صلاة لنا – شعر
تُبقينَني دوماً
على حافَّة البكاء
على حافَّة الحلم
في حضن الحزن
في قلب الجبل
راكعة ٌ تُصلِّين
وأنا خلفَكِ ... أُشْعِل شمعَتَنا
قلبي يحيط بكِ
عيناي تُصلِّيان معكِ
وجميع القديسين حولي
يربِّتون على كتفي
بتعاطفٍ وأسىً
تُبقينني دوماً
على حافَّة الإنتظار
على حافَّة اليأس
على ناصية الأمل
نتَّكئ معاً
على كتف الجامع الأموي
تبتسم لي المآذن
أحسُّ الآذان تهويدةً لنوم الطفل
أعرف أني أحبُّكِ لأحيا
أستلُّ غرقي إليكِ
ملاذاً أخيراً للنجاة
حبي لكِ ... جمرتي
أشدُّ أصابعي عليها ولا أفلتها
أبكيكِ دون دموع ٍ
وأخاف عليكِ من عدوى أحزاني
مساءاتُنا مسروقة ٌ
هي لنا ... وليست لنا
عمرها بعمر الشُّموع
بعمر قنِّينة نبيذ
بعمر المسافة إلى مدخل بنايتكِ
مأساتي ...
أني أحبُّكِ
أعجوبتي الرائعة ...
أني أحبُّكِ
فرحتي الطالعة من صدري
كالينابيع ...
أني أحبُّكِ
هناك بعيداً في السًّماء
يقولون ... يوجد إلهٌ
رحيمٌ عطوفٌ ... حنون
حسناً ... حسناً
سأطلب من أمِّي صلاةً
تكون مؤثرةً بما يكفي
ليبلِّله حزني
فيرسل حفنة نجومٍ
تصنع لي ولك سماءً
وتظلِّل بيتاً
وتنقذ حُبَّاً أجملَ من أن يموت
خذيني في حضنِكِ يا أمِّي
داعبي شعري ... لأغفو قليلا ً
فأنا حزينٌ وخائف
دمشق – كانون الأول 2006