كأنّي أنا الذي قَتلتُ
كأنّي أنا الذي قَتلتُ
جهاد الزين
قصيدة مهداة إلى جوزيف سماحة
|
عانبت؟ مثـواك؟ لو خمَّـرتهُ اختمـرا |
||||||
|
فارْفـعْكؤوسك معصـوماً ومنتشـرا |
||||||
|
ألْمُؤْمنـوكَ على كفــارةٍ رقصــوا |
||||||
|
ومَنْ تغــاوى على إيقـاعهم عَبَـرا |
||||||
|
كـلُّ المعــاصي اذا راودْتَهـا نبُلتْ |
||||||
|
وأنتَ بعضُكَ، جُـلّالبعضُ، لو كفـرا |
||||||
|
أقصيتَ روحَـك عنّـا فانكفـأتَ بنـا |
||||||
|
عنـّـا... كأنـكَ فينـاهـوّةٌ وذُرى |
||||||
|
وأنتَ، أَعرفُ، ما جـالتْ عليك سدىً |
||||||
|
تلك المـراراتُ إذ روَّضتَهـاسَمَـرا |
||||||
|
اَلدابكـون كسرتَ الآن ضرْبَـتَـهُـمْ |
||||||
|
فلـوَّحـوكَ على راحـاتهمْ قمـرا.. |
||||||
|
أبا الغوايـات حدِّثْنا عن العطش الـ |
||||||
|
يوميِّ، محبرةِ الأوهـام... ماذا ترى؟ |
||||||
|
هل الهـوامـشُ فوق النصِّ تدحضنـا |
||||||
|
أمِ المتـونُ تهـاوتْ تحتَ مااسْتترا؟ |
||||||
|
واسألْ سـؤالكَ كيـفَ الحرفُ نَشْذرُهُ |
||||||
|
وكيف لوْ قَطَّعَالنَصّـاصُ ما انْجسرا |
||||||
|
رميتُ في الأُفق المسمـوم شهوتَنـا |
||||||
|
فما تمـاهتْخطـاباً منكَ او شـرَرا |
||||||
|
وحِرْتُ صمتـَـكَ لم أخـرقْ متـاهتَهُ |
||||||
|
ومـا أضفتُ الـىغابــاتهِ شجـرا |
||||||
|
كلُّ الرســائل بعد المـوت ميـّـتةٌ |
||||||
|
فهلْ عليكَ سوى أَنْ تُرسلَالمطــرا |
||||||
|
أو تُشعلَ الحطبَ الميؤوسَ في امْرأةٍ |
||||||
|
لكيْ تَردّ اليــك النـّـارَوالخطـرا |
||||||
|
توتَّـرَ العَصَـبُ الجيلـيُّ وانفجـرتْ |
||||||
|
بينالشراييـن أفكـارٌلهُـنّ سُـرى |
||||||
|
الآن أكتبُ جـرحــاً لـن تُنـازفَـهُ |
||||||
|
وأُكْمِـلُ النَّسَـقَ الهَـوّامَمُسْـتعِـرا |
||||||
|
كـان النزيـفَ الـذي روّى تلهفَنـا |
||||||
|
لكـل أرضٍ وعَشّبَ وعيَنـا الخَثِـرا |
||||||
|
هذي الحنـاجرُ ما راحـتْ تُهاتِفنــا |
||||||
|
حتى أقمنا على ضوضــائها حَجَـرا |
||||||
|
فكيف نَجـرؤُ أن نبنــي صـلابتـهُ |
||||||
|
على هتـافٍ ولا نَجنيـكَ مُحتضـرا! |
||||||
|
أباالغوايــات إذ تنهــار هدنتنـا |
||||||
|
وأستعيــدك في بيـروت معتَمِــرا |
||||||
|
أبعدتُ رأسك عنصدري كأني أنا الْـ |
||||||
|
لذي قَتلتُ... فلنْ أرضــاك مُندثِـرا |
||||||
|
أباالغوايات في هذا الحُطام الأخيـ... |
||||||
|
ر غَوىً أخيرُ عَرى والغاويـاتُ عُرى |
||||||
|
حَدِّقْ بجرحك نحــوي لنْ تجدْ شبحاً |
||||||
|
على حصانٍ هزيــلٍ أو تجدْ وَطـرا |
||||||
|
أصـارعُ الرِّيَبَ الحُبلـى فتصرعنـي |
||||||
|
وتستزيـد مناحـاتي دمـاً وعِــرا |
||||||
|
وكنتُ ـقبلُ ـ متى ريمُ المساء رَنَتْ |
||||||
|
أجـاهر الريمَ بالصَّمت الذي اخْتمـرا |
||||||
|
والنـاطحـاتِ وأهلِ البوحِ فـي مدنٍ |
||||||
|
رقصتُ فيهـا شغـوفاً حالماً جَسِـرا |
||||||
|
فبــاغتتني على الأيـام عــاتيةٌ |
||||||
|
وشُلَّ زنديَ عن تلويــحهِ نَضِــرا |
||||||
|
أومـى بباريسَ بين الواجهـات أسىً |
||||||
|
لِجـوخِ جرحيَ في لنـدنَّ معتــذرا |
||||||
|
هـذا الضّبـابُ ولا قطنٌ يُضمِّـدُهُ... |
||||||
|
تلك المصابيحُ... والشالُ الذيانْحسرا |
||||||
|
تَمَلّـكَتْنـي أناقـاتٌ... وقدْ عَبَـرتْ |
||||||
|
تُعــانقُ النّهـرَ والجسرينوالقدَرا |
||||||
|
في دغشة البـوح أوجـاعٌ مثلَّـجةٌ |
||||||
|
على الضّفاف.. وفي القيعان ماجَمُرا |
||||||
|
وقفتُ في المدن البلهــاء أسألني |
||||||
|
كمِ السّـلامُ وضيـعٌ والسّماءثَرى |
||||||
|
ضاق الخناقُ فمشنوقاً أرى الوتَدَ الْـ |
||||||
|
يَلفّ قلبيَ لا عنقــيولسـتُ أُرى. |
||||||