تتبارك العتبة .. يعمر البيت
المعرفة عتبة البيت. نمرُّ مِن تحتها، ولا ننظر إليها.
***
عتبة البيت سجلُّ تشريفاتٍ، ما عاد يتَّسع لأسماء مكرّرة.
***
تتبارك العتبة بالخميرة، يعمر البيت بالخبز والأولاد والأعياد والفرح، ولا يسمح لها بالدخول والمشاركة.
***
علّق أبي تعبه على عتبة البيت. كبر البيت، كبرنا. راح أبي، ولم يأخذ تعبه عن العتبة.
***
وقفت الأم على العتبة، وزَّعت نظرها على المارِّين، أعطتْهم ابتسامتها وتركت لأولادها «رضى الله».
***
تقبِّل الشمس عتبة بيتنا كل يوم. ولا مرَّة قبلَّنا العتبة، ولا مرَّة عرفنا أن نحسد الشمس.
***
الوقوف في ظل العتبة، وقوف بين زمنين، زمن الداخل، وزمن الخارج.
ما عدنا نعرف الى أي زمن ننتسب.
***
مرَّت الأيام، النهارات، المساءات، والعتبة تحدِّق ولا تتعب.
كل شيء يتغيَّر، لفتَتُها عشبةٌ نبتتْ بين شرايينها.
طفلة الحجر محكومة، أيضًا، بالرحيل، بعد نهار، بعد ليل.
***
يجلس الختيار تحت العتبة، وينظر الى الماضي... راح.
يقفز الصغير فوق العتبة الى المستقبل، فوق الختيار... وكل ماضيه.
* شاعر ورسَّام لبناني – خاص بموقع جماليا