هذا اليوم

لبنى دانيال قرأها 6
  

هذا اليوم خريفيّ قائظ، ابن الأمس هو يحمله الغد نحوك …

تقاسيمه غيمةٌ فارغةٌ تحضِّر المطر, جهمتها تغلبها, اصفرار أوراقٍ هنا وهناك تناثر الشجر.

نجومٌ تتخيَّلها تسقط نحوك هذا المساء تلتمع .. تستمع لنبضك، لخفق قلبك، لصوتك ..

وتجتمع بالروح التي تطير منك، حين تغمرك الغبطة وسط هذه الكآبه .. تبحث عن قدَر آخر لتصافحه.

هذا اليوم تقصد المكتبه القديمه المقيمه في السوق  … حائرا !

ماذا ستقتني ؟

أكتابُ تاريخ …؟

كي تدرس فن الحروب عند الشعوب ! أم فكرة الأرض والإنسان, الهجره, المنفى, الشعور بالغربة، التي تنتابك حين ترى مَشاهدَ عبر التلفاز, عبر قصه, من خلال شخص التقيت به صدفه وهو يحدثك عن أمه, عن بلده, عن الأصدقاء, عن البرد والصقيع عن العمل وقلة العمل عن اللغه التي لن تضيع!

عن أول نجاح  وأول فشل عن البطوله, الإنجازات والطفوله!

أم تقتني ديوان شعر ! …

فتتجرَّد وتعبُر من الفراغ إلى الفراغ,

صمت … من المدى إلى المدى,

تأملٌ سبرَ أغوار النفس فلا تنسى مَن أحسن إليك ومَسَحَ الدَّمع عن عينيك وشدَّ على راحتيك, تُقِلُّ الحديث عن الأشياء الفانيه .. فثمة ضوء هنا وهناك، وأحدٌ يهواك …

أم تقتني رواية رومانسيه !

لتحرِّك المشاعر في حفيظتك وكأنك بطلَ الروايه تعيشها بنبضها وأحداثها وتدرك أن الحب وقاء من الحزن … أم تقتني

كتاب فلسفه

لتكوّن لديك حكمة الحياه, أم تقتني

كتاب طبيخ

فتتعرف على المأكولات الشعبيه, الفلافل والحمُّص, لتدرك لمن تنتمي ومَن أول من صنعها

ريثما يطلّ طيف كولومبوس أول مَن اكتشف أمريكا يحمل في حقيبته "ساندويش" شعبيَّاً!

أم تقتصر الحيره وتؤجِّل المهمه! لتدع اليوم يمرُّ بسيطاً عفوياً …

فهذا اليوم ابن الامس هو يحمله الغد نحوك كي تقرر كيف تعيشه …

خاص بموقع "جماليا" _ الناصره