ساعي البريد

عبد السلام العطاري قرأها 5
  

غَابَ سَاعِي البَرِيْدِ

وَأَيَّامُهُالمُغَطَّاةُ بِالتَّرَقُّبِ والانتظار

وَخَطَوَاتُه المُتَرَّبةُ...المُتْعبة

غَابَ، وَلا نَدْرِي أَيْنَ ذَهَبَتِ الرَّسَائِلُ!

وَلَعَلَّنَا كَبِرْنَا،وَنَسِينَا،

لَكِنَّ المَكْتوبَ هُنَاكَ؛ المَكْتُوبَ المطْوِيَّ عَلَى وَجَعٍ لَمْيَكْبُرْ..

وَالدَّهْشَةُ مَا زَالَتْ بِكْرًا!

وَنَنْظُرُ، فَنَرَى عُصْفُورًايَحْمِلُ أَوْرَاقًا،

فَنَظُنُّ بَأَنَّ العصْفُورَ صَدِيْقُ الغَائِبِ، وَنَنْسَىأَن ثَمَّةَ أَخْبَاراً بَيْضَاءَ بَقِيَتْ فِي سَوَادِهَا..

لِمَاذَا غِبْتَأَيُّهَا السَّاعِي الذِي كُنْتَ تُحْضِرُ لَنَا أَهْلَنَا أَجْمَعِينَ

فَنَبْكِيكَمَا يَنْبَغِي..

وَنَبْكِي كَمَا يَشَاؤونَ.