أحاولُ أن أتذكّرَ
أحاولُ أن أتذكّرَ
إلى فارس الزمن الأخير
ندرة ع. يازجيلماذا المدى واسعٌ هكذا
والذين يجوبون فيه.. قليلون ؟!
.. هاهنا الناسُ
يجلسون على عتبة البيت،
في يدهم سُبْحَةٌ..
يقرؤون الفناجين والكفََّ
.. عندما يتعبونْ
وتتعبُ منهمْ حكاياتهمْ
يسحبون العكاكيز من غِمدِها
ويغطّون في دروب النُعاسْ
.. وبعد قليلٍ
(( يُرَقََّنُ قيْدُهمُ في سجِلِّ النفوسْ)).

أحاولُ أن أتذكّرَ أين التقيتُكَ
يا فارساً
كان فوق الحصان الأصيلْ
يُطِلُّ كقوسٍ قُزَحْ
يمارسُ، في كِـبَرٍ، لعنةَ الانحناءْ
لكي يستقيمَ الحصان
ومن أجلِ ألاّ تظلّله غيمةُ الحُزنِ
أو يعتريه شعور الحياءْ
لأنَّ زماناً طويلاً مضى
وهوَ لمْ يتعلّمْ
من الدربِ والوقتِ
إلاّ التسكُّعَ في لُغَةِ العنفوانْ
أحاولُ أنْ أتذكّرَ أين التقيتكَ..
أين.. وكيفَ طوى جانحيكَ المدى
وراحَ الردى
يصيحُ عليكَ
((امْسكوه))
وأنتَ تُلَوِّحُ مستهزِئاً وجميلْ
وكيف استراحَ من الحربِ
والحُبِّ
ذاكَ الحصان الأصيلْ
وراحَ يهيمُ على وجههِ من جديدْ
تُرى يلتقي ذلك ( العربيّ ) العنيدْغداً فارساً آخراً
مثلما صارَ..
لماّ التقيناكَ، في غفلةٍ، من زمانٍ بخيلْ