محمود درويش ما ذهب وما تبقّى

د. خليل موسى قرأها 6
 

محمود درويش ما ذهب وما تبقّى

د. خليل موسى

ليس الأديب أو الفنان وخاصة الشاعر مصلحاً اجتماعياً، وإلا فإنه يفتتح دكاناً ليُصلح بين الأزواج المتخاصمين والورثة المتقاتلين.

وليس هو معلماً ليلجأ إلى مدرسة أو جامعة ليرشد المتعلمين الذين ملّوا القراءة والكتابة باكراً، واستبدلوا بها مدرسة الحب وجامعة الحياة، ومن العبث اللامُجدي أن يصحح أخطاءهم وأوراقهم. وليس الشاعر كاهناً يهدي الناس إلى طريق الصواب، وليس سياسياً يعمل لجهة ما ويتقرب من الناس بطبيعة وظيفته وعمله. ومع أن الأديب ينبغي ألا يكون بعيداً عن هموم مجتمعه، فإن وظيفته تتطلب منه أن يعيش حياته حراً وربما عاش في عزلة أحياناً استعداداً لولادة عمل جديد، ولذلك نادراً ما نجد مبدعاً