الموسيقي زيد حمدان يقدِّم ألحاناً لبنانية في ملبورن

الأنوار قرأها 7
 

عاد الموسيقي اللبناني زيد حمدان الى لبنان بعد مشاركته في أكاديمية (ريد بُل) الموسيقية لسنة 2006 (Red Bull Music Academy) في استراليا، ممثلاً لبنان والشرق الأوسط للمرة الأولى في تاريخ الأكاديمية، وقد تم اختيار حمدان لتمثيل المنطقة من بين اسماء عدة، بعدما فُتحت أبواب الإنتساب امام الموسيقيين في الشرق الاوسط، ونظمت حلقات تعريفية بالأكاديمية في الإمارات العربية المتحدة والبحرين ولبنان (معرض الفن (آرت لاونج) Art Lounge في بيروت) في أيار الماضي. أكاديمية ريد بُل الموسيقية في نسختها التاسعة أحتضنتها ملبورن، جوهرة جنوب استراليا، على مرحلتين، بعدما جالت الأكاديمية حتى الآن على برلين ودبلن ونيويورك ولندن وساو باولو وكايب تاون وروما وسياتل. وقد شارك اللبناني حمدان في الفصل الاول الذي أُقيم بين 24 ايلول الماضي و6 تشرين الاول الجاري، بينما انطلقت نشاطات الفصل الثاني في 15 تشرين الاول الجاري، وتستمر حتى 27 منه. لم يكُن زيد يدرك اهمية الفرصة التي أُتيحت له حتى اختبرها بنفسه، فكان واحداً من ثلاثين موسيقياً آتين من 30 دولة، عاشوا على مدى 13 يوماً على وقع تبادل الأنغام والثقافات الموسيقية المختلفة، في أكاديمية ريد بُل الموسيقية، وهي عبارة عن مبنى صمم خصيصا لهؤلاء الموسيقيين، يضمّ استوديوهات مجهزة تجهيزاً موسيقياً كاملاً، وغرفاً مريحة زينت بأجمل اللوحات الفنية ليكتمل مفهوم الفن بين حاستي السمع والبصر. هذا بالإضافة الى مطبخ واسع حيث باستطاعة المشاركين الحصول على مأكولاتهم المفضلة أو حتى اختبار (فن الطبخ)، وتحضير وجباتهم بأنفسهم.

ويختصر زيد مشاركته في الأكاديمية بالقول: (أصبح لدينا عائلة موسيقية كبيرة متعددة الجنسيات، وقد عقدت مع رفاقي في الأكاديمية اتفاقية موسيقية تقضي بأن نعمل سوياً أينما ذهبنا وفي أي بلد كنا)، لم تعد أكاديمية ريد بُل الموسيقية أولئك الشباب والشابات بالشهرة أو بالظهورات البراقة، بل تجلّت كمدرسة ايقاعات وأنغام، مبنية على التواصل الإيجابي بلغة عالمية حضارية: الموسيقى.
وعن علاقته مع رفاقه في الأكاديمية قال زيد: (أصبحنا مقرّبين من بعضنا البعض وتبادلنا ثقافاتنا الموسيقية العالمية ما زاد معرفتنا الفنية غنى)، وأضاف: (كان الجو رائعاً، فوضى موسيقية بناءةً، وأصبح لدي أصدقاء سأزورهم بالتأكيد خلال أسفاري الى الخارج، وقد أعمل معهم على أعمال موسيقية مشتركة).
وعدا الرسالة الفنية، كانت لزيد رسالة أخرى أحب أن يشاركها زملاءه في الأكاديمية: وطنه لبنان. (كثيرون لديهم فكرة خاطئة عن لبنان، يظنون انه بلد نزاعات وحروب فقط. شرحت لرفاقي في الأكاديمية قيمة لبنان التاريخية والثقافية. هذا البلد الذي فيه تتفاعل الأديان والحضارات)، وفق ما قال زيد الذي قضى فترة من حياته في فرنسا، وقرّر اليوم البقاء في لبنان، بعدما أنشأ شركة للموسيقى العربية، واضعاً رهانه على الفن اللبناني وعلى شباب لبنان.