إلى اللاذقية عروس البحر

عبد الكريم عزّو الحسن قرأها 5
  

إلى اللاذقية عروس البحر

عبد الكريم عزّو الحسن

الـلاذقية والشـّـذا والــــرّاحُ 

والبحــرُ والمينــاءُ والمــلاحُ

والشّاطىءُ  الغافي على زندِ الضُّحى 

تهفــو إليهِ المـوجةُ الممــراحُ

خطرتْ  بزهـو الفـاتناتِ وأقـبلتْ

فـوقَ الميـاهِ تزفـُّهـا الأريــاحُ

حتـى دنتْ واستقـبلتـهُ بوجههـا

خضـعـتْ لـهُ إنّ الهـوى ذبّـاحُ

فتـدافعتْ غنجـاً إليـهِ لترتمــي

فـي حضنـهِ وكأنّهــا ترتــاحُ

وكأنّ رأْدَ الشّمسِ في عـزِّ الضحى

فـوق الرِّمـال العـارياتِ وشـاحُ

وكأنّ كــلَّ جميـلةٍ خطـرتْ بـهِ

عنـدَ العشيَّـةِ  وجههـا مصبـاحُ

كأزاهـرٍ  عبَّتْ مراشفهــا النـّدا 

فزَها بطيـبِ عنــاقها الإصبـاحُ

ومراتعٌ للغيــدِ تخفـقُ بالـرُّؤى

يهفـو إليها العــاشقُ  الملتـاحُ

تتهدْهـدُ النّسَمـاتُ بيـنَ ظـلالها

دلعـاً ويشــدو البلبـلُ الصَّـدّاحُ

يتمـرّدُ الإغـراءُ فيهـا سـافـراً

فيضيـقُ عنهُ الشَّـرْحُ والإفصـاحُ

وعلـى ضفـافِ الـلاذقيــةِ درَّةٌ

يغـرى بها  الصيّــادُ والسّبـّاحُ

نشوى بصهباءِ العقـول  فبـوحها 

ألـقٌ وكِلْمتها الصّـدوقُ ســلاحُ

يا لاذقية..  كيف أختصرُ المــدى

وأنا البعيــد ومـا لـديَّ جنـاحُ

تشفـى جـراحٌ من هـواكِ  قديمةٌ

وتجدُّ من شــوقٍ إليكِ جــراحُ

               Lattakia.jpg

               Ras%20El%20Basit.jpg