تتبارك العتبة .. يعمر البيت

جوزيف أبي ضاهر قرأها 6
 

المعرفة عتبة البيت. نمرُّ مِن تحتها، ولا ننظر إليها.

***

عتبة البيت سجلُّ تشريفاتٍ، ما عاد يتَّسع لأسماء مكرّرة.

***

تتبارك العتبة بالخميرة، يعمر البيت بالخبز والأولاد والأعياد والفرح، ولا يسمح لها بالدخول والمشاركة.

***

علّق أبي تعبه على عتبة البيت. كبر البيت، كبرنا. راح أبي، ولم يأخذ تعبه عن العتبة.

***

وقفت الأم على العتبة، وزَّعت نظرها على المارِّين، أعطتْهم ابتسامتها وتركت لأولادها «رضى الله».

***

تقبِّل الشمس عتبة بيتنا كل يوم. ولا مرَّة قبلَّنا العتبة، ولا مرَّة عرفنا أن نحسد الشمس.

***

الوقوف في ظل العتبة، وقوف بين زمنين، زمن الداخل، وزمن الخارج.

ما عدنا نعرف الى أي زمن ننتسب.

***

مرَّت الأيام، النهارات، المساءات، والعتبة تحدِّق ولا تتعب.

كل شيء يتغيَّر، لفتَتُها عشبةٌ نبتتْ بين شرايينها.

طفلة الحجر محكومة، أيضًا، بالرحيل، بعد نهار، بعد ليل.

***

يجلس الختيار تحت العتبة، وينظر الى الماضي... راح.

يقفز الصغير فوق العتبة الى المستقبل، فوق الختيار... وكل ماضيه.

* شاعر ورسَّام لبناني – خاص بموقع جماليا