاء
ويا جامعَ الأوفياءْ
مفيدُ
ويا ألطفَ اللطفاءْ
يقيني يعذِّبُني إنْ يظَلَّ حبيسَ الضلوعِ
وطَيَّ الخفاءْ
((أبو الليلِ والطُرقِ المُدْلَهِمَّةِ..
أرْجَلُ مَنْ نَزَعَ النابَ مِنْ أفعوانِ الرياءْ
الرفيق الكبيرُ
الصديق الأمينُ
المعلّمُ عمُّك))
ما صَالحَ الأشقياءْ
ولا هادَنَ الأدعياءْ
ولكِنَّ ضوءاً تخايَلَ في نَفَقٍ مُظلِمٍ
من بعيدٍ
مضى نحوه
آملاً أنه،
إذا زقَّه
الزيتَ والحُبِّ شَعَّ على الكون نوراً
وحلَّ على الفقراء زمانُ الرخاءْ
ولكن تأبّى الرجاءْ
وما أسعفَ الزيتُ والحُبُّ ضوءاً شحيحاً
فماتَ الكبيرُ على كَمَدٍ وانكسار
وأوغلَ في ظُلماتِ الفناء
فيا فارساً قد ترجَّلَ في موكب الراكبين..
لكَ المُهرَةُ البِكرُ مِنْ فرسِ الكبرياء
ويا تائهاً مثلنا
في بحورِ الضياء
إلى طيفكَ الحلوِ نهدي التحيَّةَ
وقتَ الصباح
ووقتََ المساء