أبيضُ الملحِ لونُ شعرِكَ - "من فتى كنعان .. إلى كنعان الفتى...خالد أبو خالد"
أبيضُ الملحِ لونُ شعرِكَ
"من فتى كنعان .. إلى كنعان الفتى...خالد أبو خالد"
عبد السلام العطاري
على راحتَيكَ ترِدُ الأيائلُ
على مرجِك تستريحُ القوافلُ
فابنِ قباباً للحمامات الرائحات إلى عشقِهن.
فَ ... حين عبَرنا بَرَّكَ الشاسعَ
وهبطنا مجدَك العاتي
كان رشحُ الندى يرمي رشفةً لشفتينِ تشققتْ أرضُها السواد.
حين عبَرنا مرجَك الواسعَ
حطّ في لجُف القلب صوتُكَ
وهديرٌ يخطو هو موجُكَ يُنشد...
"أحدٌ ... أحد
أحدٌ ... أحد
أَحدٌ ... أحد"
لفّنا لهاثُ مُرِّ نبضِك وسرّ لنا دربُ الصوّانِ عن جُرنِ حكايتك هنا
قصص تروي زرعَك هنا
جلدُك الخاكي ونعاسُ ظلِكَ هنا
رائحةُ تبغٍ تلدغُ براجمَ يدِكَ
وجندٌ يتنشقون الطلَّ يرَوْنَ الغربَ على أفقِ جبينكَ.
حين مرَرْنا رعشةٌ تدب - قالت - مشوارُك اليوميُّ ما تعبَ الفتى إذْ تعبوا من وُسْعِ خَطوِكَ.
مذ عبرنا المرجَ والحقلُ نهرُ دمِكَ وصوتُك الريحُ ينادي هذا اسمُكَ يرجُّ المكانَ يلمُّ الفضاءَ يضيءُ عتمَ برِّكَ.
مذ عبرنا رأيناكَ ترتبُ من تبعثروا
وتضبِطُ الصفَّ على صهيلِ حصانكَ،
أبيضُ الملحِ لونُ شعرِكَ للتائهين منارةً وخابَ - يا فتى - وتاهَ سبيلُه من ضَلَّكَ
فأَعد يا سيدَ المرجِ آياتِكَ والقِ عصاكَ تلفُّ الحصى سلاسلَ للوقتِ
فهذي الساعةُ تراقصُ قصيدةً فاضبط خوفَنا على جذعِ حرفِكَ لنُمسِ على ما نشاء... تشاء
وأسميتَ يدَك الرملَ
أسميناكَ البحرَ
فَ ادفُقْ موجَكَ ليعلوَ المدُّ
واكتب على الصخرةِ اسمَكَ ليكونَ البرقُ رجفةً والرعدُ صوتَكَ وليقرؤوا الرِّدةَ... الردَّ خاء: خليل كنعان جدّك
ألف: أمدٌ نراه بنظراتِكَ
لام : يلُ عباءةِ مجدِكَ
دال: دليلُ أنت من ضلّوا
وأنتَ اليدُ الرملُ وأنت البحرُ فاحملنا على سفينِك.
كتبت لمناسبة تكريم الشاعر الفلسطيني الكبير - خالد أبو خالدالمقيم في سوريا