الشارع يتسلّق الأجساد
أخرجوا من المرآة لتشاهدوا وجوهكم، علّكم تتعظون.
***
الأوطان مثل أهلها، تموت بموتهم وتحيا بحياتهم.
***
النّاس في الشوارع تصير أصواتًا، لا كلمة.
***
الصراخ لعنة تُصاب بها الشعوب الغافلة.
لعنة ذرّ الرمل في الآذان... هل تسمعون؟
***
الطواحين ينقصها طحّان لا «فارسًا» مقنّعًا، يحمل سيفًا ليضرب الهواء به من فوق صهوة جواد شارد.
***
الشعب المعلّق بحبال الأوهام ليس بحاجة الى مشنقة.
***
يتسلق الشارع الأجساد. تقدّم «الجماهير» نفسها حطبًا لناره، وحين تهدأ النار، يتسلّم قائد الجماهير وسام «السلام»!
***
تجريد الشعب من ذاكرته، تعني تجريده من حق الكلام.
***
بسهولة تُسجن «الجماهير» في الايديولوجيات.
الصعوبة في إخراجها من السجن.
***
ما أوسع الساحات أمام الجماهير.
وما أضيق الجماهير بها.
***
الجماهير هي ذاتها، منذ أوّل تجمع بشري فوق التراب.
هي كتلة من المشاعر، وربما كتلة من الغرائز يقوّيها الجهل.
***
سيطرة الكلام لا تعبّر بالضرورة عن رأي النّاس، عن متاعب النّاس، عن آمالهم وآلامهم... وثمة مَن يقول:
ـ تعبّر عن رغبات الطامعين بالنّاس.
***
تقسم الجماهير الى قسمين: أبواق وطبول.
الأبواق بحاجة الى مَن ينفخ فيها، والطبول بحاجة الى مَن يضرب عليها.
***
الجماهير قافلة كبيرة في صحراء الجهل.
ـ مَن يقودها؟
تعرفون.
|إخفاء التعليقات| |أضف تعليقك| |طباعة الصفحة|
| 12/06/2008 | |
| الاسم : | سوزان ضو |
| عنوان التعليق : | كالعادة |
| الايميل : | |
| التعليق : | كالعادة، تبدأ كلماتك بالدهشة، لتنقلنا إلى الواقع. بين " قبل ما يفلّ الزهر" و"الشارع يتسلّق الأجساد" مسافة سنوات ضوئية من يقطع المسافة ويعيدنا إلى الفلّ يأرج على صفحات الدفاتر؟؟؟؟ دام قلمك. محبتي، سوزان |
| 11/06/2008 | |
| الاسم : | غريس |
| عنوان التعليق : | اعرفُ هذا |
| الايميل : | gres62@hotmail.com |
| التعليق : | في صحراء الجهل يقود المجهول الى مجهول. من ينقذنا من جمهورية الألعاب النارية التي خصصت ثلاثة أرباع ميزانيتها العاطفية لإيقاعنا في حبائل الدهشة والربع الآخر (أو الأخير? لست أدري!)، لتصديرنا إلى المنفى... نحن طبولٌ .. يطرقون على فراغنا بملاعق مصنوعة من الخشب السياسي الفاخر. وأبواقٌ... تنفخ في تجاويفها ريح أيديولوجية فُصِّلَت خصيصاً على مقاس جهلنا وتجاهلنا. قطعتك هذه يا أستاذ جوزيف هي كمظلة هبوط اضطرارية لكن هل هناك مَن يريد الترجّل عن صهوة هذا الوقت الأهوج؟. |