وطلَّتْ "جماليا" من الباب..
وطلَّتْ "جماليا" من الباب..
ندره .ع . يازجي
وقفنا طويلاً على الباب
والبابُ كان يُصَلِّي صلاة الغروبْ
فَعُدنا إلى الغابةِ النائمةْ
صعدنا إلى نجمةٍ تعتلي شجرَ السنديان
وصرنا نَمُدُّ بأعناقنا..
رأينا "جماليا" تُسَرِّحُ شاردةً شعرها
وَتُكْمِلُ زينتها..
تستعِّدُ لِمَنْ ؟!
تهادتْ إلينا رفوفٌ من الطير،
وهي تؤوب لأعشاشها،
أسقطت من حكاياتها نُتَفَاً
فانتبهنا
وكان الندى.. والشذى
يفوحان من صوتِ ميسا، وهمسِتها الدافئةْ
رأينا الغصون تُهَنِّئُ أشجارها باللقاء القريبْ
ووردُ السياجِ استفاقَ يُلملِمُ أوراقَه
كي يطيرَ اشتياقاً إليها
فخافت على الورد من نشوةٍ قاتلةْ
أصائلُ من شجر السنديان
وأحنتْ عليه
أسَرَّتْ إليه
بأنَّ الشمالَ بعيدْ
وأنَّ المسافاتِ ليست صديقةْ
وكُرمَى لميساء كان المساءُ الحزينْ
يَلّفُّ هداياه بالأقحوان
ويحكي له عن أبيها
وكيفَ أتاها من الهند والسِّنْد بالصّولجان
وكيفَ حماها
من الخوفِِ
يومَ اكْفَهَرّتْ غيوم السماء
ودارتْ رحى الحربِ بين قُساةِ القلوب من الآلهة
ومنِ حيثُ كُنّا مع النجمةِ الواقفة
تبدّى لنا طيفُ سوزان
كانت تُدَوِّرُ عقداً من الياسمين
وتَشْبُكُ فيه الرُقى والتمائمْ
مخافةَ أن تهتدي أختُ إبليس
أفعى الظلامِ الخبيثهْ
لِعُشِّ عصفورها..
وتكونُ النهايهْ
لأسطورةِ السندبادِ الجميلة
وضاءَ شهابٌ على جانبِ الأفقِ
دقَّتْ طبولُ السعادةْ
وأُعْلِنَ عن عودةٍ ظافره
لجولييت..
تلكَ التي ذكَّرتنا
بخطوِ سليمان فوق الصحاري وفوقَ جبالِ اليمنْ
ورحلته كي يُقَلِّدَ بلقيسَ إكليلَ أشعاره الخالدة
وفي أبعدِ الصّورةِ الساحرة
رأينا جنوداً يَمُدُّون جسراً من الأرضِ حتّى السماء
عرفنا القريبين منهم إلينا
وآن أوان انتهاءِ صلاة الغروبْ
وطلَّتْ جماليا
وفي شعرها زهرةٌ وملاكْ.
احْتُجب موقع "جماليا" الثقافي عدّة أيام لأسباب مجهولة عن شاشات أحبائه القـرّاء والكتـّاب في سوريا الحبيبة فأرّق الحجب أوقاتاً كانوا قد خصّصوها للاستمتاع بإبداعات أدبية وفنية في موقعهم الغالي على قلوبهم
جمـاليــا
وبعودته تلألأت شاشاتهم الغرّاء فعاد الفرح إلى قلوبهم
هيئة التحرير تهنّىء أحباء الموقع آملةً ألا يتكرر هذا الحدث
وأن تبقى حدائق موقعهم الجميل دائمة النضرة
وتبقى أبوابه مفتوحة على كامل اتساع المحبة والجمال
أهلاً وسهلاً بكم في موقع جماليا
الجمــال ..
لحظة الحياة تكشف عن نفسها